"القبس": حرب تكسير رؤوس ما بين آل سعود وعائلة حمد !
بالأمس كانوا يجتمعون حول منسف السياسة المغرق بدسم المصالح، واليوم باتوا لا يشربون قهوة بعضهم العربية؟ عادات بدوية دمغت السياسة فأنتجت تشنجات خليجية، ونشراً للغسيل فيما بينها، غسيل لجلابيات بيضاء امتلأت من بقعاً وأوساخاً من خلافاتهم.
الشقيقة الخليجية الكبرى "السعودية" مانت على كل من البحرين التابعة والإمارات المتذبذبة فسحبت كل منها سفيرها من الإمارة الناشئة سياسياً بقوتها الغازية! الخلاف بدا مفاجئاً وغير متوقعاً، قيل أن سببه الموقف القطري من الأخوان في مصر ومهاجمتهم للسيسي الذي تدعمه السعودية، ثم قيل أن قطر تتدخل في شؤون الدول الخليجية الشقيقة بما يعرض امنها للخطر، استدركت الدوحة ما حدث، وأعلنت استعدادها للتعاون، فبدا الحديث عن مصالحة خليجيةـ خليجية، لكن بعد ماذا ؟ فالشرخ قد وقع.
بالعموم فإن الشرخ قد حصل ما بين آل سعود الذين ينظرون إلى قطر على أنها دويلة تابعة لهم تاريخياً وبين شيوخ الإمارة الحالمين بموقع كبير لهم في الخليج الفارسي والمنطقة العربية، المشهد هو أقرب أن يكون إلى حرب تكسير رؤوس على الطريقة العشائرية مابين آل سعود وآل حمد الأخيريين سيرضخون لقوة التاريخ والجغرافيا، لكنهم بالتأكيد لن يناموا على فركة الأذن السعودية لهم.