الايكونومست: الحكومة الايرانية بالغت في تأثير مخرجات الاتفاق النووي
طهران/كيهان العربي: كتبت مجلة "ايكونومست"، وفي خروجها بنتيجة ان الرئيس روحاني يسعى لتضخيم آثار الاتفاق النووي؛ ان البعض يرى ان تطبيع العلاقات الايرانية الغربية سينعكس على انفراج الوضع الاقتصادي في ايران الا ان الحقيقة تشير الى عدم تحقق هذا الامر.
ففي مقال بعنوان "كسر حصار الحظر" تناولت المجلة سخط المسؤولين الايرانيين من مسار رفع العقوبات، منوهة الى ان قائد الثورة الاسلاية آية الله السيد الخامنئي غير راض عن مسار تنفيذ خطة العمل، اذ صرح الشهر الماضي ان من يثق باميركا سيتضرر لاحقا. كماوادعى انه رغم ان ايران تصالحت معالغرب في المفاوضات، الا ان اميركا لم تتخل عن برنامجها التخريبي.
وفي معرض الاشارة الى ان انتقاد المنتقدين في ايران يصب في ان الغرب لم يعمل بتعهداته، قالت المجلة: خلال الاشهر التي تلت الاتفاق اوقفت ايران عمل اجهزة الطرد المركزي واخرجت خزينها من اليورانيوم المخصب بمستوى واطئ الى الخارج. كما وافقت ايران على طلعات التفتيش للوكالة. الاان ما يقف حجر عثرة امام استمرار الاتفاق في نجاحه هو ما تقوم به ايران من اختبارات للصواريخ البالستية، الصواريخ التي بالامكان تحميل رؤوس نووية عليها، وان تدخل بشكل مباشر او بالنيابة في حروب بالمنطقة. كما ومازالت ايران تدعم حركة حماس وحزب الله اللبناني وبالتالي لم نشهد تغييرا في سلوك ايران!
واستطردت المجلة بالقول: ان العقوبات الغير نووية الاميركية على ايران قد شكلت ضررا في اتجاهين، الاول منعت تعامل الافراد والشركات الاميركية تجاريا مع ايران، وقيدت ايران من الحصول على الدولار ومن التعامل مع المصارف الاميركية مما اثرت سلبا على ايران. والثاني احتفظت اميركا لنفسها حق تغريم الشركات التي تعاملت مع ايران.
وترى المجلة ان ايران بصدد كسب امتيازات جديدة من خطة العمل المشترك لم تطرح في المفاوضات. مضيفة: ان البعض يرى ان الانفراجة الاقتصادية لايران ستؤدي الى استئناف العلاقات مع الغرب ودول المنطقة الا ان الحقيقة تشير الى ان هذا الامر لم يتحقق.
وختمت المجلة مقالها بالتاكيد على ان فشل الاتفاق سيوجه ضربة للاصلاحيين في ايران ويمكن ان يجعل الشرق الاوسط في خطر. وبامكان حكومة اوباما التدخل في هذا الشأن بتحسين تعامل المصارف الاجنبية مع ايران. وعلى ايران ان تغير ثقافتها المؤسساتية وتحدث قوانينها المحاسباتية والمصرفية كي تجلب ثقة المستثمرين. وان تبعد المؤسسة العسكرية عن النظام الاقتصادي.