ظريف: الاتفاق النووي صان عزة شعبنا وحصل على حقوقنا النووية لكن
إلتزام الاميركيين به ضعيف
* "بان كي مون" لم يترك سابقة جيدة عن نفسه خاصة في موضوع إلغاء اسم السعودية من قائمة الدول القاتلة للاطفال
* ثبت للجميع انه لا يمكن فرض أمر على الشعب الايراني عبر الضغط، والاتفاق ليس فتح الفتوح للمفاوضين
* بعناية الله عز وجل وارشادات سماحة القائد وحنكة رئيس الجمهورية ودعم ومقاومة الشعب ودعائه، توصلنا للاتفاق
* تمكنا من تغيير القرار 1929 ضد برنامجنا الصاروخي وتحويله لقرار غير ملزم محصور بصواريخ حاملة للرؤوس النووية
طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، اذا أردنا ان نقيم الاتفاق النووي، فإنه من المؤكد سيحصل على تقييم جيد جدا نظرا للظرف الزماني والظروف الدولية، لكن اذا أردنا ان نقيم التزام الاميركيين فمن المحتمل ان يحصلوا على مستوى ضعيف.
وقال الوزير ظريف في حديث حول تقييم الاتفاق النووي بعد مضي سنة على توقيعه: من الناحية الزمانية، فان المفاوضات المرتبطة بالاتفاق المبدئي بدأت في وقت كان الكونغرس يصادق مرة كل عدة أشهر على حظر جديد ضد ايران، مبينا ان هذه المفاوضات بدأت في وقت كان الكونغرس ومجلس النواب الاميركي قد صادق على قانون كان يريد ان يرفعه الى مجلس الشيوخ، هدفه خفض صادرات النفط الايراني الى الصفر، حيث تمكن الاميركان ان يخفضوا صادراتنا النفطية من اكثر من 5ر2 مليون برميل الى أقل من مليون برميل يوميا.. وهذا القانون فيما اذا تمت المصادقة عليه في مجلس الشيوخ فلن يكون من الممكن تعليقه لأن ذلك بحاجة الى ثلثي أصوات الكونغرس.
وتابع وزير الخارجية فائلاً: ان الاتفاق النووي تم توقيعه في وقت صدرت ضد ايران (6) قرارات ملزمة من مجلس الامن تحت الفصل السابع في مساعٍ لمنعنا من حقنا في الطاقة النووية للاغراض السلمية.
وأكمل قائلا: عندما بدأت المفاوضات التي أدت الى الاتفاق النووي، لم نكن في ظروف مساعدة على الصعيد الدولي، حيث كانت ايران في طرف والقوى الست العالمية في طرف آخر مدعومة بمجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي والعديد من مراكز القوى العالمية بما فيها المالية والاعلامية.
وقال: اذا نظرنا الى الاتفاق النووي من هذين الزاويتين (الظرف الزماني والظروف الدولية) فإنه مكسب هام جدا للجمهورية الاسلامية في ايران حيث صان عزة الشعب، وحصل الاعتراف الرسمي بحقوقهم وأزال قرارات مجلس الامن وحال دون المصادقة على حظر جديد ضد بلادنا.. كما أزاح الحظر السابق المرتبط بالبرنامج النووي تماما وحال دون تقدم الحظر المرتبط بالقوانين الاميركية الداخلية.
وردا على سؤال: هل هذا هو معنى وصف الاتفاق النووي بفتح الفتوح، اكد الوزير ظريف: برأيي انه فتح الفتوح للشعب الايراني، حيث أثبت انه لا يمكن فرض أمر على الشعب عبر الضغط، لكن هل هو فتح الفتوح للمفاوضين، كلا؛ بالطبع بذل المفاوضون قصارى جهودهم، واستفادوا من حنكة رئيس الجمهورية ودعم ومقاومة الشعب ودعائه وفوق كل ذلك ارشادات ودعاء سماحة قائد الثورة المعظم وعناية الله سبحانه وتعالى، وتمكنوا من التوصل الى الاتفاق.
وأشار وزير الخارجية انه لهذا السبب هناك انتقادات كبيرة في الكونغرس للادارة الاميركية بأنها فقدت العديد من الآليات والقرارات ضد ايران وأن الايرانيين تمكنوا من تغيير القرار 1929 ضد البرنامج الصاروخي الايراني وتحويله الى قرار غير ملزم وحصر الحظر بالصواريخ الحاملة للرؤوس النووية.
وبالمناسبة وصف الدكتور ظريف الموقف الاخير للامين العام لمنظمة الامم المتحدة "بان كي مون" بشأن البرنامج الصاروخي الايراني بأنه لا أساس له، وصرح: للأسف فإن الامين العام للامم المتحدة لم يترك سابقة جيدة جدا عن نفسه خلال الاعوام الماضية، وخاصة في موضوع إلغاء اسم السعودية من قائمة الدول القاتلة للاطفال وهو اعلن بنفسه انه كان من أصعب القرارات طيلة حياته وقد ترك أثرا سيئا للغاية على سمعة منظمة الامم المتحدة.