كبار علماء البحرين: الشيعة المكون الأساس والأصيل في البلد وهم مستهدفون في وجودهم ومعتقداتهم
* مشعل: جماهير البحرين لا يمكن أن ترضخ للتهديد والوعيد، ولابد من البحث عن وسائل اخرى للتعامل مع الشعوب
* لا نبحث عن فتنة ولاتصادم ولا مواجهة ولكن لا يمكن أن نقبل بالانسحاق أو الاضطهاد أو استهداف مقدساتنا ورموزنا
* جمعية الوفاق: قرار السلطة الخليفية بحل الجمعية ومصادرة أموالها وممتلكاتها دليل على عدم تحملها انتقاد ممارساتها القمعية
* قضية الوفاق وكل قضايا الشأن السياسي لم تتوفر بها أدنى الضمانات الحقيقية للمحاكمة العادلة والمنصفة
كيهان العربي - خاص:- طالب كبار علماء البحرين النظام الرسمي بوقف الاستهداف الذي يتعرض له المكون الشيعي في البلاد .
وقال البيان: فاننا كمكون أساس وأصيل من مكونات هذا الوطن (المكون الشيعي) باتت قناعتنا كبيرة بأننا مستهدفون في وجودنا وهويتنا ومعتقداتنا وشعائرنا وفرائضنا . لذا فاننا نطالب بوقف هذا الاستهداف .
وأتى البيان موقعاً باسم:
الشيخ عيسى قاسم
السيد عبد الله الغريفي
الشيخ عبد الحسين الستري
الشيخ محمد صالح الربيعي
هذا و تواصل الحشود الغفيرة من أبناء الشعب البحريني ولليوم التاسع والعشرين على التوالي اعتصامها امام منزل عالم الدين البارز آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، في منطقة الدراز غرب المنامة، وذلك للتنديد بقرار سلطات آل خليفة إسقاط الجنسية عن الشيخ قاسم.
ويتجمع البحرينيون أمام منزل الشيخ عيسى قاسم رمز البحرين وشعبها الأبي منذ اسقاط جنسيته قبل ثمانية وعشرين يوما، حيث يطالبون بالتراجع عن هذه الخطوة التي وصفوها بالمجنونة وتستهدف كل شعب البحرين وتواصل التمييز والاضطهاد ضد الطائفة الشيعية بالبلاد.
وقد حيّا رئيس المجلس الإسلامي العلمائي المنحل السيد مجيد المشعل المعتصمين أمام منزل الشيخ عيسى قاسم، في كلمة ألقاها تعبيراً عن الموقف العلمائي من إجراءات النظام البحريني التصعيدية.
وقال السيد مجيد مشعل "نحن هنا لا نبحث عن فتنة و لاعن تصادم ولا مواجهة ولكن المؤمنين الصادقين… لا يمكن أن يقبلوا بالانسحاق أو الاضطهاد أو استهداف مقدساتهم ورموزهم وخصوصياتهم الدينية.”
وقال إن هذه الجماهير "لا يمكن أن ترضخ للتهديد والوعيد، ولابد من البحث عن وسائل اخرى للتعامل مع الشعوب”. وأضاف: "نعيش على مدى فترة طويلة وخصوصاً في السنوات الاخيرة استهدافاً ممنهجاً تجاه الطائفة الشيعية بكلّ مكوناتها ووجودها كمكون أساسي في هذا البلد”.
وتساءل المشعل: "كيف نفسر هذا الاستهداف الواسع من غلق المؤسسات الدينية والثقافية والسياسية وملاحقة العلماء في محاولة لمحاصرة الخطاب الديني؟ كيف نفسّر احتجاز سماحة الشيخ محمد صنقور لعرضه على النيابة العامة بسبب خطبة الجمعة وهي خطبة راقية قدم خلالها خطاباً معتدلاً ناصحاً حريصاً على استقرار البلد؟”
"من ينظر لممارسات السلطة لا يجد فيها الا منهجية العداء الواضح، لانجد الاّ ممارسات وقرارات عدائية، سلطة تتعامل مع أبناء شعبها تعاملاً عدائياً وانتقامياً، وانظروا للوسائل التي استخدمتها وتستخدمها لمواجهة الحراك السلمي للشعب”، تابع السيد المشعل.
