kayhan.ir

رمز الخبر: 41132
تأريخ النشر : 2016July02 - 21:42

لا أمان للدواعش في العراق!!


مهدي منصوري

من الواضح ان عملية تحرير الفلوجة قد قصمت ليس فقط ظهر داعش بل كل الداعمين له من الدول الاقليمية والدولية والعملاء من السياسيين العراقيين في الداخل ، وفي الواقع ان هذه العمليات دقت آخر اسفين في نعشهم بحيث زرعت الرعب الكبير في نفوسهم اولا ونفوس بقية الدواعش الذين لم تصلهم القوات العراقية وكانوا مختبئين في جحورهم او قبورهم التي حفروها لهم وهم احياء.

وفي الوقت الذي بدأت قوات الحشد الشعبي بتطهير مدينة الفلوجة من مما خلفه ارهابيوا داعش من الالغام والعبوات الناسفة التي زرعوها في البيوت والشوارع والمؤسسات الحكومية لتكون درعا واعيا من الوصول اليهم، وبنفس الوقت تكون اداة عرقلة لعدم استمرار المعركة معهم. الا انهم وبعد ان تم التضييق عليهم من قبل القوات العراقية والحشد الشعبي وكادت ان تصل الى حجورهم ومواجهة مصيرهم المحتوم، خرجت تلك المجاميع الارهابية المختبئة من اطراف مدينة الفلوجة في مناطق الخالدية وعامرية الفلوجة وغيرها وبصورة قد لا يتوقعها ومن خلال ارتال السيارات التي تجاوز عدد بعضها اكثر من 700 عجلة محملة بالاسلحة والمعدات لكي يمارسوا عملا ارهابيا ضد المراقد في كربلاء المقدسة وقد وضعوا عوائلهم معهم كتغطية لعدم التعرض لهم ،وبنفس الوقت وكما ذكرت بعض التقارير التقارير انهم يحاولون الهروب وانقاذ حياتهم قبل ان تصلهم قوات حمم نيران الحشد الشعبي والقوات العراقية المسلحة، وقد اتخذوا من جنح الظلام وسيلة اخفاء ، الا ان القوات المسلحة اليقظة والواعية تصدت لهذه المجاميع رغم اعتراض ورفض تحالف واشنطن من استخدام الطائرات ضدهم بذريعة وجود عوائل معهم ، وتمكنت من ارسالهم الى الموت وتناثرت اشلاؤهم على الارض وبصورة وكما عبرت عنها اوساط عسكرية عراقية انها شكلت انتصارا اخر لهذه القوات على الارهاب والارهابيين في العراق.

وبنفس الوقت فان هذه الضربة القوية للارهاب اثارت نفوس داعمي الارهاب كالسعودية والسياسيين الدواعش في العراق الى ارسال رسائل التنديد المتعارف عليها مثل هذه الحالات معتبرة ذلك بانه انتهاك لحقوق الانسان.

ولكن السؤال المهم لاولئك المنددين وعندما كان هؤلاء الارهابيون القتلة يستهدفون ارواح ابناء الشعب العراقي من خلال عملياتهم الانتحارية وغيرها لم نسمع مثل هذه الاصوات النشاز بل لفهم السكوت القاتل؟.

واليوم لابد لنا من القول ان الارهاب في العراق اليوم يواجه موقفا صعبا جدا لم يمر به طيلة تواجده على الارض العراقية لان القوات الامنية اخذت تطارده في كل مكان ولم تترك مجالا للهروب او الذهاب الى مناطق امنة كما كان في السابق لما تحصل عليه من حماية اميركية، مما يفرض عليها اختيار طريقين لا ثالث لهما، اما الاستسلام للقوات الامنية او مواجهة الموت الزؤام. وبذلك يمكن القول ان العراق اليوم لم يكن امنا لارهابيي داعش ولكل الذين راهنوا عليه في تنفيذ مخططاتهم الاجرامية ضد ابناء الشعب العراقي.وان العراق اليوم اصبح مقبرة لجثثهم العفنة.