للثوار المقدسيين.. العالم معكم
الاصوات التي تعالت بالامس ليس فقط في ايران الاسلام بل شملت كل انحاء العالم وهي تهتف بشعار واحد وهو " الموت لاميركا " و " الموت لاسرائيل " عكست الصورة الحقيقية لحالة الدعم الكامل لشباب انتفاضة القدس الذين يسطرون الملاحم البطورية ضد جنوده ومرتزقته من المستوطنين الصهاينة.
ان حناجر الملايين التي ضجت احياء لذكرى يوم القدس العالمي قد شكلت حالة من الرفض لكل أنواع الاضطهاد والظلم العنصري الذي يمارسه الكيان الغاصب ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وبنفس الوقت تعكس صورة اخرى وهو رفضها القاطع لكل المشاريع الاستسلامية الذليلة التي تمارسها الرباعية الدولية وبعض الدول الاقليمية في المنطقة والتي تهدف الى توفير الامن المستديم للعدو الصعهيوني من اخلال اخماد زخم انتفاضة القدس لتضع الشعب الفلسطيني تحت قيد اسر الاحتلال الظالم من تطبيع العلاقات .
ومن الواضح ان ابناء انتفاضة القدس ومعهم كل ابناء الشعب الفلسطيني وفي اي مكان يتواجدون فيه وعندما شاهدوا بالامس وفي أم اعينهم ذلك الدعم الكبير من شعوب العالم لقضيتهم العادلة فقد تملكهم الفخر والاعتزاز وتمنحهم المزيد من القوة والثبات والاصرارعلى الاستمرار في مقارعة الكيان الغاصب ومن يدعمه في المنطقة، وبعبارة اوضح ان الشعب الفلسطيني الذي راى ان طريق مقاومة المحتل هو الاسلوب الامثل لنيل الحقوق وانتزاعها من حلقوم الصهاينة قد ادرك بالامس ان العالم اجمع يقف الى جانبه ويدعم مقاومته اكسبه زخما اكبر للاستمرار والثبات والصمودعلى موقفه البطولي المقاوم.
ولانغفل ايضا في هذا المجال ان التظاهرات العارمة والغاضبة التي خرجت بالامس وفي كل انحاء العالم كان استجابة لنداء الامام الخميني الراحل (رضوان الله عليه) قد كانت حمما حارقة تنصب بالدرجة الاولى على رؤوس قادة الكيان الصهيوني وبالدرجة الثانية على كل دول الارتجاع العربي كالسعودية ومن يماثلها التي لاتريد لانتفاضة المقدسيين ان تحقق اهدافها في تحرير وازالة الكيان الصهيوني من على الخريطة السياسية.
وفي نهاية المطاف لابد من التأكيد ان الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم قد افشلوا مخطط السعودية الداعي الى عدم احياء هذه الذكرى العظيمة من خلال اعلامها المزيف خاصة الشعب اليمني البطل الذي اثبت ورغم العدوان السعودي الغادر انه لازال حيا وفعالا وداعما للقضية الفلسطينية من خلال تظاهراته المليونية التي قل نظيرها متحديا كل الصواريخ السعودية، وبذلك جددوا العهد مع ابناء الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية بانهم لن يكونوا وحدهم في الميدان وان الاصوات الهادرة القوية ستكون سندا لهم في الا ستمرار بمواجهة العدو الغاصب وافشال كل المحاولات الاجرامية للعدو الصهيوني لاخماد انتفاضتهم، بل انها وبالعكس من ذلك ستدفعهم وبقوة اكبر للمواجهة لتقض مضاجع كل الظالمين والمجرمين والحاقدين على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.