القائد: اميركا لاتزال عدوة الشعب الايراني ونرفض التنسيق معها حول قضايا المنطقة سيما سوريا
* سماحته يدعو الطلاب الى تشكيل جبهة طلابية موحدة لطلاب العالم الاسلامي ضد اميركا والكيان الصهيوني عبر الوسائط الالكترونية المتطورة
* في قضية الاتفاق النووي ثبت بان الاميركان سواء الكونغرس او الحكومة يعادون الشعب الايراني
* الشعب الايراني تعرض لتدخل وحرب وحظر واسقاط طائرة الركاب ونكث العهود من قبل الغرب خاصة اميركا
* مسيرات يوم القدس في الجمعة وفي طقس شديد الحر وفي شهر رمضان أيضا، تعتبر حقيقة ظاهرة قل نظيرها
* جميع المتغطرسين وعباد الدنيا في العالم يصطفون امام الجمهورية الاسلامية ويهاجمونها من كل حدب وصوب
* ندعو الى عدم تواجد اميركا في المنطقة والتدخل في شؤونها وأساس هوية نظامنا الاسلامي هو التصدى لاعداء شعبنا
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان الحكومة الاميركية والكونغرس لايزالان يعاديان الشعب الايراني، وحذر من الانخداع بسلوكياتهم والانجرار واراء مخططاتهم.
وفند سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله حشداً من طلاب الجامعات الايرانية في ضيافة رمضانية، فند الادعاءات الاميركية حول رغبة الاخيرة في الحوار والتنسيق مع ايران فيما يتعلق بالمسائل الاقليمية ومن جملتها الازمة السورية، وقال: ان ايران لاتريد مثل هذا النوع من التنسيق لان هدف الاميركان هو عزل ايران في المنطقة.
واشار سماحته الى ان العقل يقول انه لا بد ان نتحلى بالحكمة والتدبير في مواجهتنا لمثل هذا العدو والا ننخدع به والا ندخل اي ساحة يجعلها امامنا.
واكد السيد الخامنئي ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعو الى عدم تواجد اميركا في المنطقة والتدخل في شؤونها وقال ان مواقف النظام الاسلامي بشأن القضايا الاقليمية قائمة على العقلانية، موضحاً ان أساس وهوية النظام الاسلامي قائمة على التصدي لاعداء الشعب الايراني.
ودعا سماحته الطلاب الى تشكيل جبهة طلابية موحدة لطلاب العالم الاسلامي ضد اميركا والكيان الصهيوني عبر الوسائط الالكترونية المتطورة.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى الاداء السيء للغاية للفرنسيين والاميركان في قضية الاتفاق النووي، وقال انه في قضية الاتفاق النووي اثبت بان الاميركان سواء الكونغرس او الحكومة يعادون الشعب الايراني.
كما اشار سماحته الى التجارب السيئة للغاية التي واكسبها الشعب الايراني من الدول الغربية بما فيها فرض النظام البهلوي الاستبدادي واسقاط الحكومة الوطنية (حكومة محمد مصدق) وانشاء جهاز "السافاك" الامني القمعي المخيف، وقال: بعد انتصار الثورة الاسلامية فان كل ما تعرضت له ايران مثل فرض الحظر واعمال الخيانة والتجسس والهجمات الدعائية الواسعة ودعم المجموعات المعادية للثورة وفرض حرب السنوات الثماني والدعم الشامل لـ"صدام" واسقاط طائرة نقل الركاب وحتى نكث العهود وايجاد عراقيل وعوائق في الاتفاق النووي كلها كانت من الجانب الغربي خاصة الاميركي.
واشار الى وسائل الاعلام المعادية، وقال: ان الاعداء ومن خلال تخصيص نفقات باهظة قد دشنوا تيارا اعلاميا معقدا وواسعا ضد النظام الاسلامي هدفه التغطية على نقاط القوة للجمهورية الاسلامية وتضخيم بعض نقاط الضعف لاثارة حالة من الياس بين الشعب والشباب.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية عدم تجسيد او عدم عكس المشاركة الواسعة والحماسية للشعب في مسيرات يوم القدس العالمي في وسائل الاعلام الاجنبية بانه نموذج واضح لاداء التيار الاعلامي للعدو، وقال: ان مسيرات يوم القدس في الجمعة وفي طقس شديد الحر وفي شهر رمضان أيضا، تعتبر حقيقة ظاهرة قل نظيرها الا ان هذه الظاهرة لم تعكس في وسائل الاعلام الاجنبية بشكل جدير في حال لو كانت هناك نقطة سلبية فان هذه الوسائل الاعلامية كانت تضخمها مئات الاضعاف.
واعتبر سماحة لقائد الاوضاع الحساسة التي تعيشها حاليا ايران بانها شبيهة للغاية بغزوة الاحزاب في عصر النبي الاكرم (ص) وقال: ان جميع المتغطرسين وعباد الدنيا في العالم يصطفون حاليا امام الجمهمورية الاسلامية في ايران ويهاجمونها من كل حدب وصوب.
وصرح: اذا نريد ان نصمد امام جبهة الاستكبار ونصل الى عزة جديرة لنظام الجمهورية الاسلامية في ايران فاننا بحاجة الى صون وتعزيز التقوى في سلوكنا الخاص والعام.
