kayhan.ir

رمز الخبر: 41868
تأريخ النشر : 2016July17 - 22:00

ما هكذا تحل الازمة البحرينية!!


مهدي منصوري

يتراءى لمن يراقب الشأن البحريني منذ ان خرج الشعب بتظاهراته السلمية مطالبا بحقوقه المشروعة والتي اقرها الدستور وحرمته منها حكومة آل خليفة ان هذه الحكومة لا تريد حل لهذه الازمة بل تمارس الاساليب التي تزيد من تعقيدها وتواصل استمرارها.

ورغم كل النداءات التي انطلقت والمطالبة بان تسلك حكومة آل خليفة اسلوبا غير الذي تسير به للوصول الى حل وانهاء هذه الازمة. الا انه وللاسف نجد ان حكام المنامة قد ركبوا رؤوسهم وذهبوا بعيدا في ممارسة اساليب قمعية ليس فقط تطال الانسان البحريني بل انها وصلت الى معاداة حتى المباني والمقرات. وهو ما اعلنته بالامس من انها قررت باغلاق جمعية الوفاق المعارضة وسرقة اموالها وبصورة دعت الى الاستغراب.

والسؤال المهم الذي يتبادر الى الاذهان هو ان حكومة آل خليفة وبايعاز من السعودية اخذت تمارس حالات القمع الانساني غير المعهود بحيث لم ترعو في اعتقال واحتجاز اي شخص كان حتى وصل الامر الى الطفل الرضيع، الا انها لم تحصد من هذه الممارسات سوى استمرار الحراك الشعبي واتساعه، مما يعكس ان الشعب البحريني الذي يطالب بحقوقه المشروعة لايمكن ان تسكته او توقف حركته كل الاجراءات حتى يصل الى تحقيقها. واللافت في ا لامر ايضا ان حكومة بني خليفة حاولت استفزاز ابناء الحراك وبصورة ارادت ان تخرجها عن سلميتها لكي يفتح لها باب اوسع لحالات القمع التي تمارسها. ولكن وعى ابناء الشعب البحريني وادراكه لما يحاك له اغلق هذا الباب وبصورة اسقط مافي ايدي حكام المنامة.

والذي ينبغي الاشارة اليه هو الا يوجد في اسرة بني خليفة الحاكمه اليوم من يملك العقل والتدبير بحيث يفكر ولو قليلا من انه ومنذ خمس سنوات مضت وليومنا هذا وباستخدامهم مختلف الاساليب القمعية والاجرامية بحيث لو تعرضت لها اي حركة مناهضة وفي اي بلد لتمكن من اخمادها وقهرها.

والملاحظ انه لا يوجد ذلك العاقل في اروقة اسرة بني خليفة الحاكم او انه موجود ولكن لم يفسح له المجال في ان يخوض المسار التفاوضي او يغيب عن المشهد السياسي كما هو حاصل لولي العهد الذي لم يشهد له ذلك الحضور لموقفه المسالم من الحراك الشعبي .

والقرار الاخير الذي اتخذته حكومة المنامة بالامس وهو محاكمة المرجع الديني والرمز السياسي للبحرينيين الشيخ عيسى قاسم واغلاق جمعية الوفاق مما يعكس انها لا تريد ان تطفي نار غضب الشعب البحريني بل هي تريد ان تصب المزيد من الزيت على هذه النار.

وقد اجمع المراقبون في الداخل البحريني او في الخارج ان الشعب البحريني خاصة الذين يمثلون الاغلبية في هذا البلد، والذين تحملوا الكثير من ما مورس بحقهم من اجراءات اجرامية بعيدة عن الانسانية لايمكن ان يستمر صبره ولابد لهذا الصبر ان ينفذ يوما ما خاصة فيما استمر التطاول على رموزه الدينية التي يكن لها كل احترام وتقدير.

والملاحظ ايضا ان حكام بني خليفة قد اصابهم الدوار لما رأوهوا بام اعينهم كيف جعل الشعب البحريني من نفسه درعا حصينا للمرجع عيسى قاسم من خلال الاعتصام للدفاع عنه ولم تتمكن ولحد هذه اللحظة ان تكسر طوق هذا الحصار لصلابته وقوته. فكيف تريد اذن ان تقدم على محاكمة.

ولذلك نقول لحكام آل خليفة انهم وفيما اذا نفذوا قرارهم هذا فانهم سيفجرون غضب ثورة ابناء البحرين والذي سيكون سيلا عارما يغرق كل من يقف في طريقه وعندها لا ينفع الندم والاعتذار.