kayhan.ir

رمز الخبر: 42433
تأريخ النشر : 2016July26 - 20:46
رداً على اعلان السلطة الخليفية البدء بمحاكمة رمز الشعب اليوم..

البحرين تغرق في الظلام إنتصاراً للشيخ عيسى قاسم والعلماء لايسمحون بمحاكمته



* علماء البحرين: اتهام الشيخ عيسى قاسم يمثّل مصداقًا واضحًا للاستهداف الطائفي الشامل للوجود الشيعي

* المحاكمة ساقطة ولا اعتبار لها لا دستوريًا ولا شرعيًّا، وتتنافى مع ما ينصّ عليه الدستور من احترام الإسلام وأحكامه

* تجمع العلماء المسلمين: حاكم البحرين تمادى في انتهاك حقوق الإنسان والمنامة مصرّة على دفع الأمور لحرب أهلية

* نعيم قاسم: البحرين ليست مزرعة لآل خليفة بل هي دولة فيها شعب من حقه التعبير عن نفسه والسعودية مسؤولة عما يجري هناك

كيهان العربي - خاص:- استجابة لدعوة المعارضة الوطنية البحرينية، أطفاء الشعب البحريني الأنوار وأغلق المحال ورفع التكبيرات من على أسطح المنازل مساء أمس الثلاثاء، انتصاراً للشيخ عيسى قاسم ورفضاً لبطش السلطة الخليفية الحاكمة وقمعها الذي تستهدف به غالبية الشعب البحريني الأبي من الطائفة الشيعية .

كما يأتي ذلك في اطار استعدادات شعب البحرين لجمعة استثنائية في اليوم العالمي للتضامن مع الشيعة في البحرين، ورفضا للاجراء المجنون باستدعاء رمز الارادة والشعب في البحرين الشيخ عيسى قاسم لمحاكم السلطة المحتلة اليوم الاربعاء.

وكمقاومة للخطوة المجنونة التي أقدم عليها كيان آل خليفة للتمييز الطائفي باعلان محاكمة آية الله الشيخ عيسى قاسم، أعلن شعبُ البحرين الرفض العام ابتداء من ليلة الاربعاء (مساء أمس) حتى موعد المحاكمة، ووجه دعوة لكل شيعة البحرين ولكل حر غيور رافض للظلم والاضطهاد للبرنامج التالي:

* اطفاء الانوار الخارجية للمنازل والمحلات التجارية ابتداءً من الساعة 8:30 مساءً حتى مطلع الفجر.

* اغلاق المحلات التجارية ابتداء من الساعة 8:30 مساء

* اطلاق صيحات التكبير في الشوارع ومن فوق أسطح المنازل .

* نهيب بجميع أبناء الشعب الاستعداد لأي طارئ وتكثيف أعداد المرابطين المتواجدين في ساحة الفداء ومحيطها نهار الأربعاء 27/7/2016 حتى المساء

في هذا الاطار، اصدر علماء البحرين بيانا اعتبروا فيه ان المحاكمة الجائرة لسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله ورعاه) وبلحاظ طبيعة التهمة وموضوعها والرمزيّة التي لسماحة الشيخ تمثّل مصداقًا واضحًا للاستهداف الطائفي الشامل للوجود الشيعي، والسلطة وحدها تتحمّل مسؤوليّة هذه الخطوة المجنونة بما تحمله من ظلم فاضح وتعدٍّ سافر على الطائفة الشيعيّة ومقدّساتها ورموزها، وبما يترتّب عليها من تداعيات خطيرة ومريرة على أمن الوطن واستقراره، وعلى السلم الأهلي والنسيج الوطني.

وتابع البيان :إنّ سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيّده) هو زعيم الطائفة الشيعيّة في البحرين، عرفته الطائفة بكلّ فئاتها وفي مقدّمتهم العلماء بأنّه الفقيهُ الورع المجاهد الذي ما فتئ يدافع عن حياض الدين والعقيدة والمذهب، والأبُ الذي عاش الحبّ والرعاية للمؤمنين، وحمل طموحات الشعب وآماله وآلامه، والشخصيّةُ الوطنيّة الحريصة كلّ الحرص على أمن الوطن واستقراره، والمدافعةُ بكلّ صدق عن حقوق الشعب ومطالبه العادلة.

وتابع البيان :في جميع الأحوال فهذه المحاكمة ساقطة ولا اعتبار لها لا دستوريًا ولا شرعيًّا، لأنّها تتنافى مع ما ينصّ عليه الدستور من احترام الإسلام وأحكامه باعتباره مصدرًا أساسًا للتشريع، وكذلك تتنافى مع الشريعة الإسلاميّة باعتبار أنّ الخمس فريضة شرعيّة يلتزم بها مذهب أهل البيت عليهم السلام”.

وناشد العلماء الحوزات العلميّة والمؤسسات الدينيّة والحقوقيّة والشخصيّات المؤثّرة في العالم العربي والإسلامي، وكذاك نناشد العالم الحر، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، والحريّات الدينيّة، ونبذ الاضطهاد الطائفي والعنصري.. بتحمّل مسؤولياتهم القانونيّة والأخلاقيّة في الدفاع عن شعب البحرين وعن الطائفة الشيعيّة وما تتعرّض له من استهداف لوجودها ومقدّساتها ورموزها وحقوقها.