كما اشار سماحته الى العقود النفطية الجديدة، وقال: طالما لم تجر التعديلات اللازمة على هذه العقود لما يضمن مصالح البلاد ، فلا يمكن توقيعها ابدا.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى المكافحة المصيرية للشعب الايراني مع جبهة الاستكبار، وقال: ان انطلاقة هذا الكفاح كانت عندما قرر الشعب الايراني ان يكون مستقلا ومتطورا ومتقدما وهذا الموضوع كان يتناقض مع مصالح القوى العالمية المهيمنة.
هذا والقى عدد من ممثلي التنظيمات الطلابية من مختلف الجامعات الايرانية في هذا اللقاء كلمات شرحوا فيها وجهات نظرهم حول القضايا الراهنة في البلاد.
ووجه سماحة قائد الثورة الاسلامية 12 توصية للطلبة الجامعيين حول مسؤوليات التنظيمات الطلابية الجامعية، اولها "الحضور الفكري في قضايا البلاد الاساسية والحضور الفعلي في الحالات اللازمة".
واعتبر سماحته "الاتفاق النووي" و"العلاقة مع اميركا" و"الاقتصاد المقاوم" و"مستقبل البلاد" من ضمن القضايا المهمة التي ينبغي للتنظيمات الطلابية الجامعية كضباط الحرب الناعمة ان تبين مواقفها الثورية والمستدلة والراسخة حولها.
واعتبر "المعلومات الدقيقة والصحيحة والمستدلة وفي وقتها المناسب" من ضرورات اتخاذ الموقف من جانب التنظيمات الطلابية الجامعية.
والتوصية الثانية التي ذكرها القائد هي "تبيين واقناع القلوب" وقال، ان الاقناع واجتذاب القلوب في الفكر الاسلامي يعد مبدأ مهما وينبغي على التنظيمات الجامعية تبيين مواقفها بادلة راسخة وواضحة للطلبة الجامعيين والشعب.
واعتبر قضايا مثل "الاقتصاد المقاوم والتقدم العلمي ونمط الحياة والعلاقة مع اميركا" من ضمن المجالات التي تحتاج الى تبيين مواقف المجموعات الجامعية الفاعلة، داعيا التنظيمات الطلابية للوقوف عند مواقف القيادة من قبيل "رفض العلاقة مع اميركا ورفض التفاوض معها الا في حالات خاصة ومعينة" وتبيينها بادلة راسخة واساليب متقنة للطلبة الجامعيين وغيرهم.
والتوصية الثالثة التي وجهها القائد هي "رفع مستوى الوعي السياسي والديني" فيما الرابعة تمثلت في "توسيع نطاق الطلبة الموجه لهم الخطاب واضاف، ان الاخلاق والصبر وتحمل سماع كلام الطرف المعارض والالمام بالقضايا المطروحة تعد من حاجات العمل بهذه المسؤولية.
اما التوصية الخامسة التي وجهها سماحته للطلبة الجامعيين فهي "الدفاع الصريح ومن دون تقية عن النظام الاسلامي"، فيما كانت التوصية السادسة "مواصلة وتوسيع مخيمات الجهاد التنموي في القرى والارياف والمناطق التي تعاني الحرمان".
وصرح القائد بان التوصية السابعة تتمثل في "الاهتمام بنمط الحياة الايرانية الاسلامية فكرا وعملا" فيما الثامنة عبارة عن "تقوية خطابات الثورة الاساسية ومنها العدالة والاقتصاد المعرفي والمقاوم والتقدم الاسلامي الايراني والحركة العلمية المتسارعة".
وقال: انني ارفض اسلوب التنمية الغربية تماما لان اسسها ومبادئها خاطئة ولهذا السبب فقد طرحت مسالة "خطاب التطور الاسلامي الايراني".
وبشان الاقتصاد المقاوم قال، انه وفقا للتقارير الواصلة هنالك اعمال جيدة قيد الانجاز شريطة ان تتواصل.
والتوصية التاسعة التي اوردها سماحة القائد للطلبة الجامعيين هي "تشكيل جبهة موحدة مناهضة لاميركا والصهيونية على مستوى الطلبة الجامعيين في العالم الاسلامي"، وذلك من خلال الاستفادة من وسائل الاتصال والاجواء الافتراضية لتشكيل حملات عامة للطلبة الجامعيين المسلمين على اساس معارضة سياسات اميركا والكيان الصهيوني، ليتم في الاوقات اللازمة ايجاد حركة عظيمة في العالم الاسلامي عبر تعبئة ملايين الطلبة المسلمين الشباب.
اما التوصية العاشرة فقد تمثلت في "تجنب توجيه الاتهام للافراد بعدم الثورية"، حيث قال، ان للطابع الثوري مراتب ومعايير محددة ولا ينبغي توجيه الاتهام بعدم الثورية لمن لا تتطابق اراؤه معكم تماما.
وكانت التوصية الحادية عشرة هي "تعزيز التنظيمات الثورية للجامعات عبر الاعتماد على النقاط المشتركة، فيما كانت التوصية الثانية عشرة والاخيرة هي "الرؤية الاستراتيجية للثورة والتفكير في المستقبل".
ووصف سماحته الثورة الاسلامية بانها ثورة عقلانية، واضاف، انه وفقا للعقلانية ينبغي القول بان الذين يعتقدون بوجوب تطبيق نمط الغرب لتقدم البلاد قد فقدوا عقولهم لان العقل يقول انه يجب الاتعاظ من التجارب.