kayhan.ir

رمز الخبر: 41412
تأريخ النشر : 2016July09 - 21:20

خيارات الشعب البحريني


يبدو ومن خلال مجريات الاحداث في البحرين ان حكومة آل خليفة قد أصمت اذنيها عن سماع كل الاصوات المنادية والمناشدة بالذهاب الى حل الازمة القائمة اليوم وبطرق تضمن حقوق الشعب البحريني الثائر لكي تعود الاوضاع الى طبيعتها. الا ان وللاسف الشديد فان ان حكومة آل خليفة وكما ذكرت اوساط بحرينية لم تملك ارادتها وانها رهنت نفسها للقرار السعودي لذلك فهي لن تقدم على اتخاذ أي اجراء تعسفي الا بعد ان تأتيها الاوامر من الرياض، ولذلك فانها وبتعاملها الاجرامي الذي تمارسه ضد ابناء الثورة قد عقدت الاوضاع وبصورة وصلت فيه الى الطريق المسدود.

والملاحظ ان ابناء الشعب البحريني الثائر ورغم كل الاجراءات التعسفية والاجرامية والتي تعددت اشكالها والوانها والذي يعجز القلم عن وصفها وذكرها لم يخرج الثوار عن الاستمرار في احتجاجاتهم السلمية، لذلك فقد سجلوا وبموقفهم هذا صفحة بيضاء امام الرأي العام البحريني اولا وامام شعوب المنطقة والعالم ثانيا.

ولكن وكما هو معلوم ان صبر وصمود الشعب البحريني والتزامه بسلمية ثورته جعل من حكومة بني خليفة وبدلا من الذهاب الى اسهل الطرق لحل الازمة وهو الحوار القائم على احقاق حقوق الشعب الثائر كما اقره الدستور البحريني. نجد انها قد تمادت في غيبها واجرامها واخذت تضيق الخناق من خلال الاعتقالات العشوائية للناشطين وهدم البيوت واطلاق الرصاص المطاطي والغازات السامة وغيرها من الاساليب التي تتنافى جملة وتفصيلا مع مقررات حقوق الانسان ظنا منها انها تستطيع ان تخمد نيران هذا الحراك الشعبي.

وقد اتضح اليوم وبعد مرور قرابة الخمس سنوات للجميع ان الحراك الشعبي البحريني قد اخذ مداه داخل البلاد والذي شمل اغلب مناطق البحرين بحيث ان جميع الحواجز والاسلاك الشائكة والتهديدات والاعتقالات وغيرها لم تفت في عضده او تمنعه من الاستمرار خاصة وان الاعتصام الكبير في الدراز الرافض لقرار الملك بنزع الجنسية عن الشيخ قاسم خير دليل على ذلك.

ولكن وفي نهاية المطاف وكما ذكرت اوساط من داخل الحراك البحريني ان الشعب المقاوم والرافض للاستعباد والديكتاتورية لايمكن ان يبقى كما هو عليه وفيما اذا وصل فيه الى حالة الاختناق فانه لابد ان يكسر الطوق وبطريقة تختلف عما هي عليه بما لديه من الخيارات .

ولا نغفل ذكره ان اجراءات حكومة ال خليفة التعسفية قد اثارت حفيظه كل المنظمات الدولية الحقوقية والانسانية والتي كان آخرها ماذكره الاتحاد الاوروبي في بيانه داعيا هذه الحكومة ان تعالج الازمة القائمة بالطريقة السلمية وعدم الذهاب الى اساليب قد ينفلت فيه القيد مما سينعكس سلبا ليس فقط على حكومة آل خليفة بل على المنطقة باجمعها .

لذلك ينبغي على حكومة آل خليفة ان تصغي لهذا الاصوات وغيرها وان تذهب الى الاسلوب الانجح وهو الجلوس على طاولة الحوار والوصول الى حل تستند على الدستور لاحقاق حقوق ابناء الشعب البحريني بالعيش الامن والمستقر في هذا البلد والا فانها ستضع البلد على حافة الانهيار .