العراق .. السعودية تخرق قرارات مجلس الامن بدعمها للارهاب وتتجاوز مبادئ حسن الجوار
*الصدر يرفض التعدي على مقار الأحزاب ويدعو لتأجيل التظاهرة الى ما بعد شهر رمضان
*العبادي ومعصوم يبحثان الاوضاع الامنية والسياسية وادامة زخم المعركة ضد "داعش"
*القوات العراقية تحرر منطقتي الفلاحات والصبيحات غرب الفلوجة من إرهابيي "داعش”
*احزاب وفصائل سياسية عراقية تطالب التيار الصدري بـ"البراءة" من المعتدين وتحذر من "الفوضى"
بغداد – وكالات : طالبت وزارة الخارجية العراقية الحكومة السعودية ،امس السبت، بتقديم توضيح عن حملات التبرعات المالية داخل المملكة لعصابات داعش الارهابية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية احمد جمال في بيان حصلت " الاتجاه برس " على نسخة منه اليوم، " اننا ننتظر توضيحاً من الحكومة السعودية لما ذكره المتحدث باسم وزارة داخليتها في تصريحاته الصحفية بخصوص ( وجود حملات تبرعات مالية داخل المملكة لصالح عصابات داعش الارهابية سببها تعاطف بعض الاشخاص معه)".
واكد ان" هذه الحالة تعتبر خرقا واضحا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، وتجاوزا ؛ لمبادئ حسن الجوار ، كما ونكرر ان الجهود الحقيقية للقضاء على التنظيمات الارهابية المجرمة لا بد وان تتضمن القضاء على مصادر تمويلها والحواضن الفكرية المتعاطفة معها".
واضاف" ونعبر ايضاً عن رفضنا الشديد لما تضمنته تصريحاته من تجاوز غير مسموح به بحق الحشد الشعبي ، وهو هيأة رسمية تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وتحصل على تمويلها من موازنة الدولة وفق ما اقره مجلس النواب العراقي".
واعترفت وزارة الداخلية السعودية، اول امس الجمعة بتمويل سعودي لعصابات داعش الارهابية في معركة الفلوجة قائلة "اننا لا نستطيع منع تعاطف المواطنين مع داعش، وإن السعودية لا تستطيع التحكم بحملات التبرعات التي تتدثر بواجهات مزيفة، كالدعوة للتبرع لأطفال الفلوجة".
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء منصور التركي لصحفيين أمريكيين عبر مؤتمر صحفي على الهاتف نظمته سفارة السعودية بواشنطن أن "مشاركة الحشد الشعبي العراقي في معركة استرداد الفلوجة من تنظيم داعش فتحت الباب للتبرعات للتنظيم الإرهابي".
من جهة اخرى اكد رئيسا الوزراء حيدر العبادي والجمهورية فؤاد معصوم على أهمية تضافر جهود الجميع في دعم القوات المسلحة والحشد الشعبي لإدامة زخم الانتصارات المتحققة وتحرير كل ارض العراق من "داعش".
وقال مكتب العبادي في بيان له :" ان العبادي استقبل معصوم في مكتبه ببغداد , حيث ناقشا الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلد ومباركة الانتصارات التي تحققها قواتنا البطلة في عمليات تحرير الفلوجة".
من جانب اخر تمكنت القوات العراقية من تحرير منطقتي الفلاحات والصبيحات غرب مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم "داعش” الإرهابي وذلك بعد ساعات من بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير هاتين المنطقتين.
وقال رئيس مجلس قضاء الخالدية في الأنبار علي داود في حديث لموقع السومرية نيوز العراقي.. "إن القوات الأمنية والعشائر تمكنت وخلال عملية عسكرية واسعة انطلقت صباح اليوم من تحرير منطقتي الصبيحات والفلاحات غرب مدينة الفلوجة” مبينا أن القوات الأمنية رفعت العلم العراقي فوق عدد من المباني في المنطقتين.
وأضاف داود.. "إن عملية التحرير أسفرت عن قتل أعداد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي وهروب آخرين نحو مركز مدينة الفلوجة” مشيرا إلى أن القوات الأمنية فرضت كامل سيطرتها على المنطقتين المذكورتين.
