kayhan.ir

رمز الخبر: 42029
تأريخ النشر : 2016July19 - 21:29
وسط استنكار دولي..

مرصد البحرين لحقوق الانسان: "حل الوفاق" تقويض لحرية العمل السياسي والتضييق على الجمعيات الأخرى



*الحوزات العلمية في ايران: التعرض لعلماء الدين في البحرين سيحمل نتائج وخيمة على نظام آل خليفة

* الوفاء وإئتلاف 14 فبراير: الشيخ عيسى قاسم لن يحضر المحكمة ومحاكمته ستواجه بأرواح فدائية

المنامة- وكالات:- قال مرصد البحرين لحقوق الإنسان، إن قرار المحكمة البحرينية بحل جمعية الوفاق هو تقويض لحرية العمل السياسي، معربا عن قلقه الشديد على استمرارية العمل السياسي السلمي، ولا سيما بعد الحكم بحل الوفاق والتضييق على الجمعيات السياسية الأخرى.

وبحسب "منامة بوست" اكد المرصد في بيانه ، أن الحكم القضائي بحل جمعية الوفاق بعد تجميد نشاطها ووضعها تحت الحراسة القضائية، هو حكم سياسي غير محايد، وسيؤثر بشكل مباشر في تقليص حرية العمل السياسي والحد من حرية جمعيات المجتمع المدني، لافتًا إلى أن حل هذه الجمعية وبعض الجمعيات الدينية والاجتماعية النشطة في الوسط الشيعي دليل على الاستهداف الطائفي المباشر لأتباع اهل البيت (عليهم السلام) في البلاد.

وشدّد على أهمية احترام حرية العمل السياسي حسبما ينص عليه دستور البلاد والقوانين المرعية والعهود الدولية، ومراجعة الحكم الصادر في حل جمعية الوفاق، ومنح المزيد من حرية العمل السياسي للجمعيات، وحرية عمل جمعيات المجتمع المدني المستقلة، والبدء بحوار جدي وبناء بين أطراف العمل السياسي، وبمشاركة جمعيات المجتمع المدني والمستقلين.

من جهة اخرى حذّر المركز الاداري لشؤون الحوزات العلمية في ايران نظام آل خليفة من مغبة التعرض لعلماء الدين واللامبالاة ازاء مطالب الشعب البحريني المظلوم مؤكدا ان ذلك سيحمل نتائج وخيمة للنظام وشدّد على دعم آية الله عيسى قاسم والعلماء الآخرين.

وورد في بيان صادر عن المركز الاداري لشؤون الحوزات العلمية في ايران امس الثلاثاء ، ان الشعب البحريني المسلم يتعرض منذ اعوام للاضطهاد والجور والتعسف على يد نظام آل خليفة.

واتهم البيان النظام البحريني بممارسة التمييز العنصري وسحق الحريات والكرامة الانسانية وارتكاب المجازر بحق النساء والاطفال الابرياء عبر استغلال الصمت المتعمد للمنظمات الدولية وادعياء الدفاع عن حقوق الانسان كذبا وابتداع اسلوب آخر من الارهاب الحكومي حيث قام باعمال مخزية وتجاوز بتجرؤه كل الحدود واستغل صبر علماء الدين واخلاق الشعب المظلوم وسلك سبيل الاساءة للمقدسات ورموز الشعب المضطهد.

ونوه البيان الى ان اسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم واحضاره مع علماء الدين الآخرين الى المحكمة فضلا عن الاعتقالات التعسفية الواسعة والاساءة للرموز الدينية للشعب واصدار احكام دموية وظالمة بحق المواطنين وحل الجمعيات والمؤسسات الشعبية المعارضة كجمعية الوفاق ومصادرة اموالها وممتلكاتها تشكل نماذج للتصرفات المشينة التي يقوم بها هذا النظام بحق الشعب البحريني المضطهد والمستضعف.

هذا واعتبرت صحيفة النيويورك تايمز إن "الحكم الصادر بحل جمعية الوفاق يشكل إحدى أشد الضربات الموجهة إلى نشطاء المجتمع المدني في الجزيرة"، والتي عصفت بها الاحتجاجات الواسعة النطاق المطالبة بالإصلاحات السياسية، منذ 5 سنوات مضت.

ونقلت الصحيفة عن براين دولي، مدير برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة "هيومن رايتس فيرست" قوله إن القرار يمثل "الخطوة الأشد قمعا للحكومة البحرينية على مدى السنوات الـ5 الماضية"، بحسب مراة البحرين.

وقال دولي إن "قرار اليوم يشكل خطأ خطيرا، ولا يترك أي منفذ حقيقي للمطالب السلمية المتبقية في البحرين"، مضيفا أن "الحكومة البحرينية قالت لشعبها أنه من الآن وصاعدا، لستم فقط مجردين من الحقوق، بل لا يُسمح لكم بالاشتكاء من ذلك".

وفي سياق آخر اكد القيادي في تيار الوفاء الإسلامي البحريني السيد مرتضى السندي ان سماحة الشيخ عيسى قاسم سوف لم يشارك في جلسات المحاكمة في حال اراد النظام البحريني محاكمته بسبب انه يعتبرها محاكمة سياسية.

وقال السندي تعليقا على الانباء التي ذكرت ان السلطات البحرينيه تنوي محاكمه الشيخ عيسى قاسم انه "في حال اراد النظام البحريني محاكمة سماحة الشيخ عيسى قاسم فإنه لن يحضر المحاكمة".

واوضح ان "السلطة البحرينية تستخدم الحرب النفسية والوساطات من اجل ابعاد سماحة الشيخ عيسى قاسم ومن اجل ان يخرج سماحة الشيخ ولكنه مصر على ان يبقى في بلده ومع اهله ولا يقبل الخروج من البحرين وفي حال حصول محاكمة فإن سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم لن يحضر جلسات المحاكمة ولن يعترف بهذه المحاكمة لأن هذه المحاكمه هي سياسية وليست محاكمة قضائية قانونية والناس سوف يبذلون الغالي والنفيس من اجل حماية سماحة الشيخ عيسى قاسم".

وقال ان القضاء في البحرين هو سياسي وليس مستقلا والاحكام التي تصدر عن القضاء هي تتبع الاوضاع السياسية في البلاد.

واضاف: كل الاحكام التي صدرت على القوى الثورية والسياسية وضد كل القيادات هي احكام سياسية بالدرجة الاولى وليست احكام قضائية.

وتابع هذا المعارض البحريني قائلا " ان سماحة الشيخ عيسى قاسم ايضا اليوم سحبت جنسيته ويتعرض لمحاكمة ولكن في اللحظة التي يتخلى فيها سماحته عن مساندته لحقوق الناس فان جنسيته سترجع اليه".

من جانبه أكد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين أن المساس بمقام آية الله قاسم هو تجاوزٌ لكل الخطوط الحمراء، وجريمةٌ كبرى تفتح الباب على مصراعيه أمام خطواتٍ شعبية ونخبوية مقاومة للعنجهية الخليفية.

واكد الائتلاف في بيان على الرفض القاطع للإجراءات التعسفية والحمقاء التي ينوي النظام تنفيذها بحق سماحة آية الله قاسم.