عراقجي: لن نضحي بحزب الله وفصائل المقاومة مقابل أي شيء أبداً
* أكدنا للأميركيين أنه لا يحق لهم تهديد الآخرين في مجال التعاون الإقتصادي مع إيران حيث لا يتفق ذلك مع روح الاتفاق النووي
* ايران تسلمت ثمن الـ 32 طنا من الماء الثقيل الذي باعته لاميركا والاخيرة تتعاطى مع ملف الحظر بمعايير مزدوجة
* قمنا بتخزين (130) طنا من الماء الثقيل استناداً للاتفاق، ولدينا مصنع لانتاج الماء الثقيل الى جانب مفاعل "اراك"
* إلتزامات الغرب في إطار برنامج العمل المشترك الشامل تحققت ونحن نتعامل مع القضية بدقة غير أن الآثار العملية لرفع العقوبات مسألة أخرى
* المحاكم الاميركية اصدرت لغاية الان احكاما تتضمن الحصول على غرامات من ايران بقيمة نحو 90 مليار دولار
* محاكمنا اصدرت احكاما ضد الحكومة الاميركية لاستيفاء نحو 50 مليار دولار وهنالك شكاوى جديدة ستصل الى اكثر من 100 مليار دولار
طهران - كيهان العربي:- اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الحقوقية والدولية الدكتور عباس عراقجي ان البرنامج الصاروخي لا علاقة له بالاتفاق النووي وان الجمهورية الاسلامية في ايران ستتصدى لاي اجراء يخلق التحدي امام هذا البرنامج، مشددا على ان ايران لن تضحي بحزب الله لأجل أي شيء.
وقل الدكتور عراقجي على اعتاب مرور عام على الاتفاق النووي بين طهران ودول مجموعة "5+1" ونحو 6 اشهر على تنفيذه، حيث لفت خلاله الى ان الجمهورية الاسلامية في ايران تسلمت ثمن الـ 32 طنا من الماء الثقيل الذي باعته لاميركا.
وأضاف: بأن أميركا تتعاطي مع ملف الحظر بمعايير مزدوجة حيث تعلن عن رفع الحظر عن إيران وضرورة تعاون الشركات والمصارف الأجنبية معها من جهة وتؤكد على بقاء إجراءات الحظر الأولية على إيران وتحذر الشركات الأميركية من التعامل معها من جهة أخرى.
وحول موضوع غسيل الاموال والقوانين الغربية الموجودة في هذا المجال وربطها بدعم الحركات الثورية والمقاومة في العالم قال الدكتور عراقجي: نحن لن نضحي بحزب الله ومحور وفصائل المقاومة مقابل أي شيء ابدا وقوانين FATF (المتعلقة بغسيل الاموال) لا قيمة لها في هذا الخصوص، ان العديد من الدول لديها مشاكل الان مع FATF حول موضوع تعريف الجماعات الارهابية لكنها تصل الى تفاهمات مع FATF في النهاية، ان موقف ايران ازاء حركات المقاومة غير قابل للتغيير.
وكشف بالقول: ان طهران تجري حاليا مفاوضات مع موسكو لبيعها 44 طنا آخر من الماء الثقيل كما ان هناك مفاوضات مماثلة تجري بين ايران ودول أخرى لبيع الماء الثقيل.
واضاف مساعد الخارجية: ان طهران قامت بتخزين (130) طنا من الماء الثقيل حسبما ينص عليه الاتفاق النووي موضحا ان هناك مصنعا لانتاج الماء الثقيل الى جانب مفاعل "اراك" للماء الثقيل وان ايران تحتاج الماء الثقيل عندما يبدأ مفاعل الماء الثقيل بالعمل وان حجم الماء الثقيل الذي تحتاجه ايران هو(130) طنا حسبما هو متفق عليه وان الدول الاخرى باتت تنظر الى ايران كدولة منتجة للماء الثقيل.
وتابع: لقد كان لنا تعامل جيد مع سلطنة عمان اثناء المفاوضات النووية وان فائض انتاج ايران من الماء الثقيل تم تخزينه في عمان، ان مصنع الماء الثقيل في اراك هو بمثابة نبع ينتج الماء الثقيل باستمرار.
وفيما يتعلق بنتائج الاتفاق النووي قال الدكتور عراقجي: ان الهدف من دخول المفاوضات النووية كان اكبر من الغاء الحظر فالمطلب الرئيسي للشعب الايراني الذي كررناه طوال 12 سنة الماضية هو ان الطاقة النووية هي حق مشروع لايران ويجب تثبيت هذا الحق والاتفاق النووي نجح في اثبات هذا الحق، ان الغربيين ومجلس الامن الدولي كانوا يعتبرون قبل الان ان التخصيب ممنوع بالنسبة لايران لكن التخصيب بات الان حقا مشروعا في حين يقوم مجلس الامن الدولي بالغاء الحظر.
وفيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الايراني والضجة الغربية المثارة في هذا المجال، اكد كبير مفاوضينا: ان ايران تعتبر البرنامج الصاروخي منفصلا تماما عن الموضوع النووي، موضحا: سنواجه اي تحرك يعيق برنامجنا الصاروخي.
وفي شأن تشكيل لجنة تقنية مشتركة حول إنتاج الوقود بين طهران ودول مجموعة "5+1"، شدد على أنه تم إتخاذ بعض الخطوات في هذا الشأن إلا أنه لايندرج على رأس الأولويات لأن ملف إنتاج الوقود ليس ملفا عاجلا بالنسبة لنا ومع هذا انعقدت الجلسة الأولى في هذا الشأن خلال الأسبوعين الماضيين في فيينا ومن المقرر أن تدرس الجلسة المقبلة للجنة المشتركة للإتفاق النووي في 20 يوليو/تموز الحالي نتائجها.
وفي شأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ قرار 2231، أكد الدكتور عراقجي: أن وزير الخارجية الدكتور ظريف إتصل بـ"بان كي مون" وأبلغه بشده احتجاجه على تقريره غير المنصف كما وصف نائب "بان كي مون" محادثات ظريف الهاتفية معه بأنها كانت زوبعة.
وفي معرض تقييمه لنتائج وانجازات الاتفاق النووي بين إيران والسداسية الدولية، قال المفاوض الإيراني البارز، أن الطرفين قد حققا التزاماتهما بموجب نص برنامج العمل المشترك الشامل، حيث أننا نفذنا التزاماتنا وهم غيروا من القواعد كما تم إلغاء القرارات الأممية بالإضافة الى غلق ملف الدراسات المزعومة في القضية النووية.
وتابع الدكتور عراقجي: من أهداف الاتفاق النووي هو إزالة العقبات المتعلقة بالعقوبات أمام الاقتصاد الإيراني، وحصل فعلا لكن وبالطبع، لاتزال هناك بعض العقبات، بما في ذلك إستمرار العقوبات قبل الاتفاق من جانب أميركا وكذلك قوانين غسل الأموال حيث معالجتها تستغرق وقتا طويلا وأن النشاط الاقتصادي لا يمكن أعادته الى مكانته السابقة بين عشية وضحاها.
وقال: أن وزارة الخزانة الأميركية لاتزال تدعو العالم بمتابعة تنفيذ العقوبات الأولية وتقول أن العقوبات المعنية بالملف النووي تم رفعها لكن العقوبات الأخرى يجب تنفيذها، مؤكدا أنه أكدنا للأميركيين أنه لا يحق لهم تهديد الأخرين في مجال التعاون الإقتصادي مع إيران حيث لا يتفق مع روح الاتفاق النووي.
وأضاف: بفضل الإتفاق النووي أصبح لدينا الآن كميات كبيرة من العملة الصعبة من مداخيل بيع النفط في الأسواق العالمية غير أنها بسبب العقوبات تم تجميدها وتحررت بعد الاتفاق النووي وأصبحت إدارتها في أيدي البنك المركزي.
وحسب المفاوض الإيراني الكبير أن واحدة من أهم إنجازات إيران في برنامج العمل المشترك الشامل (الإتفاق النووي) هو إزالة ربط قضية الصواريخ الايرانية بالملف النووي حيث أصبحتا الأن قضيتين منفصلتين بشكل كامل.
واشار عراقجي الى الشكاوى المطروحة في المحاكم الاميركية ضد ايران بسبب مزاعم الارهاب وغير ذلك وقال: ان المحاكم الاميركية اصدرت لغاية الان احكاما تتضمن الحصول على غرامات من ايران بقيمة نحو 90 مليار دولار وبالمقابل فقد اصدرت محاكمنا قرارات ضد الحكومة الاميركية لاستيفاء نحو 50 مليار دولار منها وهنالك شكاوى جديدة في الطريق واعتقد انها ستصل الى اكثر من 100 مليار دولار.
واضاف، انه اينما تمكنوا من مصادرة ارصدة ايرانية سيقومون بذلك والمثال على ذلك مبلغ الملياري دولار.
واوضح مساعد وزير الخارجية بان احدى المشاكل القائمة هي ان هنالك ما بين 200 الى 300 شخصية طبيعية واعتبارية في لائحة الحظر.
واشار الى مصادقة ايران خلال الاعوام الاخيرة على قانون مكافحة غسيل الاموال وقانون مكافحة تمويل الارهاب.
ونوه الى ان ايران متفقة مع الغربيين حول ارهابية بعض الجماعات مثل "داعش" و"النصرة"، فيما لا تتفق معها حول تنظيمات اخرى.