kayhan.ir

رمز الخبر: 42540
تأريخ النشر : 2016July30 - 21:39

السعودية والفشل تلو الفشل!


مهدي منصوري

وصلت قناعة حكومة بني سعود انها قد خسرت المعركة وبصورة فاضحة وعلى جميع الصعد وفي كافة الميادين سواء كان في العراق او سوريا او اليمن او لبنان والبحرين وغيرها من البلدان، خاصة وانها ادركت ايضا وبصورة لا تقبل النقاش انها وقعت في الفخ الاميركي الصهيوني وبصورة افقدها ليس فقط مصداقيتها لدى العالم الاسلامي بل حتى في الداخل السعودي الذي بدأت تعلوا اصواته بعد الضائفة المالية التي بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد السعودي.

والواضح ان السعودية التي ارادت من دعمها للارهاب وتمكينه في البلدان ان تفرض هيمنتها او بالاحرى تغيير المعادلة القائمة في المنطقة ولصالح الكيان الغاصب للقدس، لانها استهدفت بصورة مباشرة دول محور المقاومة كايران ولبنان وسوريا والعراق وغيرها، الا ان اندحار الارهاب وانهياره وبهذه الصورة التي وصل فيها الامر ان تستسلم المجاميع الارهابية للقوات العسكرية سواء كان في العراق او سوريا بحيث يمكن القول ان الذراع الذي كانت تعتمد عليه حكومة بني سعود قد انكسر وبصورة لم يقو الاعتماد عليه. لذلك لم يتبق لحكومة بني سعود الا اللعب على حبل الطائفية المقيتة وذلك من خلال فذلكة جديدة وهو دعم بعض قوى المعارضة سواء كان ضد ايران او العراق من اجل دعمها واسنادها كوسيلة جديدة او كما عبرت اوساط اعلامية وسياسية واحدة من المؤامرات ليمكنها ومن خلالها تمزيق وحدة الشعوب واشعال نار الفتنة بين ابناء البلد الواحد.

ولذلك جاء بالامس مؤتمر باريس الذي رعاه الكيان الصهيوني وتبنته السعودية واليوم تسعى لعقد مؤتمر للعشائر والقوى السنية في العراق والذين كانوا يتخذون من منصات الاعتصام وسيلة ضغط كبيرة على الحكومة العراقية لتغيير المعادلة السياسية القائمة في العراق، ولذلك فان السعودية اليوم تريد ان تغير وبهذا الاسلوب الاهوج قواعد اللعبة. عسى ولعلها ان يندمل جرحها الدامي من خلال انهزام الارهاب وانهياره والذي لم تكن تتوقعه يوما ما.

ان حكام بني سعود وفي الوقت الذي تلفهم الحيرة والارباك والغرق في وحل الجريمة والارهاب خاصة في اليمن والعراق وسوريا بحيث وضعها في مواجهة مع شعبها بالدرجة الاولى وشعوب المنطقة والعالم وفرض عليها ان تعيش اليوم في ازمة خانقة لا تدري كيفية الخلاص منها، مما دعاهم ان يذهبوا بل يسلكوا الطريق الاصعب والذي لايمكن ان يوصلهم الى الهدف المقصود خاصة وان الشعوب اليوم تملك حالة من الوعي والادراك بحيث لايمكن ان تتساق لارادة الاخرين، بل هي التي تحدد مصيرها بايديها وبالرؤية التي تضمن لها الحياة الامنة المستقرة.

ولذا فان المشروع السعودي الجديد في زرع الفتنة وتمزيق وحدة الشعوب من خلال استقطاب طرف على حساب اطراف اخرى يعتبر تدخلا سلبيا في الشأن الداخلي للدول وهو الذي لاترضاه الشعودية لنفسها يوما ما ، ومن الطبيعي جدا ومن خلال المعطيات على الارض والفشل تلو الفشل التي منيت وتمنى به حكومة بني سعود على الصعيد الاقليمي من خلال دعمها اللامحدود للارهاب، فلايمكن اذن ان ترى مشاريعها التمزيقية للشعوب والدول النور ولن تحظى بتأييدها ولم ولن تتحقق لانها تتعارض مع أبسط قواعد حقوق الانسان.