وكان قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي قال في تصريح لوكالة أنباء الإعلام العراقي "واع” في وقت سابق إن قطعات من الفرقة الثامنة بالجيش العراقي وبإسناد من القوة الجوية والمروحية للجيش بدأت عملية عسكرية واسعة لتحرير منطقتي الفلاحات والصبيحات لافتا إلى أن القوات الأمنية تقدمت لمسافة كيلومتر واحد فى المنطقتين بمشاركة أبناء العشائر.
كما زار وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي المحور الغربي لمدينة الفلوجة واطلع على سير العمليات العسكرية ومتابعة الخطط المرسومة لعملية تحرير المدينة من إرهابيي "داعش”.
من جانب اخر طالبت احزاب وفصائل سياسية عراقية امس السبت، التيار الصدري بـ"البراءة" من المعتدين على مقارها فيما حذرت من "الفوضى" التي تضطر الناس لحماية انفسهم بأنفسهم.
وقال بيان لأحزاب وفصائل السياسية على هامش اجتماعها ا الجمعة الماضية وتلقت /بابل 24/ نسخة منه انه "في الوقت الذي يسطر ابطالنا في ساحات القتال اروع الملاحم ويحققون الانتصارات الساحقة على عصابات داعش الاجرامية ويقفون قاب قوسين او ادنى من تحرير مدينة الفلوجة من قبضة الارهاب، وفي الوقت الذي يتطلع جميع ابناء الشعب العراقي الى موقف المرجعية الدينية العليا في النجف والخروج من الازمة السياسية، تعرضت محافظة النجف ومحافظات اخرى الى اعمال شغب واعتداء وتجاوز على القانون والحرمات والممتلكات".
وأضاف ان "الاجتماع اتخذ فيه عدة قرارات ابرزها التأكيد على ان الجميع مع حق التظاهر العام وبالطرق السلمية والقانونية ومع صوت المتظاهرين في المطالبة بالحقوق المشروعة والعادلة"، مؤكداً اننا "جميعا ندين ونستنكر الاعتداءات والتجاوزات واعمال العنف والشغب والتهديد التي قامت بها مجموعات انضمت الى المتظاهرين واساءت الى قيمنا ومقدساتنا وتجاوزت على الممتلكات العامة والخاصة وهذه التجاوزات لا تعبر ولا تنسجم مع دعوات الاصلاح التي ينادي بها شعبنا وتطالب بها مرجعيتنا الدينية ونطالب بمحاسبة عناصر الشغب وتطبيق احكام القانون والعدالة فيها".
وأشار المجتمعون بحسب البيان الى ان "هذه العناصر حاولت ان تضع لنفسها وتجاوزاتها غطاءً سياسيا من خلال الانضواء تحت عنوان التيار الصدري ومن اجل ذلك فاننا نطالب قيادة التيار ببيان موقفها من تلك العناصر وادانة الاعمال العدوانية التي قامت بها والبراءة منها"، داعين الاجهزة والقوى الامنية في الدولة الى "اتخاذ موقعها وممارسة دورها في الوقوف امام هذه المجموعات غير المنضبطة وهي تتحمل مسؤولية حماية الممتلكات العامة والخاصة ونحن ننتظر منها موقفا جادا وحازما امام عناصر الشغب".
من جانب اخر رفض زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر التعدي على مقرات الأحزاب السياسية، داعيا الى تأجيل التظاهرات إلى ما بعد شهر رمضان المبارك.
وطالب السيد الصدر في بيان أصدره، امس السبت اطلعت عليه الغدير، لجنة مكافحة الفساد في التيار الصدري بمعاقبة كل متظاهر يستعمل "العنف" ضد المقار والممتلكات العامة والخاصة. هذا ورفض زعيم التيار الصدري، "التعدي على صور العلماء والشهداء".
وكان زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر أكد، الجمعة الماضية على ضرورة أن يكون الضغط على مقار الأحزاب "الفاسدة" سلمياً.