الجبهة الشعبية الفلسطينية : الرياض تقدم خدمات مجانية للعدو الصهيوني للاستفراد بالشعب الفلسطيني
*ليفني: دول " معتدلة " في المنطقة تسعى للتحالف مع "إسرائيل"؟!
*الاحتلال الصهيوني يقر خطة لبناء 770 وحدة استيطانية بالقدس؟!
غزة – وكالات : استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة الزيارات واللقاءات التطبيعية المتواصلة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني، والتي كان آخرها زيارة وفد سعودي بحضور اللواء المتقاعد أنور عشقي ورجال أعمال سعوديين.
واعتبرت الجبهة في بيانٍ لها وصل مراسل وكالة أنباء فارس نسخة عنه، أن هذه اللقاءات التي لا يمكن لها أن تتم إلا بغطاء وضوءٍ أخضر من الجهات الرسمية السعودية، تكشف حجم المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية، ومصالح شعوبنا العربية جرّاء السياسة الرسمية السعودية، والتي تعمل على حرف بوصلة الصراع في المنطقة.
وأضاف البيان أن تكرار هذه اللقاءات يكشف أيضاً حجم التنسيق العالي بين النظام السعودي وحاشيته مع الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية لتمزيق المنطقة، وإبقائها كمنطقة مشتعلة تُمزّقها الصراعات الطائفية والمذهبية، وإرهاب الجماعات التكفيرية التي تمولها وتغذيها السعودية والغرب.
وشددت الجبهة على أن استمرار هذه اللقاءات يقدم خدمات مجانية للاحتلال للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وإعطاء شرعية وغطاء لجرائمه المتواصلة، ويساهم في ترسيم التطبيع مع الكيان الصهيوني ليصبح أمراً واقعاً وعادياً في المنطقة يعمل على تعزيز توغل الاحتلال في المنطقة وزيادة نفوذه.
كما استهجنت الجبهة أيضاً مشاركة قيادي فلسطيني (جبريل الرجوب) في هذه اللقاءات التطبيعية، مؤكدة أن هناك العديد من القيادات الفلسطينية وبغطاء من القيادة الفلسطينية المتنفذة لا يريدون أن يغادروا موقعهم كعرابين للتطبيع وللقاءات مع الكيان الصهيوني، وهو ما يستوجب رداً شعبياً وفصائلياً فلسطينياً حازماً لمواجهة هذا السرطان الذي ينهش في قضيتنا الوطنية.
من جانبها كشفت النائب «الإسرائيلية» تسيبي ليفني من المعسكر الصهيوني أن ما اسمته بـ "دول معتدلة" في المنطقة تسعى إلى التحالف مع "إسرائيل" لمواجهة محور "إيران - حزب الله".
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء أن ليفني قالت في ندوة عقدت في كفار سابا، إن هذه الدول ترغب أولا في قيام «الإسرائيليين» بإجراءات لحلحلة الصراع مع الفلسطينيين في إشارة الى مبادرات التطبيع التي اقترحتها دول في المنطقة للتضحية بحق الفلسطينيين.
وياتي هذا التصريح بالتزامن مع زيارة وفد سعودي برئاسة الجنرال المتقاعد، أنور عشقي وعدد من المسؤولين للكيان الصهيوني وعقدهم لقاءات مع مسؤولين صهاينة.
بدورها أقرت "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء" التابعة لبلدية القدس خطة لبناء 770 وحدة سكنية جديدة، من أصل 1200 وحدة سكنية يشملها المخطط، في المنطقة الواقعة بين مستوطنة "غيلو" في شمال القدس المحتلة وبلدة بيت جالا.
وذكر موقع "واللا" الالكتروني العبري امس الأحد، أن بلدية الاحتلال في القدس أقرت بناء مستوطنة جديدة تشمل 15 ألف وحدة سكنية، ما أثار انتقادات دولية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
رغم ذلك، أودعت البلدية خطة البناء الاستيطاني الجديدة الأسبوع الماضي، والتي سيجري تنفيذها مقابل دير كريميزان.
وإلى الشمال من المنطقة التي تشملها الخطة الجديدة، تجري حاليا أعمال بناء بنى تحتية لحوالي 700 وحدة سكنية في إطار خطة بناء في السفوح الغربية لمستوطنة "غيلو" التي جرت المصادقة على إيداعها في كانون الأول الماضي.
ونقل موقع "واللا" عن رئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس، مئير ترجمان، قوله إنه "سأفعل كل ما باستطاعتي من أجل إبقاء الشبان في المدينة، ولا يهمني ما يحدث على المستوى السياسي" في إشارة إلى الانتقادات الدولية للمشاريع الاستيطانية وكونها تقطع أوصال القدس و الضفة الغربية وتمنع التوصل إلى حل سلمي وقيام دولة فلسطينية.
وعقبت منظمة "عير عميم" الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، بأنه "من وراء الأقوال حول تجميد بناء (استيطاني) مزعوم، تتواصل السياسة الإسرائيلية بتنفيذ خطوات أحادية الجانب، وهذه السياسة تبعدنا عن الأمن والسلام الذي يحتاجه سكان "إسرائيل".