kayhan.ir

رمز الخبر: 42312
تأريخ النشر : 2016July25 - 19:36

تبت يدا فرعون البحرين وتب

حسين الديراني

تجاوز النظام البحريني الفرعوني الجائر كل الخطوط الملونة حتى وصل الى لون الدم الاحمر في تعاطيه مع شعبه الاصيل الذي لم يخرج اشراً ولا بطراً بل خرج للاصلاح في نظام ملكي فاسد غير دستوري, طغى وتجبر على شعبه, وافسد وتنكر لمواطنيه, شعب البحرين خرج يطالب بأبسط حقوقه المشروعة التي تقرها القوانين الدولية الانسانية, والشرائع السماوية في المساواة والعدالة بين المواطنين, خرج لا يحمل معه إلا الورد والريحان والسلام والامان, وقبضة تحمل غصن الزيتون, ولسان يلهج بالحق ويصدح بالسلام, ولكن السلام لا يروق لاهل القصور والفجور, فجمعوا جمعهم وكادوا كيدهم وعلى رأسهم يزيد العصر ملك الشر والارهاب سلمان بن عبد العزيز ال سعود ليرسل مرتزقته لقمع الشعب البحريني المسالم حتى إستباح البحرين وشعبه وارضه لتصبح مملكة البحرين ولاية في مملكة الارهاب السعودية, وملكها حمد ال خليفة اصبح عبداً صاغراً كعبيد الله بن زياد.

ولاية البحرين السعودية ” كما هو واقع الحال أصبحت سجنا كبيرا لشعبه الاصيل, سجنا يعذب به الكبير والصغير, الرجال والنساء, الاطفال والشيوخ, القادة العلماء والسياسيون الحقوقيون, والجمعيات الخيرة والانسانية والسياسية والثقافية, وكل من يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر.

هذا الولاية اصبحت ” مكسر عصا ” حيث كلما مُنيت مملكة الشر السعودية بهزيمة في ميادين صراعها الاستراتيجي مع حلف المقاومة الممتد من الجمهورية الاسلامية الايرانية الى سوريا ولبنان مرورا باليمن والعراق تقوم بالايعاز لعبدها وواليها على البحرين لينتقم من شعبه المظلوم, ثم يقوم هذا الوالي المعتوه بتنفيذ الاوامر على اكمل وجه وقد يبالغ في اتخاذ الاجراءات الظالمة ضد شعبه ليُشهد له بالطاعة عند الامير !!.

هُتكت المقدسات, هُدمت المساجد, دُمرت الحسينيات, سُجنت الحرائر, زُج بالسجون العلماء والقادة والسياسيون والمواطنون, حتى وصل بفرعون البحرين قمة الجسارة والعدوان والطغيان والارهاب في إستهداف العلم الطاهر, والاب الروحي, والعلامة الفقيه, واية الله, والرمز الكبير اية الله الشيخ عيسى قاسم في سحب جنسيته الاصيلة وصولا الى محاولة نفيه وإبعاده عن موطنه واهله ومحبيه ومقلديه, وإذا بالشعب البحريني الابي يثور وينتفض عن بكرة ابيه إلا المستوطنين الاجانب ليشكل درعا بشريا يحامي عن قائده السياسي وزعيمه الروحي ولو اُريقت الدماء الزكية البريئة من اجل الكرامة.

كل ذلك لم يشبع الغريزة الوحشية الكامنة في صدور هؤلاء الظلمة الفراعنة, حتى وصل بهم الامر الى منع صلاة الجمعة والجماعة وإغلاق المساجد في وجه اكبر طائفة في البحرين ” الشيعة "!!.

مع كل هذه الجرائم الوحشية ضد الدين والانسانية والمواطنية جاءت صرخة الاستغاثة من كبار العلماء في البحرين في بيان مقتضب, ولكنه كبير في معانيه وتفسيراته, وقعه سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم, السيد عبدالله الغريفي, الشيخ عبد الحسين الستري, والشيخ محمد صالح الربيعي, نصه : ” إننا كمكون أساسي وأصيل من مكونات هذا الوطن ( المكون الشيعي ) باتت قناعتنا كبيرة باننا مستهدفون في وجودنا وهويتنا ومعتقداتنا وشعائرنا وفرائضنا لذا فإننا نطالب بوقف هذا الاستهداف ".

نعم بات الشعب البحريني الاصيل يتعرض الى حرب الغاء وتهجير وابادة, وكأن هذا البيان يقول ” هل من ناصر ينصرنا, هل من مدافع عن مظلوميتنا, اين اهل الغيرة والحمية؟ اين اهل الحق والمساواة؟ , اين اهل الدين والشريعة؟ اين اهل الحرية والعدالة؟, وقد خير هذا الشعب بين إثنتين بين السلة والذلة وهيهات هيهات منه الذلة, يأبى الله ورسوله له ذلك والمؤمنون.

إن ما يتعرض له هذا الشعب المظلوم هو وصمة عار على جبين البشرية والانسانية, ووصمة عار على جبين هيئة الامم المتحدة التي تغطي كل هذه الجرائم البشعة من القتل والسجن وسلب الحريات, والف عار وعار على جبين "الويلات” المتحدة الامريكية التي تحمي هذا النظام الديكتاتوري الفرعوني الارهابي.

تبت يداك يا حمد وتب, ما اغنى عنك سلطانك ومالك, ولا مرتزقتك وجلاوزتك, ولا حمايتك و تغطيتك, ولا فرعونيتك وصلفك, ولا ارهابك وبطشك, فلن يغنيك ملك الارهاب السعودي التائه المتسكع الخرفان, ولا ابنه محمد السكران, فهم معك في ركب الانهيار سائرون, ومعك في بحر الدماء يسبحون, ومعك امام قبلة امريكا يسجدون, ومعك بحمد إسرائيل يُسبحون. إن كان عندك امل الافلات من عقاب الشعب سابقاً فليس بعد الان, بلغت ما بلغت من العتي والعدوان, ولم يبقى امامك سوى مصير صدام المقبور, فالشعب القادر على حمل الورود قادرٌ على حمل السلاح, والشعب القادر على حمل غصن الزيتون قادرٌ على حمل القاذفات في وجهك المأبون وفي صدرك المخزون شراً وارهابا, إسعى سعيك وكد كيدك فوالله لن تنال سوى الخيبة وسوء العاقبة, وما نيل الحقوق والنصر إلا صبر ساعة.