kayhan.ir

رمز الخبر: 42361
تأريخ النشر : 2016July25 - 21:29

الاستنجاد بالصهاينة لحفظ العرش السعودي

اليمن وما ادراك ما اليمن.. اليمن السعيد الذي لم يطأطئ راسه لاحد سوى الله القادر المتعال.. اليمن الذي لايقهر والذي لم يشهد تاريخه حقبة استعمارية، اراد بنو سعود الجهلة المتخلفين الذين لم يقرأوا التاريخ ان يغيروا من سنة اليمن وشعبه، لكن مشيئة الله سبحانه وتعالى اقتضت ان تذل هذه العائلة الطاغية المجرمة الارهابية على ايدي ابناء اليمن وهم يصرون حتى الان على عدوانهم مع انهم باتوا ينزلقون في رمالها المتحركة التي بدأت تبلعهم شيئا فشيئا حيث مضى على عدوانهم السافر على هذه الارض الطيبة اكثر من عام ولم يحققوا شيئا يستحق ذكره على الارض. فماهم يبحثون اليوم عن مخرج يحفظ ماء وجوههم لانهم تيقنوا انهم يعيشون الهزيمة التي لا مفر منها رغم انهم لم يبخلوا بشيء لتدمير اليمن وسحق ارادة شعبه ومعهم العالم الظالم بقيادة اميركا التي اعترف رئيسها بدعم بلاده المعلوماتي واللوجستيكي للرياض في هذه الحرب، لكن هيهات وهيهات ان تتحقق احلامهم.

يبدو من زيارة الجنرال انور عشقي رجل الاستخبارات السعودي السابق والمقرب من الملك سلمان والمأمور من قبل "محمد" الابن للكيان الصهيوني الامل الاخير لانتشال الكيان السعودي من الرمال اليمنية المتحركة وورطته في سوريا عبر اقناع الصهاينة بحل القضية الفلسطينية وفق المبادرة السعودية الخيانية "العربية" وسحب البساط من قوى المقاومة في المنطقة وانهاء دورها ومنها الفلسطينية تمهيدا للاستسلام والانبطاح الكامل.

وربما لا يلومهم احد على شدة غبائهم ولا يحسدهم احد على عقريتهم المفرطة في تحركاتهم الاخيرة سواءا ما صدر من هذيان عن وزير خارجيتهم الجبير تجاه روسيا او زيارة ممثل البلاط السعودي للكيان الصهيوني الذي تحادث الى المسؤولين الصهاينة مباشرة، لانهم في وضع مربك للغاية وقد بدى ذلك من خلال تنازلاتهم التدريجية للحوثيين في محادثات الكويت مع اننا نعلم ان محادثات الكويت ما كانت ان تكون لو لا الايعاز السعودي مع احترامنا للكويت.

كل هذه الامور الساخنة دفعت بالرياض لتجرب حظها الاخير من خلال القناة الصهيونية ولكن لسوء تقديرتها وغباءها اسقطت من حساباتها ردود الفعل الشديدة التي شهدها العالم العربي والاسلامي خاصة الفلسطيني ما عدا السلطة المتورطة للاسف في هذه الزيارة، وها هي اليوم تصرخ الرياض لكن عبر ابواقها المأجورة ان زيارة الجنرال انور عشقي لفلسطين المحتلة كان تصرفا فرديا لا يرتبط بالحكومة السعودية ويقول آخر انها جاءت نتيجة لحراك المجتمع المدني الفعال في السعودية ومناقشاته الجارية حول التطبيع وكأن هذا المسكين المخرف يعيش في قمر آخر غافل ان العالم يعرف حيث ان النظام السعودي نظام مغلق ويحكم بالحديد والنار وليس هناك شيء في هذا البلد اسمه "المجتمع المدني" .

غير ان الوقائع على الارض ولقاءات انور عشقي بالمدير العام لوزارة الخارجية الصهيونية "دوري غولد واعضاء من الكنيست الصهيوني وقوله لهم "ان شاء الله نلتقى في الرياض". اربك النظام السعودي بشدة وحصره في مأزق حرج لم يتجرأ حتى باطلاق تصريح رسمي ينفي او يؤكد ما يمثله الجنرال عشقي في زيارته لفلسطين المحتلة التي كانت في مطلع الاسبوع الماضي.

وكم هو مخز ومحزن للغاية ان الرياض لا تملك الرجولة لتعلن موقفها الصريح بل اوعزت الى عشقي وابواقها لتبرير هذه الزيارة التي تعري حقيقة النظام لانها بمثابة شهادة واعتراف بالوجود الصهيوني على الارض الفلسطينية المحتلة ووقفة عداء للشعب الفلسطيني وتطلعاته التي ناضل من اجلها منذ اكثر من ثمانية عقود.

ان تبريرات الابواق السعودية الهزيلة والخاوية حول هذه الزيارة زادت من فضيحة هذا النظام ودوره في طمس القضية الفلسطينية لذلك اضطر عشقي ان يلعب بورقة المعتقلين الفلسطينيين ومواساة اسر الشهداء. مساكين هولاء الاغبياء على من يضحكون على انفسهم ام على الشعب الفلسطيني الذي يتساءل اليوم اين كنتم من غزة المظلومة التي تعرضت لعدوانين غاشمين صهيونيين ولم يرف لكم جفن وكأنكم لم تسمعوا بذلك وحتى اليوم لم ترفعوا اي خطوة لفك الحصار عنها. وانتم حلفاء للنظام المصري والكيان الصهيوني!!