العبادي يأمر بالتعجيل ببدء معركة استعادة الموصل من "داعش"
*اللجنة الامنية النيابية تطالب بتوجيه تهمة الخيانة العظمى لكل نائب يشارك في مؤتمر تقسيم العراق بالكيان السعودي
*الحشد الشعبي مخاطبا البيشمركة: احموا كردستان ونحن من سيحرر الموصل ويسلمها الى اهلها
*خبير استراتيجي يفند اخبار المفاوضات بين الحكومة وأحد اجنحة البعث لتسليم الموصل دون قتال!!
بغداد – وكالات : قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه أمر بتقريب موعد بدء معركة استعادة مدينة الموصل شمالي البلاد من تنظيم داعش الارهابي في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات العراقية والتنظيم جنوب المدينة.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان العبادي قال -في تصريحات بثها التلفزيون العراقي أمس أثناء لقائه محافظ نينوى وأعضاء مجلس المحافظة- أنه وجه بتقريب الجدول الزمني لعمليات "تحرير" الموصل بعدما وصفها بالانتصارات الكبيرة على تنظيم داعش الارهابي.
وتابع أن القوات الأمنية باتت قادرة على المناورة، وهي على استعداد لبدء عملية استعادة الموصل بعدما تمكنت من تأمين طريق بري من محافظة صلاح الدين باتجاه قضاء القيارة (60 كيلومترا جنوب الموصل).
وفي تصريحات سابقة، قال العبادي إن العام الحالي سيشهد نهاية سيطرة تنظيم داعش على مناطق داخل العراق، بيد أنه حذر من أن خطر التنظيم سيظل قائما.
من جهته، قال موفق الربيعي عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان إن توقيت انطلاق معركة الموصل متوقف على استكمال التحضيرات اللوجستية، فضلا عن الحاجة للتنسيق مع إقليم كردستان. وقال مسؤولون أكراد إن قوات البشمركة ستشراك في عملية استعادة الموصل، لكنها لن تدخل المدينة.
من جانب اخر اعلن المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي النائب أحمد الاسدي، عن صدور أمر ديواني بتشكيل وتسليح قوات الحشد على أساس ألوية مسلحة.
وقال الأسدي في حديث لـ " الاتجاه برس " ان "أمر ديوانياً صدر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة رقم 91 لسنة 2016 يكون فيه الحشد الشعبي كقوات جهاز مكافحة الارهاب وفيها قائد ونائب للقائد و20 لواءً ومديريات ساندة".
وأضاف ان هذا التشكيل "يكون من حيث التجهيز والتدريب كجهاز مكافحة الارهاب وارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة، وترصد له موازنة مالية مناسبة مع هذا التشكيل".
وأوضح الأسدي "الى الان أكثر امراء الالوية العشرين تم تحديدهم وتسلموا أوامر ديوانية" مبينا ان "العدد لا يقل عن 20 لواء ولا يزيد عن 25 لواءً".
وأشار الى، ان " الامر الديواني يؤكد على الاهتمام الكبير بقوات الحشد لما لها من اهمية كبيرة في تحرير الكثير من المناطق من سطوة داعش الارهابي وهذه الالوية هي نفسها المقاتلة الان في قواطع العمليات ضمن فصائل الحشد الشعبي.
من جانبه طالب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب اسكندر وتوت رئيس الوزراء بطرد سفير "الكيان السعودي” من العراق فوراً وتقديم النواب والشخصيات التي ستشارك في مؤتمر التقسيم المزمع عقده في "الكيان السعودي” الى القضاء بتهمة الخيانة العظمى مشيراً ان هذا المؤتمر ما هو الا مؤامرة جديده تضاف الى مؤامرات آل سعود لتقسيم العراق.
واكد وتوت في تصريح صحفي أنّ "مشاركة مسؤولين ونوّاب عراقيين في هذا المؤتمر المزمع عقده نهاية الشهر من دون علم وموافقة الحكومة العراقية يعتبر تخابر مع دولة أجنبية , وتهديد لأمن البلد واستقراره .
