اوحدي: تصريحات سماحة القائد مثلت صرخة تاريخية خالدة حيث وافقت السعودية على كل مطالبنا
مشهد-ارنا:-كشف رئيس منظمة الحج والزيارة سعيد اوحدي عن اسرار حول كارثة منى على اعتاب ذكراها السنوية والتي راح ضحيتها الالاف من حجاج بيت الله الحرام من ضمنهم المئات من الايرانيين، بسبب عدم كفاءة نظام آل سعود.
و اعتبر اوحدي كارثة منى مصيبة كبرى واكثر عمقا مما تم تبيانه وان كلام قائد الثورة بضرورة ابقائها حية يعود الى انه لا احد كسماحته ادرك عمق وعظم الكارثة.
وشرح جانبا من احداث العام الماضي قائلا، انه وبعد تلك الحادثة الاليمة كانت هنالك كارثة حقيقية في ثلاجات ومستشفيات مكة بحيث حينما كنا نعود من تفقد الثلاجات لم نكن نغسل ملابسنا فقط بل حتى احذيتنا بالماء الساخن ونقوم بتنظيف اخاديدها الموجودة تحتها بالفرشاة لازالة الرائحة النتنة منها.
وتابع قائلا، ان السعوديين وضعوا 5 الاف جثة في 200 حاوية تحت اشعة الشمس اللاهبة في حين كان بامكان كل حاوية تبريد الهواء الى 4 درجات فقط وهو الامر الذي ادى الى اسوداد الجثامين وقد غطى السائل المصلي ارضية الثلاجات ومن اجل ذلك قاموا بتغطية الارضية بسمك مليمترين من الكلس ليتمكنوا من التحرك فوقها.
واضاف، انه حينما فتحنا بمعية وزير الصحة الدكتور هاشمي باب احدى الحاويات التي تضم جثامين الحجاج، خرجت رائحة نتنة جدا لم يكن بامكان احد ان يطيقها.
وقال اوحدي، ان السعوديين وبعد اسبوع من كارثة منى عقدوا اول جتماع مع الوفد الايراني لتحديد مصير جثامين الحجاج الايرانيين لكنهم اعلنوا في ذلك اليوم بالتحديد بان وزير الصحة السعودي طرأ اجتماع له في الرياض وليس بامكانه حضور الاجتماع مع نظيره الايراني، وكان هذا ايضا سلوكا ينم عن سوء التصرف واختلاق العراقيل.
واوضح انه حين اجراء المحادثات وصلت الى السيد (حسن) قشقاوي (مساعد الخارجية) رسالة نصية من وكالة 'ارنا' تتضمن فقرات من تصريحات قائد الثورة الاسلامية في (القاعدة البحرية) نوشهر باننا سنرد فيما لو جرى اي اساءة للجثامين الطاهرة لشهدائنا الحجاج وان ردنا سيكون عنيفا، وهو الامر الذي جعل اعضاء الوفد الايراني في حيرة وذهول لانه لم يكن هنالك وقت للتشاور ولا كان بامكاننا التحدث معا علما بان هذه التصريحات جاءت خلال استعراض عسكري وهي امور كانت تحمل كلها رسائل ودلالات للجانب السعودي.
واضاف، ان اعضاء الوفد الايراني كانوا يتناقلون الهاتف النقال العائد للسيد قشقاوي فيما بينهم (للاطلاع علي الرسالة النصية الواصلة) وفجاة دخل احد افراد الجانب السعودي وبيده قصاصة ورق وضعها امام المسؤول في الخارجية السعودية رفيع المستوى والذي بهت وخرج سراعا ونحن توقعنا انهم قد اطلعوا على الموضوع ايضا.
وتابع قائلا، ان هذا المسؤول في الخارجية السعودية عاد بعد دقائق بقصاصة ورق اصغر ووضعها امام رئيس الوفد السعودي الذي تبعثر انسجام كلامه وانتهى الاجتماع ولم يشر لا الجانب السعودي الى كلام القائد ولا الوفد الايراني.
واعتبر تصريحات قائد الثورة الاسلامية بانها مثلت صرخة تاريخية خالدة بحيث لم يكن هنالك في اي مرحلة من التاريخ ان يقوم قائد بلد بالدفاع عن شعبه هكذا واضاف، انه وبعدما انتهى الاجتماع جاء الى رئيس الوفد السعودي وانا امام المصعد الكهربائي وقال انه تلقى اتصالا من الرياض فورا واعلنوا بان اجتماع وزير الصحة قد انتهى وبامكانه المجيء وانه توجه من الرياض الى جدة على متن طائرة خاصة وانهم قد قبلوا بكل مطالب ايران واعلنوا بان كل شيء جاهز.
واضاف، لقد تم عقد الاجتماع في الساعة الثامة مساء وان السعوديين الذي كانوا يقولون ابتداء بانهم ليست لديهم توابيت واكياس خاصة للجثامين وطائرات وانه يجب دفنهم، قد تغير رايهم تماما وقبلوا كل مطالب ايران واعلنوا بان كل شيء جاهز.
وقال اوحدي، انه وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل دق هاتفي النقال حيث اعلن رئيس الوفد السعودي بان الديوان الملكي لبلاده عقد اجتماعا وتقرر وضع 5 طائرات اختصاصية مجانا مع التوابيت تحت تصرف الجانب الايراني وان الترتيبات القانونية تلغى للايرانيين فقط كي يتمكنوا من نقل جثامين حجاجهم الى ايران.
واضاف ان الحكومة السعودية مازالت تدعي بان 700 حاج فقط لقوا حتفهم في كارثة منى في حين ان اكثر من 5 الاف راحوا ضحية هذه الكارثة بسبب عدم كفاءتها.
وقال اوحدي، لاشك ان العذاب الالهي سيكون من نصيب الذين منعوا حضور حجاج الجمهورية الاسلامية لاداء مناسك هذا العام.