الشعب البحريني ينزل الى الشوارع في تظاهرات واسعة تضامنا مع الشيخ عيسى قاسم
كيهان العربي - خاص:- شهدت غالبية مناطق البحرين المحتل تظاهرات شعبية حاشدة وواسعة تحت عنوان "جمعة الفداء" تأكيداً على الاستمرار في التضامن مع عالم الدين البحرين الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم.
وكانت قوى المعارضة الثورية في البحرين أعلنت دعمها للتظاهرات التي أنطلقت أمس الجمعة تحت شعار "جمعة الفداء"، استمراراً في التضامن مع آية الله الشيخ عيسى قاسم، الذي يواجه هجوما خليفيا منظما ضمن الحرب الممنهجة التي يواجهها السكان الأصليون في البلاد.
فقد أكد ائتلاف شباب ١٤ فبراير بأن "ميادين الفداء" تمثل خيار الشعب في التصدي لما وصفها بـ"الحرب الشعواء التي يشنها الكيان الخليفي"، وشدد على الاستعداد لكل الخيارات المشروعة في مقاومة الحرب الخليفية.
بدورها عبّرت حركة الحريات والديمقراطية (حق) عن دعمها للتظاهرات، وشددت على موقف أمينها العام المحكوم بالمؤبد الأستاذ حسن مشيمع، والذي أطلقه من داخل السجن، ووصف فيه الشيخ قاسم بـ"قلعة الشعب التي يجب الدفاع عنها والتحصن بها".
وكان المواطنون البحرينيون قد خرجوا في العديد من مدن المملكة وبلداتها عقب أدائهم صلاة عيد الفطر المبارك يوم الأربعاء، في مسيرات تحت شعار "العيد عيد الشهداء"، وفاءً وتخليدًا لذكرى شهداء ثورة 14 فبراير/ شباط.
المسيرات التي شهدتها بلدات سفالة، سترة، البلاد القديم، عالي، حمل المواطنون فيها صور الشهداء، ويافطات كُتب عليها "العيد عيد الشهداء".
كما قام أهالي الشهداء وعدد من أبناء الشعب البحرينيّ بزيارة قبور الشهداء، مجدّدين العهد والوفاء لهم، ومطالبين بحقّهم في القصاص من قاتليهم، ومؤكّدين الاستمرار في الدفاع عن الشيخ عيسى قاسم ضدّ تهديدات السلطة البحرينيّة بترحيله عن البلاد، بعد نزع جنسيّته.
من جانبه، في مظهرٍ مهيبٍ أدّت حشود المعتصمين صباح يوم الأربعاء، صلاة عيد الفطر المبارك في محيط منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم بمنطقة الدراز، الذي نزعت عنه السلطات البحرينيّة الجنسيّة، وتهدّده بالرحيل القسريّ عن البلاد.
دولياً، صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبيته الساحقة على قرار يدين إجراءات النظام البحريني الأخيرة التي اتخذتها في حملتها ضد المعارضة السلمية.
وقد صوت (606) من نواب البرلمان الأوروبي من أصل (659) حضروا الجلسة، صوتوا على القرار بالموافقة ورفض القرار (47) نائبا فيما سجل 6 آخرون تحفظهم، أي نسبة الموافقين على إدانة البحرين في الجلسة بلغ حوالى 92% من الحضور.
وقال بيان صادر عن برلمان الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إنه يجدد إدانته الشديدة "لحملة القمع المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والمعارضة السياسية والمجتمع المدني، فضلاً عن وضع القيود على الحقوق الأساسية في البحرين"، والتي تمثلت بتشديد عقوبة أمين عام الوفاق الشيخ على سلمان وإغلاق الوفاق واعتقال الحقوقي البارز نبيل رجب وتجريد الشيخ عيسى قاسم من الجنسية وقضايا أخرى.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافع البارز عن حقوق الإنسان نبيل رجب، وأمين عام جمعية الوفاق الشيخ على سلمان وغيرهم من النشطاء في مجال حقوق الإنسان الذين سجنوا على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، مع إسقاط التهم الموجهة إليهم".
وأضاف "إن الحكومة البحرينية تتحمل مسؤولية ضمان أمن وسلامة جميع المواطنين بغض النظر عن وجهات نظرهم السياسية أو انتماءاتهم، ويعتقد أعضاء البرلمان الأوروبي إن الاستقرار على المدى الطويل للبحرين يمكن فقط أن يتحقق من خلال بناء مجتمع تعددي يحترم التنوع".
