kayhan.ir

رمز الخبر: 41898
تأريخ النشر : 2016July18 - 20:38
مؤكدا ان الجيش السوري وحلفاءه سيكون له الأثر الرئيس في رسم مستقبل سوريا..

الرئيس الأسد: العديد من الدول العربية والغربية تتعاون معنا



*الجيش السوري يطبق حصاره بالكامل على أحياء حلب

دمشق – وكالات : أكد الرئيس السوري بشار الأسد ثقته بأنّ ما يقوم به الجيش وحلفاؤه في الميدان السوري، سيكون له الأثر الرئيس

في رسم مستقبل سوريا. وشدّد على أنّ دمشق لن تغيب عن الحوارات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وإن كانت لا تعوّل عليها كثيراً، بحسب ماذكرت صحيفة الاخبار.

وقالت "الاخبار" ان الرئيس الأسد استقبل في دمشق وفداً من «الجبهة العربية التقدمية»، برئاسة رئيس حركة الشعب اللبنانية نجاح واكيم. وأعرب أعضاء الوفد عن ثقتهم بانتصار سوريا، وعودتها كـ«رأس حربة» لإعادة النهوض إلى الأمة العربية. وأكد وفد «الجبهة» أنه لولا صمود الشعب السوري، ضد الحرب التي تشن ضده، لكانت المنطقة في شكل ووضع آخر. معلوم أن الجبهة العربية التقدمية تضم مجموعة من القوى السياسية العربية، بينها حركة الشعب والمرابطون من لبنان، والجبهة الشعبية من فلسطين، والتيار الشعبي في تونس وموريتانيا، وتضم حشداً من الشخصيات السياسية من الأردن ودول المغرب العربي.

الرئيس السوري اعتبر، خلال اللقاء، أنّ المواجهة القائمة على الأراضي السورية لا تحتمل أي نوع من المساومة، وأنّ المجموعات المسلحة، التي تدار من قبل الجهات الخارجية، لا تواجه إلا من خلال الجيش، معرباً عن تفاؤله بنتائج كبيرة ميدانياً في أكثر من مكان في سوريا.

إلى ذلك، توقع الرئيس السوري أن تستكمل القطعات العسكرية المعنية طوق أحياء حلب الشرقية خلال وقت قريب، وكذلك تحقيق المزيد من التقدم في أرياف دمشق وحمص ومناطق أخرى. واعتبر أنّ الحوارات السياسية الجارية في الخارج لا تشير إلى حلول، بل على العكس، يظهر يوماً بعد يوم، أنّ من يأتون إلى المفاوضات من الطرف الآخر، لا يمثلون حتى أنفسهم، موضحاً أن القوى التي تقف خلفهم منعتهم حتى من اللقاءات المباشرة مع وفد الحكومة السورية.

وعن علاقات سوريا الخارجية، تحدث عن التواصل غير المعلن الجاري مع عدد من العواصم الغربية، موضحاً أنّ هذه الدول تريد حصر التواصل بالجانب الأمني، وعندما أثير معها ملف العلاقات الثنائية، أعربت عن رغبتها في فتح ممثليات أمنية لها في دمشق. ولفت إلى رفض بلاده ذلك، وأبلغ هذه العواصم أنه لا نقبل إلا بتمثيل دبلوماسي واضح وعلاقات طبيعية. وكرّر احترامه لعدد من العواصم العربية التي تتخذ موقفاً سليماً من الأزمة في سوريا، من العراق التي قال إن رئيس حكومتها حيدر العبادي يتعاون بجدية مع سوريا، إلى سلطنة عمان والجزائر. وقال إنّ هناك العديد من القوى والحكومات العربية تتواصل معنا سراً، وتقول لنا صراحة إنها تخشى غضب الولايات المتحدة والسعودية إن هي أعلنت مواقف مختلفة من أحداث سوريا.

من جانب اخر خاض الجيش السوري خلال الساعات الماضية معارك وصفت بالأعنف، على طريق الكاستيلو بريف حلب الشمالي، وأصبح على مقربة من سكن الشباب ومنطقة "ضهرة عبد ربه" لتصبح قواته مشرفة ناريا على هذه الأماكن بعد تحريره تلة الكاستيلو المعروفة بتلة المريّع الاستراتيجية.

وأفاد مراسل تسنيم أن وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة حررت ايضا 3 مزارع غربي "الجرف الصخري" شمال الكاستيلو، في ظل كثافة نارية وقصف من قبل الطيران الحربي السوري والروسي على معاقل "جيش الفتح وأحرار الشام"، تلاه تقدم لوحدات المشاة مدعومة بالدبابات لتفرض السيطرة بشكل محكم على التلة.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية للسيطرة على تلة المريّع في أنها تجعل الجيش على مشارف حي بني زيد من الجهة الغربية، هذا الحي الذي يعتبر المنصة الرئيسية لإطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون على أحياء مدينة حلب والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين حتى الآن.

وفي منطقة الليرمون شمال غرب حلب، نجح الجيش السوري وحلفاؤه في استعادة نقطتين مرتفعتين ما أدى للسيطرة نارياً على معامل الخالدية، التي تعتبر من أكبر التجمعات الصناعية في مدينة حلب، والتي سرقتها المجموعات الإرهابية منذ أكثر من 3 أعوام، ونقلت معظم محتوياتها إلى تركيا.

يهدف الجيش السوري من خلال معاركه الأخيرة على جبهة الكاستيلو ومعامل الخالدية إلى توسيع نطاق الأمان حول مدينة حلب وإبعاد خطر إطلاق القذائف الصاروخية، ما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

في حين تروج المجموعات الإرهابية في سوريا لانتصارات وهمية في ريف حلب الشمالي بعد أن أحكم الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على طريق الكاستيلو وإطباق حصاره على أحياء حلب وقطعه خطوط الإمداد الرئيسية القادمة من الشمال والحدود التركية.