آل سعود وتجنيدهم الرسمي للارهاب
ربما لم يشهد التاريخ لا الحديث منه ولا القديم ان نظاما متهالكا ومفلسا كالنظام السعودي الذي بات يترنح تحت وطأة ضربات هزائمة في ست ساحات عربية ولا يبحث عن مخرج له بل يذهب في غيه ويلجأ للاستعانة بمجموعة ارهابية لفظها الشعب الايراني وهي الاخرى اكثر افلاسا وهوانا مما آل الدهر بها لتتسكع في ضواحي باريس لا يسأل عنها احد الا عندما تقضي الحاجة لاستخدامها كورقة اجرامية وهذا هو حال النظام السعودي الذي يتأسى بذلك التاجر اليهودي الذي عندما يفلس يلجأ للبحث في دفاتره القديمة!!
لكن اللافت في هذا الموضوع هو شدة غباء النظام السعودي الذي يريد عبر حفنة من الارهابيين الذين هرموا ويعدون جثة هامدة كنظامه الذي فاته الزمن ان يسقط النظام الاسلامي العملاق من ضواحي باريس الذي عجزت عن اسقاطه كل شياطين الارض ومنها الشيطان الاكبر وانتم الصغار حيث لم تتركوا وسيلة او سبيلا من اجل ذلك طيلة اربعة عقود.
من اي اتت السعودية بهذا الامير الغبي والمتخلف عقليا والذي قاد استخباراتها لفترة عشرين عاما ليكشف عن كل عورات بلاده في استخدام الارهاب كأداة سياسية في التعامل مع البلدان الاخرى وهذه سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية حيث يضع بلاده تحت طائلة المجهر والتساءل عما تفعله، لكن النهج التكفيري الوهابي المولد لاجيال من المجموعات الارهابية كالقاعدة وطالبان وداعش واخواتها جعلتها في الواجهة ولايمكن ان تتهرب من هذه المسؤولية الخطيرة التي يجب ان تطرح يوما في المحاكم الدولية لذلك فان لجوءها الى منظمة خلق الارهابية لاكمال مشروعها التدميري والدموي في المنطقة كأحد اذرعها يأتي في هذا السياق.
والغريب ان المعلن عن هذا الموضوع هو مشاركة الامير تركي الفيصل في مؤتمر تنظمه المعارضة الايرانية "مجاهدي خلق "الارهابية التي كانت تمول من قبل النظام الصدامي المقبور اما اليوم من يمولها؟ ومن نظم هذا المؤتمر وتحمل تكاليفه الباهضة خاصة في استجلاب جون بولتون ممثل اميركا السابق في الامم المتحدة وبعض الشخصيات السياسية العربية والغربية السابقة وبعض المعارضات والطلبة العرب في فرنسا الى مؤتمر النظام السعودي المسمى بـ "مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس" وماكان ليتم ذلك دون الاتاوات السعودية.
فما شاهدناه وشهده العالم لم يكن اجتماع باريس، مؤتمر لـ"المعارضة الايرانية" بقدر ما كان تظاهرة سياسية سعودية لمآرب تخصه داخليا وخارجيا لشدة مأزوميته حيث كان الراعي الاول للمؤتمر هو تركي الفيصل مع تغطية كاملة له من قبل قناة "العربية" بما فيها كلمة الامير التي تركت جدلا واسعا حتى في الوسط السعودي لسخافتها وخروجها عن اللياقات الدبلوماسية وتخطيتها لبعض الخطوط الحمر والاكثر من ذلك واجهت سخرية شديدة لتحدثه حول دعم الديمقراطية والحرية في ايران في وقت لم تجد في قاموس بلاده ولا نظامه كلمات من هذا النوع بل انه ينتمي لنظام من نمط العصور الوسطى والغريب ان كل هؤلاء البهائم الذين استمعوا لكلمته من الحاضرين لم يسألوا انفسهم؟! ماذا يقول هذا الاهبل "فاقد الشيء لا يعطيه"؟!
ولم تنته وقاحة الامير عند هذا الحد بل اعلن دعمه لهذه الزمرة الارهابية، في القيام بعمليات ارهابية في ايران واسقاط النظام وقد ضجت القاعة بالهتافات العربية والعاقل يفهم!! وبالتالي يصرخ عاليا وهو صراخ المهزومين ايران ومنذ انتصار ثورتها الاسلامية تتدخل في شؤوننا العربية وانها تشعل الازمات هنا وهناك.
وعلى ما يبدو ليس هناك من بين الحضور انسان عاقل يحترم نفسه ليسأله من الذي يحتل البحرين ويقمع شعبها ويصادر حريته، السعودية ام ايران؟!
من الذي سلح ومول الارهابيين وجاء بهم من اكثر من 80 دولة الى سوريا والعراق ودمروا البلدين خلال السنوات الخمس الماضية، السعودية ام ايران ؟! واذا كان مأخذ كم على وجود مستشارين عسكريين ايرانيين في هذا البلدين فهو بناء على دعوة رسمية من حكوميتهما الشرعيين لمواجهة الارهاب!
اما في اليمن من الذي يشن العدوان على هذا البلد منذ اكثر من عام وقد احرق الحرث والنسل فيها، السعودية ام ايران؟!
ليعلم الامير المتخلف عقليا ان هذا الصراخ الافلج لا يسمن ولا يغني من جوع وان الايام القادمة ستكشف كل شيء اما من يتدخل فهي السعودية المأزومة الجانية ابتداءمن تشجيع صدام على الحرب ضد ايران ووقوفها معه طيلة سنوات الحرب المفروضة ومساعدته بمئات المليارات من الدولارات ودعمها للمجموعات الارهابية في خوزستان و بلوجستان و كردستان ولدينا وثائق تثبت تورط السعوديين في الاغتيالات التي نفذها زمرة المنافقين وكذلك الاجتماع الذي جرى مؤخرا بين السعوديين وبعض الاحزاب الكردية في اربيل.
واخيرا نصح آل سعود كفى مهاترات وحماقات وتصعيد وتصدير للارهاب انكم اصغر من تمسوا ايران الاسلام او تجرؤها الى المساومة وهذا ما عجز عنه سيدكم الاميركي وكل شياطين .. اعقلوا قليلا وعودوا الى رشدكم واحذروا غضبة الحليم.