العدو الصهيوني يعتقل 35 ناشطًا لقيامهم بفعالية تعزيز دور المقاومة بالخليل
*ليبرمان أمر جيش الاحتلال بإعداد خطة لإسقاط حكومة حماس في غزة
*حماس تعلن تأييدها إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة
الخليل المحتلة – وكالات : اعتقلت قوّات الاحتلال الصهيوني، امس الجمعة 35 ناشطًا أثناء تشييد "سينما المقاومة" في أحد المباني المهجورة بحيّ تل الرميدة وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد الناشط محمد ازغير أحد نشطاء تجمع "شباب ضدّ الاستيطان" المشرف على الفعالية لوكالة "صفا"، بأنّ قوّة عسكرية من جيش الاحتلال حاصرت النشطاء الفلسطينيين والأجانب في المكان، واعتقلتهم، ونقلتهم إلى المعسكرات المجاورة.
وأشار إلى أنّ النشطاء اختاروا مبنى مهجورا في الحيّ لإقامة السينما، التي تستهدف عرض الأفلام الوثائقية الخاصة بالقضية الوطنية الفلسطينية، في مكان قريب من موقع استشهاد الشهيد عبد الفتاح الشريف قبل عدّة أشهر، والذي جرى إعدامه بعد إصابته.
وأوضح ازغير أنّ الهدف من السينما تنفيذ أنشطة التحدي للاحتلال من جهة، واستعراض القضية الفلسطينية والتاريخ الوطني عبر أفلام وثائقية يجري عرضها في هذا المكان المهدد بالاستيطان وبإجراءات الاحتلال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال في وقت لاحق "مركز الصمود والتحدي"، وهو مقرّ "تجمع شباب ضدّ الاستيطان" وسط حيّ تل الرميدة، وطردت المتواجدين داخله كافة.
وشدد ازغير على أهمية هذه الأنشطة في تعزيز المقاومة، والتواجد الفلسطيني في هذه المناطق التي يحاول الاحتلال تفريغها من المواطنين لاستباحتها من المستوطنين.
من جانب اخر كشف معلق إسرائيلي بارز، النقاب عن أن وزير الحرب "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان، أعطى أوامره لقيادة الجيش بالاستعداد لإسقاط حكم حركة حماس في غزة، مشيرًا إلى الأوضاع السياسية في مصر يمكن أن تلعب دورا مهما في إنجاح هذه الخطة، على حد زعمه.
وفي تقرير نشره امس موقع "يسرائيل بالس"، قال بن كاسبيت، الذي يعد أحد أكثر المعلقين الأمنيين والسياسيين المرتبطين بدوائر الحكم في تل أبيب، إن "الأمر الأول الذي أصدره ليبرمان بمجرد أن تولى مقاليد الأمور في وزارة الحرب للجيش، أن يستعد لحسم المواجهة مع حماس بشكل مطلق في أي مواجهة يمكن أن تنشب بين الجانبين".
وأضاف كاسبيت:"بالنسبة لليبرمان، فإن حماس تمثل الشر المطلق، ما يستدعي العمل لإسقاط حكمها بأسرع وقت ممكن وتفكيك ترسانة الصواريخ التي تملكها، وهو يعتقد أن قطاع غزة الآن جاهز لإسقاط حكم حماس".
وشدد كاسبيت على أن الجيش "يكمل في هذه الأيام الخطة الميدانية لإسقاط حماس بعد حسم المواجهة ضدها"، مستدركا بأن الخطة ستطبق في جولة المواجهة القادمة ضد الحركة "التي تبدو يقينية".
وأعاد كاسبيت للأذهان حقيقة أن كل وزراء الحرب السابقين لم يخططوا لإسقاط "حماس" على اعتبار أن سقوط الحركة يمكن أن يفضي إلى فوضى، تزيد من مخاطر التهديد على "إسرائيل"، منوهًا إلى أن ليبرمان يتبنى تصورا مغايرا ويلزم الجيش بالعمل على أساسه.
وأشار كاسبيت إلى أن إمكانية تنفيذ خطة ليبرمان تتوقف على طول عمر حكومة نتنياهو، مشيرًا إلى أن ليبرمان يحتاج إلى عام من أجل إنجاز هذه الخطة.
من جهتها حركة حماس تعلن في بيان لها تأييدها إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقول إنها حريصة "على ترتيب البيت الفلسطيني وترسيخ مبدأ الشراكة وتحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة".
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، قالت الحركة في بيان لها إنه "إنطلاقاً من حرص حركة حماس على ترتيب البيت الفلسطيني وترسيخ مبدأ الشراكة وتحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها شعبنا وقضيتنا الوطنية، فإن الحركة ترى ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع".
وشددّ البيان على"تجديد الهيئات استناداً إلى الإرادة الشعبية الحرّة عبر صناديق الاقتراع، بما يؤدي إلى تطوير وتحسين الخدمات المقدمة لشعبنا الفلسطيني".