وعبر البرلمان الأوروبي عن قلقه بشكل خاص من "استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في البحرين، وعلى وجه الخصوص إسقاط الجنسية كوسيلة للضغط السياسي والعقاب وندعو سلطات البحرين لتعديل قانون الجنسية وإعادة الجنسية إلى أكثر من 300 شخص، بمن فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والصحفيين وكبار المرجعيات الدينية الذين تم تجريدهم ظلمان منها".
يذكر أن البرلمان الأوروبي يتكون من (751) نائبا، ما يعني أن حوالي 81 % من مجمل النواب الأوروبيين أدانو البحرين وخطواتها القمعية تجاه المعارضين.
كما طالب البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ سلطات البحرين بإعادةِ الجنسية لكافة نشطاءِ المعارضة والمدافعينَ عن حقوقِ الإنسان وكبارِ المرجعيات الدينية الذين جردتهم السلطات منها كوسيلة للضغط السياسي.
ودعت منسقةُ الشؤون الخارجية للاتحادِ الاوروبي "فدريكا موغيريني" امام البرلمانِ السلطات البحرينيةَ الى الافراجِ الفوري عن امينِ عامِ جمعية الوفاق الشيخ على سلمان والحقوقي نبيل رجب وبقية المعتقلين واعادةِ الجنسية الى الشيخ عيسى قاسم.
اذا رسالة تنديد شديدة اللهجة من البرلمان الأوربي، كانت فحوى القرار الذي تبنته جلسة شبه استثنائية في ستراسبورغ ردا" على ما أكد انها حملة قمع تواصلها حكومة البحرين ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية وقوى المجتمع المدني وعلى التضييق على الحقوق الأساسية في البلاد.
القرار الذي حمل الحكومة مسؤولية أمن وسلامة المواطنين دون تمييز، طالبها بالإسراع في الإفراج الفوري غير المشروط عن أمين عام جمعية الوفاق الشيخ على سلمان ورئيس منتدى حقوق الإنسان نبيل رجب وكافة معتقلي الرأي وإسقاط التهم عنهم وإعادة الجنسية لأكثر من 300 ناشط في مقدمتهم الشيخ عيسى قاسم
وقالت النائبة ورئيسة كتلة الخضر في البرلمان الأوربي ريبيكا هارمز في تصريح للعالم: "إن قرار السلطات البحرينية بإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم هو قرار تعسفي وغير مسؤول أبدا". ومثل هذه القرارات تسبب اشتعال الأوضاع برمتها في البحرين، ونطلب من الحكومة إعادة االنظر والتراجع عنها"
وفي مداخلة لها أمام جلسة البرلمان، أكدت المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي فيديريكا موغيريني على أن القضية في البحرين هي سياسية وليست فقط حقوقية، ودعت إلى حلها عبر المصالحة الوطنية وإصلاحات سياسية فعلية، وشددت على أن تتراجع الحكومة عن قرار إغلاق الوفاق وعن تشديد الحكم على أمينها العام
وصرحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "فيديريكا موغيريني": طلبنا من الحكومة في أكثر من مناسبة وخاصة خلال زيارة ممثلنا الأوربي لحقوق الإنسان ستافروس لامبرينيديس، بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين بسبب نشاطاتهم السلمية والمطالبة بالحريات، وأن تحقيق الحكومة لهذه المطاليب التي نبحثها الآن، هو أمر في أقصى الأهمية بالنسبة للاتحاد الأوربي.
واكدت "موغيريني" إن الوضع في البحرين ليس حقوقيا فقط وإنما سياسيا أيضا.
واضافت: خلال زيارة السيد ستافروس لامبرينيديز (ممثل حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي) للبحرين طالبنا بالإفراج عن النشطاء والمعتقلين السياسيين.
وشددت "موغيريني" على أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في المطالبة بالإفراج عن النشطاء السلميين، بما فيهم الحقوقي البارز نبيل رجب.
وطالبت مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي حكومة البحرين بإعادة النظر في قرارها إغلاق الوفاق، وتغليظ الحكم على أمينها العام الشيخ على سلمان.
واوضحت إن هناك العديد من الأخبار المقلقة بدأت تصل إليهم عن البحرين مؤخراً، مشددة على إن الاتحاد الأوروبي سيستمر في "التواصل مع سلطات البحرين لحماية وتعزيز حقوق الإنسان".