kayhan.ir

رمز الخبر: 41150
تأريخ النشر : 2016July02 - 21:44

دول محدودة الصلاحية لافتعال الازمات


مثلما تسارعت وتيرة انهيار العلاقات بين روسيا وتركيا اثر اسقاط طائرة السوخوي الروسية من قبل الاتراك واصرار الرئيس اردوغان بعدها على رفض الاعتذار لموسكو، نشهد اليوم وبعد مرور سبعة اشهر على هذه الحادثة وبالطبع بعد ان اتت الضغوط الروسية سواء في الحظر الاقتصادي او السياسي والسياحي والعسكري وغيرها، اكلها حتى اضطر الرئيس اردوغان التعجيل في الاعتذار لموسكو قبل خراب البصرة ومن ثم يتخابر الرئيسان بوتين واردوغان لمدة 40 دقيقة ويتفقان على جملة قضايا لم تكشف بعد، لكن ما تسرب منه اتفاق الرئيسان على عقد لقاء مشترك في قمة العشرين غيران لافروف خرج امس الاول وبعد لقائه نظيره التركي اوغلو بان يقرب هذا الموعد ليقول ان لقاء الرئيس بوتين واردوغان قد يحدث حتى قبل قمة العشرين.

ويفهم من حديث لافروف ان الطرفين عازمان على ترميم الجسور باسرع وقت ممكن كلا وفقا لمتطلباته لكن يبقى الجانب التركي المتضرر الاكبر في هذه القضية هو من يسارع الى عودة المياه الى مجاريها بين البلدين.

وبالطبع لا يقتصر حديث لافروف على الجانب السياسي فقد مضى بالقول انه يأمل بحصول تنسيق عسكري بين روسيا وتركيا في سوريا وتسمية "النصرة" و"داعش" لمجموعات ارهابية.

ولو الضغوط الروسية الكبيرة التي باتت تركيا تشعر بثقلها العميق لما شهد الاعتذار النور ، ناهيك عن اضطراب الوضع الداخلي، لديها وتصاعد العمليات الانتحارية التفجيرية التي تزيد الطين بلة في تدمير الصناعة السياحية التي تؤمن جانبا مهما من ميزانية البلد.

لكن ما اسلفناه سابقا فان ما اتفق عليه الرئيسان بوتين واردوغان لم يخرج بعد الى العلن الا ان ما سربته مصادر موثوقة في موسكو بان بقاء الرئيس الاسد ضمن هذا الاطار. واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الاتفاق الروسي الاميركي لحل الازمة السورية سياسيا فان الجانب الاميركي الذي يقود الناتو وتركيا عضوا فيه تولى مسؤولية اعادة تركيا ان تموضعها السابق داخل الحلف وان تركت لمدة حالها كالسعودية ان تناور في ساحة محددة لتثبت انها قوة اقليمية تستطيع ان تلعب دورا مميزا يخولها للعب دور اكبر في المنطقة ، لكن آمالها تهشمت على صخرة مقاومة الشعبين السوري والعراقي وهي في وضع لا يحسد عليه ولو لا الاعتذار المفاجئ لاردوغان لا يعلم الا الله الى اين كانت ستصل بالحالة التركية من انهيار اقتصادي فظيع.

وقريبا وقريبا جدا سنشهد الايعاز المماثل لواشنطن الى الرياض بانه كفى سفاهة وطغيانا وتهورا انتم اصغر من تلعبوا هذا الدور الاقليمي .. عودوا الى مكانكم قبل ان تجلبوا لنا المزيد من الفضائح والهزائم في اليمن وتجدوا انفسكم فجأة في نفس الوقت في مزبلة التاريخ.

captcha