kayhan.ir

رمز الخبر: 42091
تأريخ النشر : 2016July20 - 21:55

بغداد تدق ناقوس الخطر


الموقف العدائي لحكومة بني سعود من العراقيين لم يكن خافيا على احد وليس حديث العهد بل يمتد الى اكثر من اربعة عقود ونيف، وقد اوضح عن نفسه في الكثير من التصرفات السلبية الشانئة وقد يشكل عدم اعادة العلاقات الدبلوماسية خاصة بعد سقوط نظام صدام المقبور من احدى العوامل التي تظهر عدم ارتياح الرياض لما حدث من تغيير في هذا البلد.

ولم تكتف حكومة بني سعود بهذا الامر بل انها تمادت اكثر من ذلك واخذت تعمل بجد ومنذ اللحظة الاولى للتغيير باسقاط العملية السياسية الجديدة وبمختلف السبل والوسائل، وشنت حربا معلنة وغير معلنة من خلال ارسال الارهابيين ودعمهم من جميع النواحي بالاضافة الى اغداق الاموال الحرام الطائلة الى بعض عملائها من الدواعش السياسيين من اجل عرقلة التنمية والتطور ومن جميع النواحي في العراق، لتعكس صورة ان القائمين على الحكومه اليوم غير قادرين على ان يوصلوا العراق الى بر الامان.

واخيرا ومن خلال تصريحات وزير الخارجية الجبير والسفير السعودي السبهان المتكررة والتي كشفت عن نفسها وبوضوح ليس فقط من خلال التهجم على القوات العراقية والحشد الشعبي بل ان هذه التصريحات اخذت تتدخل في صميم العملية السياسية الا هو المطالبة بتغيير الدستور والوضع القائم الحالي والغاء بعض القوانين كاجتثاث البعث والمادة الرابعة ارهاب، مما يتراءى للمتابع للشان العراقي انهم يتحدثون وكانهم اوصياء على هذا البلد، ولديهم القدرة على تغير الاوضاع وحسب تصورهم البدوي المتخلف للاوضاع.

ولذلك فان كل التصرفات السعودية السلبية تريد ايصال الوضع في العراق الى التقاتل الشيعي الشيعي بعد ان فشلت كل المحاولات السابقة والتي ارادت من العراق ان يعيش في بحر من الدم من خلال الدفع للاقتتال الاهلي.

وقد واجه الموقف المترهل للحكومة العراقي من هذه التصريحات التدخلية وغير اللائقة والبعيدة عن كل الاعراقف الدبلوماسية غضب العراقيين وعلى مختلف توجهاتهم ومستوياتهم مما دعاهم بالخروج في تظاهرات عارمة مطالبة الحكومة بموقف حازم امام هذه التصرفات التدخلية وذلك بغلق سفارة بني سعود وطرد سفيرها من هذا البلد.

وبالامس حسم وزير الخارجية العراقي الدكتور الجعفري الموقف واوضح مدى المرارة التي تعيشها الحكومة العراقية من تصرفات حكومة بني سعود بالقول: "ان بعض التصريحات والافعال التي قام بها الجانب السعودي اثارت دهشة بغداد لدرجة الصدمة"، مضيفا: "ان العراق قد امتنع عن التحدث عن تلك الافعال والتصريحات لوسائل الاعلام من اجل الحفاظ على العلاقات مع السعودية؟.

لقد وضع الجعفري اصبعه على الجرح ليحدد صورة جديدة من العلاقات مع الرياض بالقول: "نامل في منع التدخل العسكري السعودي والتصريحات العدائية".

وقد علقت اوساط اعلامية وسياسية عراقية على تصريح الجعفري هذا بالقول ان وزير ا لخارجية قد افصح عن امر بالغ الاهمية الا وهو ان السعودية وبعد ان فشلت في مسعاها في هذا البلد من خلال دعمها للارهاب والارهابيين والسياسيين الدواعش من اجل الوصول الى هدفها في تغيير الوضع القائم، فانها قد بدأت تخطط لتدخل عسكري كما فعلت في البحرين. واليمن، ومن الطبيعي وفي حال ارتكاب هذا الفعل الشانئ تحت ذريعة الدفاع عن مظلومية السنة كما صرح بذلك الجبير والسبهان في اكثر من مناسبة.

ولكن ليعلم حكام بني سعود ان صبر العراقيين وتحملهم لايمكن ان يستمر الى ما لا نهاية بل ان تصريحات الجعفري قد عكست ان صبر العراق بدأ ينفذ وارسل من خلال تصريحه الاخير رسالة واضحة للعراقيين ان يعدوا العدة من اجل توحيد صفوفهم في مواجهة التدخل العسكري السعودي القادم كما وقفوا وصمدوا في وجه الارهاب وتمكنوا ليس فقط من دحره وانهياره بل وكل الخطط والمشاريع السعودية والصهيونية والاميركية في هذا البلد.

ومن الطبيعي ان العراقيين وكما خبرتهم التجارب لايمكن ان يغضوا الطرف او يكونوا في موقع المتفرج من الافعال السعودية الشانئة بل انهم سيقفون صفا واحدا وقويا في مواجهة العدوان مهما كان شكلها وستكون ارض العراق مقبرة للسعوديين كما هي اليوم للارهابيين وحماتهم.