kayhan.ir

رمز الخبر: 42500
تأريخ النشر : 2016July30 - 20:49
مستقبلا وفد مجلس السلام الأميركي..

الرئيس الأسد: سياسة ادارة اوباما في منطقتنا تتناقض مع مصالح الشعب الأميركي وتميل باتجاه العنف



*سوريا تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم «التحالف الأمريكي» ضد مدنييها

*دي ميستورا: الأمم المتحدة تدعم العملية الإنسانية في حلب وتدعو لتحسينها

*مسلحون يسلمون انفسهم واسلحتهم الى الجيش السوري في حلب

دمشق – وكالات: استقبل الرئيس بشار الأسد امس وفد مجلس السلام الأميركي برئاسة هنري لويندورف عضو الهيئة التنفيذية للمجلس.

وأكد الوفد الأميركي أن الدافع الأساسي وراء زيارتهم هذه هو تكوين نظرة حقيقية عما يجري في سوريا ونقل مشاهداتهم وما سمعوه خلال جولتهم ولقاءاتهم العديدة في دمشق عن دعم الشعب السوري لحكومته إلى الرأي العام الأميركي وبذل ما يمكنهم من جهود من أجل وقف الحرب والتدخل الأميركي والغربي في سورية.

وقدم الرئيس الأسد شرحا موجزا حول الأحداث في سوريا منذ بدايتها حتى الوقت الحالي موضحا أن العامل الأساسي وراء خلق هذه الأزمة ومن ثم تحويلها إلى حرب على الشعب السوري أدواتها التنظيمات الإرهابية والأنظمة الداعمة لها كان عدم خضوع سوريا وعدم قبولها بأن تلعب دورا في المنطقة لا يتطابق مع مصلحة شعبها.

وأضاف الرئيس الأسد إن سياسة الإدارة الأميركية في منطقتنا تتناقض مع مصالح الشعب الأميركي وقيمه وهي تميل أكثر فأكثر باتجاه العنف على حساب المنطق والعقلانية وهذا ليس في مصلحة الشعب الأميركي أو أي شعب في العالم، مشيرا إلى أن دور الولايات المتحدة كقوة عظمى يجب أن يكون إيجابيا وقائما على نشر العلم والثقافة والتكنولوجيا عوضا عن نشر الفوضى وتدمير البلدان ومحاصرتها.

وأكد أعضاء الوفد رفضهم لسياسة شن الحروب وما تقوم به الإدارة الأميركية من تدخل في شؤون الدول الأخرى بما في ذلك سوريا وإصرارهم على العمل لتغيير هذه السياسة فيما شدد الرئيس الأسد على أهمية مثل هذه الزيارات لمساعدة الحكومات على تغيير سياستها إذا كانت لديها النية بذلك.

وفي تصريح للصحفيين أكد لويندورف أن الوفد عقد مباحثات "مثمرة وبناءة” مع السيد الرئيس وقال..” تشرفنا بمقابلة الرئيس الأسد.. وقد كان صريحا وطلب منا أن نكون صريحين أيضا حيث عبرنا عما رأيناه وبدوره أجاب عن أسئلتنا بمنطقية وبدقة وبشكل مدروس وبحكمة” مضيفا "لقد أثار إعجابنا ليس بمعرفته عن الأوضاع في سورية فحسب بل وبالقوى العالمية”.

من جهتها أدانت الحكومة السورية بأشد العبارات استهداف المدنيين الأبرياء والبنى التحتية الاقتصادية والخدمية سواء من قبل طائرات العدوان التابعة لما يسمى «التحالف الدولي» أو من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة مطالبة بوقف هذه الاعتداءات والمجازر فورا ومعاقبة مرتكبيها.

كما شددت على أن قيام تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي بإعادة تلوين جلدته عبر تسمية نفسه بـ «حركة فتح الشام» هو محاولة يائسة لطمس آثامه وجرائمه مبينة أن استمرار كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا والسعودية وقطر بتقديم مختلف أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية «المعتدلة» كما يسمونها والاستمرار في رعايتها وحمايتها وتغيير اسمها وجلدتها انما هو تمويل ودعم صريح للإرهاب في سورية وفي جميع دول العالم أيضا.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما إلى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة حول المجزرتين الدمويتين التي ارتكبت طائرات ما يسمى «التحالف الدولي» الأولى منها بعد استهدافها المدنيين الآمنين في قرية الغندورة والثانية التي ارتكبها تنظيم «داعش» الإرهابي في قرية البوير شمال سوريا.

بدوره أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا عن دعم المنظمة الدولية لكل مبادرة تهدف إلى مساعدة المدنيين موضحا أن المنظمة الدولية تدرس بعناية المبادرة الإنسانية التي أطلقتها الحكومة السورية والقوات الروسية في حلب أمس.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده اليوم: "درسنا باهتمام بالغ مبادرة العملية الانسانية التي أعلن عنها بالأمس ونتطلع إلى الحصول على مزيد من المعلومات بشأنها من الجانب الروسي الذي يبدي انفتاحا في هذا المجال”.

وأطلقت الحكومة السورية والقوات الروسية أمس عملية إنسانية واسعة النطاق في مدينة حلب لضمان أمن حياة السكان في الأحياء الشرقية منها تهدف لمساعدة المدنيين الذين أصبحوا رهائن لدى الإرهابيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح.

من جانب اخر سلم عدد من المسلحين انفسهم الى قوات الجيش السوري في حلب , فيما بدأت مئات العائلات بالخروج من حلب الشرقية .

مراسلنا في سوريا اوضح :" ان عدد من المسلحين سلموا انفسهم وسلاحهم للجيش السوري عند معبر صلاح الدين في حلب ".

وفي السياق ذاته بدأت مئات العائلات بالخروج من حلب الشرقية الى مناطق سوريا تطبيقا للخطة الانسانية السورية الروسية المشتركة.