هيومن ووتش: استهداف تحالف العدوان السعودي لمواقع اقتصادية ومدنية في اليمن يرتقى الى "جرائم حرب"
*مصادر اعلامية اميركية: السعودية بذلت جهودا واسعة لإحباط مساع في مجلس الأمن بإصدار بيان يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية في اليمن!!
* الجيش واللجان يصدان سلسلة هجمات لمرتزقة العدوان في نهم ويكبدونهم خسائر كبيرة في العدة والعتاد
* غارات عنيفة ومكثفة تشنها طائرات العدوان السعودي الهيستيري على شرقي صنعاء لدعمم المرتزقة لكن دون جدوى
* القوة الصاروخية اليمنية تستهدف تعزيزات وتجمعات للعدوان السعودي المسنود بالمرتزقة كانت قادمة من مارب
* "ووتش": يجب تعليق عضوية السعودية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان وإجراء تحقيقات دولية مستقلة
كيهان العربي - خاص:- صد الجيش اليمني المسنود باللجان الشعبية بقيادة انصار الله سلسلة هجمات لمليشيات المرتزقة المدعومة من جيوش تحالف العدوان السعودي - الصهيواميركي الغاشم اثناء محاولاتها التقدم باتجاه فرضة نهم شمال شرق مأرب.
وانتقلت القوات اليمنية المشتركة الى مرحلة الهجوم وحققت تقدما استراتيجيا في استعادة السيطرة على عدة مرتفعات، فيما رافقت كاميرا العالم القوات ورصدت العلميات هناك.
وتزامنا مع غارات عنيفة ومكثفة تشنها طائرات العدوان السعودي الهيستيري (20 غارة) على منطقة نهم شرقي صنعاء، تمكنت القوات اليمنية المشتركة من السيطرة على مواقع مهمة واستراتيجية في المنطقة بعد معارك عنيفة شهدتها المنطقة خلال الايام القليلة الماضية.
وفي خضم التطورات الحاسمة على صعيد المواجهات العنيفة في الجبهات المشتعلة من نهم غربي مارب وشرقي صنعاء، وسع من خلالها الجيش اليمني المسنود باللجان الشعبية مكاسب ميدانية واستعاد مواقع مهمة كجبل ملح ومفرق الجوف.
ما بين هجومين نفذهما بصاروخين بالستيين خلال 24 ساعة فقط استهدفا تعزيزات وتجمعات للعدوان السعودي المسنود بالمرتزقة كانت قادمة من مارب باتجاه نهم خلفا خسائر فادحة في الارواح والممتلكات.
وقال عزيز راشد المتحدث باسم الجيش اليمني: تم استهداف تلك التجمعات وتلك التعزيزات بصواريخ بالستية فاجأتهم، ودمرت كل ما بنوا من احلام ومن خطط عسكرية، وباءت مساعيهم بالفشل، بل انهم هربوا ويهربون كل يوم وهناك مقتل العشرات منهم في هذه المناطق وفي مناطق اخرى، ولا يمكن ان يتقدموا شبرا واحدا.
وقال احد ضباط الجيش اليمني: صامدون في الجبهات، وسنظل اوفياء لهذا الوطن وخدام وندافع عنه حتى آخر قطرة من دمائنا، وعلى ما تروج وسائل الاعلام حق المرتزقة انهم على مداخل صنعاء، هذا كذب، صنعاء بعيدة عنهم، حسب تعبيره.
الجيش اليمني تمكن ايضا من قطع طرق الامدادات للمرتزقة باتجاه نهم ماضطرهم للفرار والعودة الى الخلف تاركين عدتهم وعتادهم قبل ان يفاجاهم الجيش بصاروخ بالستي استهدف معسكر تداوين في محافظة مارب.
دولياً، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس الاثنين، بتحقيق مستقل حول عمليات قصف نفذها تحالف العدوان السعودي في اليمن واستهدفت مواقع اقتصادية ومدنية، مؤكدة أنّ الغارات ترتقي الى "جرائم حرب”.
وأحصت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في تقريرها 17 غارة جوية "غير قانونية” نفذها التحالف على 13 موقعاً اقتصادياً مدنياً، بينها مصانع ومستودعات تجارية ومزرعة ومحطتا كهرباء، وأسفرت عن استشهاد 130 مدنياً وإصابة 171 آخرين، بحسب التقرير.
وكتبت "هيومن رايتس ووتش” في تقريرها: "في غياب تحقيقات ذات مصداقية وحيادية في اليمن، على السعودية وباقي أعضاء التحالف الموافقة على إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الغارات وغيرها”. وأبدت المنظمة "مخاوف جدية” حيال عواقب هذه الغارات على الاقتصاد اليمني.
وقالت المنظمة: يبدو أن جميع هجمات التحالف السعودي انتهكت القانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب، وغالبيتها ترقى الى جرائم حرب.
وأوضحت أن "الهجمات على المصانع والمنشآت الاقتصادية المدنية الأخرى مجتمعة تثير مخاوف جدية من أن التحالف بقيادة السعودية تعمد إلحاق ضرر واسع بقدرات اليمن الإنتاجية”.
وقالت كاتبة التقرير "برايانكا موتابارث" المسؤولة في قسم الطوارئ في المنظمة: "يبدو أن الضربات الجوية المتكررة على المصانع المدنية تهدف إلى الإضرار باقتصاد اليمن المنهار أصلا لفترة مستقبلية طويلة”.
ودعت "هيومن رايتس ووتش" الى تعليق عضوية السعودية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان الى أن تتوقف عن شن غارات غير قانونية أو توافق على إجراء تحقيقات تلبي المعايير الدولية أو فتح تحقيق دولي مستقل.
وانتخبت السعودية في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة (47 عضواً) لفترة ثلاث سنوات تنتهي في 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وفي أواخر حزيران/يونيو، دعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى طرد السعودية من مجلس حقوق الانسان واتهماها باستغلال هذه الهيئة لعرقلة العدالة في ما يتعلق بارتكاب جرائم حرب في اليمن.
الى ذلك قالت مصادر اعلامية في نيويورك، إن السعودية بذلت جهودا واسعة بمساندة من المجموعة العربية ودول افريقية لإحباط مساع في مجلس الأمن الدولي لإصدار بيان يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية في اليمن تضم حركة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام.
ونقلت عن مصدر دبلوماسي قوله "إن دولا غربية بينها بريطانيا والولايات المتحدة دعمت صيغة بيان تراعي مطالب السعودية الرافض تنفيذ خارطة طريق للحل بشكل متزامن"، مشيرا إلى أن روسيا اعترضت على الصيغة، الأمر الذي حال دون تبني بيان لدعم جهود المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد لتحقيق تقدم في الجولة المقبلة من المحادثات في الكويت المقررة منتصف الشهر الجاري.
الجدير ذكره ان الاشتباكات والمعارك العسكرية عادت امس بشكل كبير الى الحدود اليمنية السعودية وقالت مصادر محلية إن هناك تبادلا كبيرا لاطلاق النار وإن القوات اليمنية المشتركة حققت تقدما في جيزان وسيطرت على موقعين سعوديين أمس الاثنين.