للمرة الـ42.. مجلس النواب اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للجمهورية
بيروت- وكالات انباء:- فشل مجلس النواب اللبناني مجددًا أمس الأربعاء في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهي المرة الثانية والأربعون على التوالي، التي يفشل فيها المجلس في انجاز هذه المهمة الدستورية.
ففي اليوم الثمانين بعد السبعمائة لشغور موقع الرئاسة اللبنانية، وفي سياق السيناريو المتكرر نفسه الذي جرت عليه الجلسات الـ40 السابقة، وكما كان متوقعًا، جاء فشل مجلس النواب اللبناني في تأمين النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس خلفًا للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته مساء 24 أيار/ مايو عام 2014.
وينقسم البرلمان اللبناني المؤلف من 128 نائبًا، بين قوتين كبيرتين: قوى «14 آذار» المدعومة من نظام آل سعود وبعض الجهات الغربية، وأبرز أركانها رئيس حزب «المستقبل» النائب سعد الحريري، وقوى "8 آذار" السائرة في خط ونهج المقاومة، وأبرز مكوناتها حزب الله. ولا تملك أى من الكتلتين النيابيتين، الغالبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، أبرز أركانها الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط. ولكن لا يمكنها ترجيح أي من الكتلتين الكبيرتين.
وكان مجلس النواب اللبناني نجح في عقد جلسته الأولى المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في 23 آذار/مارس من العام 2014، والتي ترشح فيها سمير جعجع، المحسوب على فريق «14 آذار» وحيدًا بلا منافس، إلا أنه لم يحصل على الأصوات الكافية من أصوات مجلس النواب للفوز بالرئاسة، بسبب سجله الدموي وارتكابه جرائم إرهابية متعددة بينها سلسلة اغتيالات لشخصيات وقيادات سياسية وحزبية لبنانية أبرز ضحاياها رئيس مجلس الوزراء الراحل رشيد كرامي، ورئيس "حزب المردة" النائب والوزير الراحل طوني فرنجية مع أفراد عائلته، ورئيس "حزب الوطنيين الأحرار" داني شمعون مع أفراد عائلته، إضافة الى عمليات تفجير إرهابية طالت إحدي الكنائس، فضلاً عن اغتياله لعدد من الضباط في الجيش اللبناني وقيادات عسكرية حزبية طالت زملاء له في حزبه.
وبعد 30 جلسة لمجلس النواب، تخلي رئيس حزب «المستقبل» النائب سعد الحريري عن مرشحي فريقه ومن ضمنهم سمير جعجع، وأبلغ رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية وهو أحد أركان قوى "8 آذار" دعم ترشيحه للرئاسة خلال لقاء جمعهما في باريس بتشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ورد جعجع على مبادرة حليفه الحريري بسحب ترشحه للرئاسة، وأعلن في مؤتمر صحافي عقده في 18 كانون الثاني/يناير الماضي، دعم ترشيح العماد ميشال عون، المدعوم من حزب الله، في مواجهة ترشيح فرنجية الحليف لحزب الله أيضًا.
وقد بلغ عدد النواب الذين توافدوا الى مجلس النواب أمس 37 نائبًا مقابل 33 نائبًا فقط حضروا الجلسة السابقة، من إجمالي عدد أعضاء المجلس النيابي البالغ 128 نائبًا، في حين أن الحد الأدنى المطلوب لنصاب الجلسة، المحدد بنص الدستور اللبناني هو الثلثان، أي 86 نائبًا، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى إرجاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى يوم الاثنين 8 آب/أغسطس المقبل.