طهران: ندعو لتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول اختطاف دبلوماسيينا الأربعة
طهران - كيهان العربي:- أصدرت وزارة الخارجية بياناً في الذكرى الرابعة والثلاثين لإختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة في لبنان، أعربت فيه عن تقديرها للجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية وبعض المنظمات الدولية الرسمية في متابعة الموضوع خلال السنوات الماضية، ودعت إلى الضغط على الكيان الصهيوني للإفراج عن هؤلاء الدبلوماسيين الذين تشير الأدّلة إلى أنهم اختطفوا على يد عملاء الكيان الصهيوني وتمّ نقلهم إلى الأراضي المحتلة.
وجاء في البيان أنه مع حلول السابع من تموز يكون قد مضى 34 عاماً على قيام عملاء الكيان الصهيوني بعملهم الإجرامي والإرهابي في إختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة (السادة: محسن موسوي وأحمد متوسليان وتقي رستغار مقدم و كاظم أخوان) على الأراضي اللبنانية فيما لا يزال الشعب الإيراني ومعه أسر الدبلوماسيين الكريمة يترقبون عودة هؤلاء إلى وطنهم.
واضاف البيان إن وزارة الخارجية إذ تعرب عن تقديرها للجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية وبعض المنظمات الدولية الرسمية في متابعة الموضوع خلال السنوات الماضية بما في ذلك الرسالة التي بعثتها الحكومة اللبنانية في العام 2008 إلى الأمين العام للأمم المتحدة في حينه مؤكدة فيها حصول عملية الإختطاف على الأراضي اللبنانية، فانها تؤكد من جديد على الظروف التي رافقت عملية الإختطاف من إحتلال الكيان الصهيوني للبنان والمسؤولية التي يتحملها هذا الكيان اللقيط قانونياً بهذا الصدد وتدعو الأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الأخرى لحقوق الإنسان إلى القيام بما تمليه عليهم واجباتهم في هذا الصدد والضغط على الكيان الصهيوني من أجل الإفراج عن أعزائنا الدبلوماسيين وذلك إستناداً إلى الأدّلة المتوفر التي تشير إلى أنهم اختطفوا على يد عملاء الكيان الصهيوني ونقلوا إلى داخل الأراضي المحتلة.
واملت وزارة الخارجية أن نشهد قريباً الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين لدى الكيان الصهيوني ولا سيما الدبلوماسيين الإيرانيين وأن يتم ملاحقة ومحاكمة عملاء الكيان الصهيوني الذين شاركوا في هذه الجريمة. واكدت من جديد على اقتراحها السابق حول تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق للكشف عن ابعاد وتفاصيل هذا الحادث.
في هذا الاطار قال سفير الجمهورية الاسلامية في ايران لدى لبنان محمد فتحعلي ان الدبلوماسيين الايرانيين الذين خطفوا إبان اجتياح جيش الاحتلال الصهيوني للبنان محتجزون لدى كيان الاحتلال الصهيوني.
واضاف السفير فتحعلي في ذكرى اختطاف الديبلوماسيين الايرانيين أن ما جرى "جريمة بحق المجتمع الدولي وإنتهاك فاضح لحقوق الإنسان"، مشيراً الى أنه "ورغم مرور كل هذه السنوات على الجريمة فإننا لم نلمس لدى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية المعنية بحقوق الإنسان تحركاً جدياً تجاه هذه المسألة الخطيرة التي تمس حياة ومصير أحبة ارتكبت بحقهم وبحق لبنان جريمة لا تزال تداعياتها قائمة إلى الآن".
وفي كلمة له في السفارة الايرانية للمناسبة، تابع إن "اخوتنا الدبلوماسيين الذين اختطفوا إبان الإجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 ما زالوا محتجزين لدى كيان العدو الصهيوني منذ ذلك التاريخ حيث أن كل المعلومات الواردة إلينا تؤكد أنهم موجودون لدى العدو الصهيوني وأننا ندرك تماماً أن كل المناشدات الإنسانية لا تنفع مع هذا الكيان اللقيط الذي لا يفهم إلا بلغة القوة والمقاومة والتجربة أثبتت ذلك، موضحا "أننا لن نيأس لأننا سنستمر في متابعة هذه القضية الإنسانية الكبرى حتى جلائها بالإفراج عن دبلوماسيينا وعودتهم إلى وطنهم بين أهلهم وعائلاتهم".
وقال "بناء على الشواهد والقرائن المتوفرة والدالة على اختطاف هؤلاء الدبلوماسيين على يد عملاء الكيان الصهيوني ونقلهم إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن الحكومة الإيرانية تطلب من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ومن الصليب الأحمر الدولي وبقية المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان القيام بالواجبات القانونية الملقاة على عاتقها في هذا المجال، وممارسة الضغوط على الكيان الصهيوني بغية تأمين حرية هؤلاء الأعزة".