البحرينيون يؤكدون ضرورة رحيل "حمد" ويرفضون ممارسات نظامه للاضطهاد الطائفي
* المتظاهرون: مستعدون للفداء والتضحية في مواجهة مشروع النظام الخليفي لضرب الوجود الديني والوطني للسكان الأصليين
* البحرين اليوم: القوات الخليفية أطلقت النّار على سيارة المواطنة فخريّة مسلم أحمد وإصابتها في رأسها وجرحت أطفالها
كيهان العربي - خاص:- شارك عشرات آلاف البحرينيين في تظاهرات واسعة عصر الجمعة تحت عنوان "جمعة الفداء" ورفعوا شعار رحيل ملك البحرين، مستنكرين الممارسات الطائفية التي يقوم بها النظام.
وانطلقت التظاهرت الحاشدة مساء الجمعة في مختلف مناطق البحرين وبلداتها تحت شعار "جمعة الفداء"، استمرارا للتضامن الشعبي مع آية الله الشيخ عيسى قاسم، ورفضا لحرب الاضطهاد الطائفي التي يشنها نظام آل خليفة.
وتحركت التظاهرات في جولتين في النهار والمساء؛ وجاءت بالتزامن مع استمرار الاعتصام المفتوح أمام منزل الشيخ قاسم في بلدة الدراز، والذي شهد حضورا واسعا يوم امس تأكيدا على الصمود و"النفس الطويل" في مواجهة النظام الخليفي، ورفع المواطنون خلاله الشعارات المؤيدة للشيخ قاسم وللعلماء الذين يعتصمون بشكل دائم أمام منزله، كما هتف المعتصمون بهتافات الثورة، والتأكيد على التمسك بمطالبها، وكان تدفق المعتصمين المتزايد إشعارا على تحدي الحصار الذي تواجهه الدراز منذ أسبوعين.
وقد تحرّكت التظاهرات على امتداد خارطة البحرين، وشارك فيها البحرينيون من مختلف فئاتهم وأعمارهم، رافعين صور الشيخ عيسى قاسم، ومعلنين الاستعداد للفداء والتضحية في مواجهة مشروع النظام الخليفي الرامي لضرب الوجود الديني والوطني للسكان الأصليين.
وشاركت العاصمة المنامة في التظاهرات، ورفع المتظاهرون فيها شعارات إسقاط النظام ورحيل الحاكم الخليفي "حمد آل خليفة"، كما نددوا بالحرب الطائفية الموجهة ضد البحرانيين، فيما خرج أهالي بلدة النعيم في تظاهرة مماثلة وبالشعارات ذاتها.
وتوقف خط التظاهرات مع غروب الشمس، وتجدّد في جولة أخرى عند المساء؛ امتدت على بلدات السنابس، الديه، المصلى، وأبو قوة، وصولا إلى بلدات كرانة وسار وغيرها. وفي المناطق الوسطى بعالي وبوري، كما زحف المشاركون في تظاهرات حاشدة في المناطق الغربية، مثل كرزكان والمالكية، فيما كانت منطقة سترة حاضرة مبكرا في التظاهرات التي علتها هتافات "يسقط حمد" وشعار "ارحلوا"، كما سجل الأهالي في بلدات الجفير والمعامير والنبي صالح وغيرها حضورا في التظاهرات.
وقد عمدت قوات النظام إلى قمع عدد من التظاهرات، وبينها تظاهرة سترة، وأطلقت الغازات السامة باتجاه المتظاهرين، فيما لجأت مجموعات شبابية إلى صد الهجمات بقطع الطرق وردع المركبات العسكرية بوسائل مختلفة.
الى ذلك لا تزال حركات المعارضة والشار ع البحريني يتسائل عمن يقف وراء مقتل المواطنة البحرينية فخريّة مسلم أحمد حسن (30 حزيران الماضي) واسبابه، فيما زعم اعلام آل خليفة أنها راحت ضحية انفجار تسبب بمقتلها وجرح ثلاثة أطفال في منطقة العكر في صرّاف آليّ تابع لبنك (المستقبل) - حسب بيان وزارة الداخلية الكيان الخليفي .
وزعمت الداخلية البحرينية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأن عملا إرهابيا أدى إلى وفاة مواطنة وإصابة 3 أطفال بإصابات بسيطة إثر تعرضهم لشظايا تفجير إرهابي بالعكر الشرقي أثناء مرور سيارتهم بالمكان.
وجاء هذا الحادث في التوقيت المثالي حيث تزامن مع ادانة الكونغرس الأميركي لارهاب الدولة في البحرين، وهو ما يشابه الحوادث النادرة التي لا تشهدها البحرين إلا عند تعرضها لضغوط سياسية ولو كانت شكلية فحسب.
وفي هذا الصدد أكد موقع "البحرين اليوم" أن "قوات خليفية كانت مرافقة لموكب إحدى الشخصيات الخليفيّة تسبّبت في مقتل المواطنة"، مضيفا: القوات الخليفية أطلقت النّار على سيارتها وإصابتها في رأسها، فيما عمدت الأجهزة الخليفية إلى فبركة التفجير للتغطية على تلك الجريمة" لافتا الى أن حادث استشهاد المواطنة كان بعيدا عن موقع حصول الانفجار المزعوم.
وبحسب مصادر من أقرباء من الشّهيدة؛ فإنها تعرّضت لطلق ناريّ في رأسها أدّى لشهادتها على الفور، وذلك أثناء مرور موكب لشخصيّة خليفية -يُرجح أنها الحاكم الخليفي نفسه- وقد سارعت القوات إلى جثمان الشهيدة ولفّها وسحبها من موقع الجريمة. وأكدت المصادر بأنه لم يُسمع وقت إصابتها أيّ صوت للانفجار.