kayhan.ir

رمز الخبر: 42299
تأريخ النشر : 2016July24 - 21:48

الانفاس الاخيرة للارهاب


الانتصارات اليومية التي تتحقق في كل من العراق وسوريا وبعض الدول الاخرى في المنطقة على المجاميع الارهابية المدعومة اقليميا ودوليا قد اغلقت الكثير من المنافذ والمساحات التي كانت تتنفس فيها هذه المجاميع وقلصت من حركتها وبصورة وصلت فيها الى حالة الاختناق، وكما ذكرت التقارير الاستخبارية الاقليمية والاميركية على الخصوص من ان الجماعات الارهابية قد فقدت الكثير من الاراضي التي كانت تتحرك عليها في كل من العراق وسوريا بحيث وصلت الى 10% بالاضافة الى انها تعيش في ضائقة مالية كبيرة لفقدانها الدعم المطلوب وفقدان الكثير من قادتها وكوادرها الذين كانوا يخططون للعمليات، وبنفس الوقت ضعف الامداد البشري من خلال عدم استقبال الشباب للانضمام اليها، بحيث اصبحوا مجاميع صغيرة لاتقوى على المواجهة المباشرة في ميادين القتال مما فرض عليها هذا الواقع المزري والذي وضعها بين امرين لاثالث لهما وهو اما ان تختار الموت او الوقوع في الاسر.

ومن الطبيعي جدا ان هذه المجاميع الارهابية قد زرعت خلايا نائمة في العديد من المدن التي لايوجد فيها قتال مباشر مع الارهاب من اجل ان يكونوا ذخيرة مستقبلية يمكن الاستفادة منهم في ارتكاب جرائم ارهابية للتخفيف عن الضغط الذي يمارس ضدها في الجبهات ومحاولة تشتيت واضعاف القوات المسلحة.

وبناء على ماتقدم فان المجاميع الارهابية وهي تعيش حالة الانهيار الكبير عمدت الى القيام باعمال ارهابية ضد الابرياء من اجل اثبات وجودها لاغير، وتريد القول من انها لازالت فاعلة، ولذا فان العملية الارهابية في الكاظمية التي استهدفت الابرياء بالامس تقع ضمن هذا الاطار.

ورغم الالم والمعاناة التي تتركه مثل هذه العمليات الاجرامية الايذائية الا انها تعكس واقعا سيئا للمجاميع الارهابية والتي يمكن توصيفها وكما عبرت عنه اوساط اعلامية وسياسية ان الارهاب الذي لايقوى على مواجهة القوات العسكرية في جبهات القتال ويلجأ الى استهداف الابرياء العزل لدليل قاطع انه يلفظ انفاسه الاخيرة ، ويعكس وبصورة لاتقبل النقاش ان العمليات العسكرية قد اخذت منه مأخذا كبيرا بحيث ان انهياره التام بات يلوح في الافق.

ولكن والذي لابد من الاشارة اليه والتأكيد عليه في هذا المجال ان الارهابيين لايمكن ان يقوموا باعمالهم الاجرامية فيما اذا كانت تحركاتهم تحت السيطرة، وقد ذكرت اوساط امنية عراقية معلقة على هذه الاختراقات التي تستهدف ارواح الابرياء في الاسواق وغيرها فانه سببه الاساس هو في الاسترخاء الاستخباري والامني التي تعيشه الاجهزة المعنية عن حماية المواطنين والا فكيف يمكن للارهابي ان يصل الى المكان المحدد من دون ان يناله خوف او وجل؟.

ولذا فان هذه الاختراقات الامنية تفرض على الحكومة العراقية والدول التي تواجه الا رهاب في المنطقة ان تعمل على تقوية هذه الفراغات الرخوة التي يستغلها الارهابيون في القيام بجرائمهم . وكذلك ينبغي غلق كل المنافذ والطرق التي يمكن ان يستفيد منها الارهاب سواء كان الاستفادة من بعض المساحات التي تستطيع ان تتحرك بها من دون مراقبة خاصة من خلال من خلال السياسيين الدواعش الذين يسهلون عمليات ادخال الارهابيين الى المناطق .

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان الضربات المتلاحقة والكبيرة التي تتلقاها والتي ستنالهم قريبا القوات العسكرية المدعومة بقوات الحشد الشعبي نأمل ان تتوج بتحرير اخر معقل لهم وهي الموصل مما سيشكل ضربة قاصمة للارهاب وتقطع دابرهم ليس في العراق فحسب بل في المنطقة والعالم وبذلك تتخلص شعوب العالم من غدة سرطانية تريد ان تفتك بهم.