وعد وتوت”ان هذا العمل يعتبر تآمرا على النظام السياسي القائم , وهذا مما يضع على عاتق الحكومة العراقية مسؤولية حماية البلد ونظامه من المؤامرات الخارجية التي تحاك ضده , مطالباً مجلس النوّاب رفع الحصانة عن كل نائب سيشارك بأعمال هذا المؤتمر , واستدعاء جميع المشاركين فيه والتحقيق معهم , وتوجيه تهمة الخيانة العظمى لهم في حالة التأكد من صحة هذه المعلومات وثبوتها .
من جهته فند الخبير الستراتيجي والامني فاضل ابو رغيف الانباء التي تحدثت عن وجود مفاوضات بين اطراف حكومية وقادة داعش لانسحاب التنظيم من مدينة الموصل.
وقال ابو رغيف ان "البعض يحاول ان يقلل من انتصارات القوات الامنية عبر الترويج لاشاعات بان تنظيم داعش انسحب من المعارك التي يخوضها ضد الجيش العراقي وفصائل المقاومة".
واشار ابو رغيف الى ان "تنظيم داعش انكسر في مناطق جنوب الموصل والقيارة وخسر معركته هناك".
وحول الانباء التي تتحدث عن وجود مفاوضات مع اطراف ذات صلة بالحكومة قال ان "البعض يحاول ان يشوه الحكومة العراقية ويقلل من الانتصارات المتكررة على التنظيم الارهابي بالترويج لمثل هذه الادعاءات"، عادا "الامر هو تعبير عن خسارة التنظيم المحتومة".
من جانب اخر ذكر موقع بابل الاخباري ان مصدرا سياسيا مطلع، افاد امس الثلاثاء، بأن هناك وسطاء بين الحكومة العراقية وجناح حزب البعث المنحل بزعامة محمد يونس الاحمد للتوصل الى اتفاق بشأن تسليم مدينة الموصل وانسحاب داعش منها دون أي عملية عسكرية قد تؤدي الى نزوح ملايين الاشخاص وتدمير البنى التحتية للمدينة.
بدوره دعا عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي كريم النوري ،امس الثلاثاء ، قوات البيشمركة للبقاء وحماية حدود كردستان وترك تحرير الموصل لابناء القوات الامنية والحشد الشعبي ، مؤكدا اننا سنحرر الموصل ونسلمها لاهلها وندفع خطر الارهاب والمفخخات عن كل محافظات العراق دون استغلال لظروف طارئة.
وقال النوري لـ "عين العراق نيوز" ،ان "قوات البيشمركة الكردية عليها الانسحاب من المناطق التي دخلت اليها الى حدود ماقبل العاشر من حزيران 2014".
واضاف ان "ترسيم الحدود يتم من خلال الدستور والقوانين الموجودة وليس من خلال الدم واستغلال الظروف وحالة امنية غير طبيعية مر فيها البلد لان هذا التصرف هو مستغرب وغير مقبول مطلقا".
واوضح انه "ليس من حق اي طرف السيطرة على ارض عراقية بحجة ان داعش احتلها ونحن من حررناها ، فتحرير الارض العراقية هو واجبهم وليس منية منهم وعليهم ان يفعلوا كما يفعل الحشد الشعبي في قتاله وتقديمه التضحيات هنا وهناك بتحرير اراضي تابعة لمحافظات اخرى ثم تركها لاهلها بعد تحريرها دون مساومة او استغلال".
واشار النوري الى اننا "نشكر البيشمركة على جهودهم ولانريدهم معنا بتحرير الموصل وليبقوا يحموا حدود كردستان ،ونحن من سنحرر الارض ونسلمها الى اهلها وندفع عنهم وعن اهلنا في جميع المحافظات دون استثناء اذى الارهاب والمفخخات".