الرئيس روحاني: لو لم تكن ارشادات ودعم سماحة القائد الحاسم لكنا قد واجهنا مشكلة في التقدم بالاتفاق النووي
* ما يعزز قدراتنا الوطنية هو التقوية الحقيقية للقدرات الدفاعية والمضي قدما بسياسات الاقتصاد المقاوم واهداف وثيقة التنمية العشرينية
* نؤكد أن ايران لا تشكل تهديدا ولا تريد الحصول على الاسلحة النووية والتعاطي معها يخدم مصلحة الجميع
* لا ينبغي ان يكون اقتصاد البلاد وحيد السلعة لكن الخلاص من اقتصاد النفط بحاجة الى برنامج طويل الامد
طهران - كيهان العربي:- اشاد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بجهود جميع المعنيين بالاتفاق النووي خاصة الصحفيين العاملين في وسائل الاعلام العامة، معتبرا الاتفاق بانه الطريق الاقل كلفة للوصول الى اهداف ومصالح البلاد، ولا طريق اسرع منه للوصول الى هذه الاهداف.
وخلال ضيافة رمضانية اقامها بحضور المعنيين ببرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي)، قال الرئيس روحاني: لاشك انه لو لم تكن الارشادات والدعم والدفاع الحاسم من لدن سماحة قائد الثورة الاسلامية لكنا قد واجهنا مشكلة في التقدم بالاتفاق النووي.
واشار الى دراسة الاتفاق النووي في المجلس الاعلى للامن القومي ومجلس الشورى الاسلامي، وقال: ان هذا العمل الكبير انجز بالتعاون معا وان المصلحة اقتضت ان يساهم الجميع.
واكد رئيس الجمهورية ضرورة استثمار اجواء الاتفاق النووي، واضاف: ان مرحلة ما قبل الاتفاق النووي قد مضت والان ينبغي على وسائل الاعلام العامة والحكومة والمجلس وجميع المتفانين التفكير بكيفية الاستفادة اكثر فاكثر من اجواء الاتفاق في مسار المصالح الوطنية.
واكد بان لا سبيل امامنا سوى الوحدة، وقال: كان هنالك معارضون للاتفاق النووي ومازال هنالك معارضون ليس في اميركا واوروبا والمنطقة فقط بل حتى بين بعض الدول القريبة التي تخشى خطأ من قوة ايران وتعمل بشدة ضد الاتفاق، وفي هذا الصدد ينبغي علينا حفظ وصون هذا الاتفاق وان لا نضع الذريعة بيد اعداء مصالح ايران.
واعتبر ان الصراخ عاليا لا يخدم امننا ومصالحنا الوطنية بل ان ما يعزز قدراتنا الوطنية هو التقوية الحقيقية للقدرات الدفاعية والمضي قدما بسياسات الاقتصاد المقاوم واهداف وثيقة التنمية العشرينية والابحاث الدفاعية واستقطاب الرساميل وان طرح بعض الشعارات انما يضع الذريعة بيد من يسعون للتخويف من ايران ويعزز مواقفهم.
واعتبر الرئيس روحاني طرح القضية النووية من جانب بعض القوى بانه جاء نتيجة للتخويف من ايران، وقال: لقد سعينا نحن بالمقابل ان نقول للجميع بان التعاطي مع ايران يخدم مصلحة الجميع، اذ ان ايران لا تشكل تهديدا ولا تريد الحصول على الاسلحة النووية.
واوضح بان توفير فرص العمل والنمو الاقتصادي واستثمار المصادر المشتركة للنفط والغاز، تعد من ضمن اهداف الاتفاق النووي واليوم ينبغي علي الجميع خاصة وسائل الاعلام العامة واساتذة الجامعات وموفري فرص العمل وضع ايديهم بايدي البعض وان يبحثوا عن سبل الاستفادة الافضل من فرص ما بعد الاتفاق النووي.
واشار الى خطط المناوئين للبلاد والشعب لايصال بيع النفط من قبل ايران في الاسواق العالمية الى حد الصفر وقال، بطبيعة الحال لا ينبغي ان يكون اقتصاد البلاد وحيد السلعة ومعتمدا على النفط ولكن ينبغي الالتفات الى ان الخلاص من اقتصاد النفط بحاجة الى برنامج طويل الامد.
واعتبر رئيس الجمهورية السعي لخفض العائدات النفطية واغلاق الانشطة المصرفية وزيادة نفقات الانتقالات المالية بنسبة 20 %، من ضمن الاجراءات التي قام بها الاعداء قبل الاتفاق النووي مرحلة اثر مرحلة واضاف: من خلال جر ملف ايران الى مجلس الامن ووضعنا تحت المادتين 40 و 41 من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة وفي حدود المادة 42 كل ذلك كان يهدف لى جر ايران لمؤامرة عسكرية من جانب المناوئين لها.
واعتبر الرئيس روحاني المفاوضات بانها كانت احد الحلول لهذه المشكلة، وقال: ان بدء مفاوضات جدية مع الطرف الاخر باستراتيجية "الجميع رابح" كان احد سبل انهاء الوضع الذي كان قائما، وانني ارى باننا لو لم نتحرك في هذا المسار لما كنا قد نجحنا ولقد طرحنا هذا المسار في انتخابات العام 2013 (الانتخابات الرئاسية) كوعد للشعب الذي صوّت في تلك الانتخابات لهذا المسار وهذه الاستراتيجية.
وقال: في اطار هذه المفاوضات وصلنا في النهاية الى اتفاق تم في ظله حل قضية "بي ام دي" المعقدة جدا، وخرجت البلاد من الفصل السابع والغي الحظر تدريجيا وفتح مسار تقوية البرنامج الدفاعي، وان كل هذه الامور تعد نجاحات كبيرة في سياق المصالح الوطنية.
واضاف رئيس الجمهورية: ان الحقوق النووية لايران والتي كانت مطلبا للشعب قد تم تثبيتها بحيث نبيع الان "يو اف 6" والماء الثقيل ونشتري الكعكة الصفراء وبالتزامن مع ذلك انخفضت كلفة الواردات وتم تمهيد طريق الاتصالات المصرفية وتهيات الارضية للاستثمارات.