وتوقف رئيس المجلس الإسلامي العلمائي المنحل عند استهداف فريضة الخمس، وقال: "أصبح الخمس جريمة وأصبحت هذه الفريضة محاصرة وهكذا الخطاب الديني يراد له أن يكون في القوالب التي ترغب فيها السلطة، والواقع أنّه خطاب ينطلق من الدين ليخدم المسلمين، والمصالح الإسلامية والوطنيّة العامّة”.
وقال إنه "من أخطر الأمور أن يتحوّل الخطاب الديني لوسيلة بيد هذه الجهة أو تلك، فالخطاب الديني وقف للدين وللمصالح الاسلامية والوطنية، وهكذا عرفنا علمائنا الذين لم نجد منهم الا الخطاب الناصح والمصلح، ولكن يبدوا أنّ السلطة لايروق لها ذلك وإنّما تبحث عمّن يكون صدى لرغباتها في كلّ الأحوال، وهذا ما لايمكن أن يحدث أبدا؛ بأن يكون العلماء الصادقون أداة للسلطان.”
وتابع السيد المشعل أن استهداف آية الله الشيخ عيسى قاسم بما يمثل لا يُفهم منه "الا أنّه إعلان حرب على الطائفة الشيعية”. ثم تساءل: "ماذا تريد السلطة من هذا الاستهداف الشامل والخطير؟ هل تبحث عن استقرار للبلد؟ أو أمن للبلد كما يدعون؟ ماذا يريدون؟ إلى ماذا يهدفون من هذه القرارات التصعيديّة الخطيرة؟ هل ينتج ذلك سلماً واستقراراً للبلد؟ هل هذا هو الأسلوب الأنسب للتعامل مع الشعوب… أساليب القمع والاضطهاد والتحقير والإذلال؟!”
وحتم بالقول إنه على "السلطة أن تبحث عن وسائل أخرى للتعامل مع هذا الشعب الأصيل المتجذر في بلده، والذي يحمل غيرة إسلامية كبيرة، وسيبقى متمسكاً بحقوقه ومبادئه وقيمه ورموزه، وهو على استعداد لتقديم الغالي والنفيس في هذا الطريق”.
من جانبه انتقد نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية قرار النظام في البحرين بحل جمعية الوفاق ورأى بالقرار توجه لإلغاء وشطب الرأي الآخر.
واعتبر الشيخ حسن الديهي أن القرار يبيّن أن النظام لايتحمل حتى توجيه انتقاد لأداء الممارسات التي يقوم بها، واعتبر في بيان أصدره امس الاثنين أن الاضطهاد الطائفي بلغ ذروته أكثر مما كانت عليه الحالة قبل أن يتقلّد الملك مقاليد الحكم.
وقال: نحن في مواجهة مشروع طائفي يقوم على مظاهر الابادة للطائفة الشيعية.. وإلغاء الوفاق جزء من هذا المشروع التدميري، إلى جانب التعدي الخطير والمجنون على خصوصيات الطائفة الشيعية وقياداتها وعلماءها ومؤسساتها في تطور بالغ الخطورة.
ولذا فإن محاكم النظام تكشف مرة أخرى عن صحة نتيجة ما توصلت له المنظمات الحقوقية الدولية بأن القضاء غير مستقل وأن ميزانه مختل، وأنها المحاكم تابعة تبعية كاملة للحكم وتبصم على قراراته السياسية الإستبدادية اذ كشف القضاء عن نفسه بأنه مجرد اداة في يد الحاكم.
واضاف: إن قضية الوفاق وكل قضايا الشأن السياسي لم تتوفر بها أدنى الضمانات الحقيقية للمحاكمة العادلة والمنصفة، واليوم أغلق الباب على مايسمى قانون الجمعيات السياسية وأصبح الدستور بلا طعم ولا رائحة.
من جهة اخرى افرجت النيابة البحرينية عن الشيخ محمد صنقور بعد أن حققت معه بتهمة التحريض على كراهية النظام والخطابة دون ترخيص.
ونقلا حساب المحامي البحريني عبد الله الشملاوي على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أن النيابة حققت مع الشيخ صنقور بتهمة التحريض على كراهية نظام الحكم والخطابة بلا ترخيص ثم أفرجت عنه بضمان محل اقامته.
وكانت السلطات البحرينية قد اعتقلت العلامة محمد صنقور في وقت سابق من صباح امس وقررت ايقافه عن الخطابة.