وكان نظام التمييز الطائفي الخليفي اعلن عن البدء بمحاكمة آية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الأربعاء، وذلك في تحد واضح لارادة الشعب البحريني وفي اليوم العالمي للتضامن معه.

من جانبها، أكدت حركة الحريات والديمقراطية (حق) أن إعلان النظام البحريني عن موعد محاكمة المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم يمثل خطوة خطيرة ومجنونة من قبل النظام المستبد يهدد أمن المنطقة برمتها.

وقالت "حق" في بيانها: إن هذا الإعلان يضع شعب البحرين أمام خيارات صعبة ومواجهة مفروضة دفاعاً عن "وجودنا ورموزنا وديننا ووطننا وهويتنا وعقائدنا".

مؤكدة أن هذه الخطوة التي تأتي ضمن مسلسل الاستهداف والاضطهاد الطائفي الذي يقوده ملك البحرين ستكون لها تداعيات على عموم المنطقة.

وأشادت بموقف العلماء والمرابطين أمام منزل آية الله قاسم ودعت إلى ضرورة مواصلة التواجد في اعتصام الدراز ودعم العلماء بكل قوة والتفاعل القوي مع ما يعلنونه من خطوات وفعاليات.

وكشفت الحركة عن دعمها لاتخاذ 29 تموز/يوليو 2016م يوماً للتضامن مع الشيعة في البحرين في كل بقاع العالم.

دولياً، استنكر علماء وشخصيات لبنانية الاجراءات القمعية التي يمارسها نظام البحرين ضد الشعب والعلماء، ودعو خلال وقفة تضامنية عقدتها حركة الامة في بيروت ولقاء الجمعيات والشخصيات الاسلامية في لبنان الى وقفة تضامن من اجل رفع الظلم عن هذا الشعب.

وخلال اللقاء قال الشيخ حسان عبد الله باسم تجمع العلماء المسلمين: إن حاكم البحرين تمادى في انتهاك حقوق الإنسان، وما يحصل في البحرين لا علاقة له بصراع مذهبي بل هو تعنّت من السلطة تجاه شعبها .

واضاف: السلطات البحرينية لا تريد إعطاء الشعب حقوقه ومصرّة على دفع الأمور الى الحرب الأهلية .

من جانبه قال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم: أن البحرين ليست مزرعة لآل خليفة بل هي دولة فيها شعب من حقه التعبير عن نفسه، مشدداً أن السعودية مسؤولة عما يحصل في البحرين ضد الشعب وفي سوريا واليمن وغيرها لأنها تريد أن تحكم بأموالها.

واضاف: نحن نعتبر أن ما يجري مشكلة سياسية بامتياز بين شعب وحكم مستبد وفي فلسطين هناك مشكلة بين شعب محتل واحتلال صهيوني مشابه .

وخاطب الشيخ نعيم قاسم شعب البحرين قائلاً: اخترتم السلمية وانتم في الموقع الصحيح واختار الحاكم المستبد القمع وسيسقط بظلمه، واضاف: إذا كان حاكم البحرين يعتقد انه يستطيع الاستمرار في هذه الطريقة هو على خطأ.

رئيس تيار النهضة الوحدوي الشيخ غازي حنينة قال: إن الشعب العربي يشكو من الظلم، وعلى رأسه سحب الجنسية من الشيخ عيسى قاسم.. نحن مع حقوق شعب البحرين وحرية التعبير عن رأيه وفكره، والصراع ليس مذهبياً ولا طائفياً، والمعارضة السلمية البحرينية لن تتمكّن كل القوى الموجودة في المنطقة الخليجية من قمعها.

واضاف: لقد أسقط الأخوة في البحرين كل عناوين التفرقة والفتنة، وهذا نابع عن وعي القيادة الدينية لهذه المعارضة.

أما الشيخ حسن العصفور عضو المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين، فقال: ليس جديداً أن تكون بيروت إلى جانبنا، فهي كما عرفناها دائماً إلى جانب كل قضايا الشعب العربي المستضعَف. السلطة في البحرين تجاوزت كل الخطوط الحمر بالتطاول على سماحة الشيخ عيسى قاسم، والعلماء يضرَبون ويُهانون حتى يوقّعوا ما تريده السلطة. الشيخ عيسى قاسم محاصَر، لكنه باقٍ على موقفه، ولن يفاوض على الحقوق الأساسية، والشعب ذاهب إلى أبعد نقطة.. وما علينا إلا الصبر.

كما دعت المعارضة البحرينية في الخارج الى اعتصام حاشد أمام السفارة السعودية في العاصمة البريطانية لندن للتنديد بمحاكمة الزعيم الروحي للشيعة آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وقال المنظمون إن الاعتصام يأتي بالتزامن مع أول جلسة من جلسات محاكمة آية الله قاسم المقررة أمس الأربعاء 27 يوليو/ تموز 2016، وضمن فعاليات تنطلق في عدد من العواصم العالمية.