تل ابيب ترتعد تحت اقدام المقاومة
مهدي منصوري
اعتقدت الاوساط العسكرية والسياسية الصهيونية ان انتفاضة شباب القدس لم تكن سوى زوبعة في فنجان سرعان ما تخمد وتخبو نارها. ولكن ورغم استخدام ابشع الاساليب التعسفية والاجرامية، نجد ان هذه الانتفاضة المباركة اخذت تنمو وتترعرع بل وتركز وجودها في الداخل الفلسطيني خاصة في القدس الشريف والمناطق المحتلة بحيث اصبحت ليس فقط الهم اليومي الشاغل للكيان الغاصب، بل وصل الامر بالقيادتين العسكرية والسياسية الصهيونية ان تعلنا وفي اكثر مناسبة عن عجزهما وضعفهما في ايجاد السبل اللازمة لاخمادها. وقد ذهبت تحليلات الخبراء الصهاينة وعلى كل المستويات ان هذه الانتفاضة لايمكن ان تخمد وان مستقبل اسرائيل يواجه التهديد الكبير.
ومن خلال المتابعات لمسيرة انتفاضة القدس نجد ان الشباب الفلسطيني المقاوم قد اخذ يتفنن ويختار الاسلوب والمكان المناسب في اعلان رفضه للاحتلال. وبتعدد اساليب الانتفاضة في مواجهة قطعان المستوطنين والجنود الصهاينة قد زرع حالة من الخوف والذعر الكبيرين في نفوسهم.
الا انه لم يدر في ذهن الخبراء ان نار الانتفاضة قد تشعل وتزلزل الارض من تحت اقدام الصهاينة وفي عقر دارهم وهي تل ابيب، وفي موقع استراتيجي مهم الا وهو مقابل وزارة الحرب الصهيونية بعد تسلم المجرم ليبرمان ادارتها وهي عملية التفجير الشجاعة التي قام بها ابطال الانتفاضة والتي ارسلت فيه العديد من الصهاينة الى الجحيم، وهو ما اعتبرته اوساط صهيونية بانها رسالة قوية لليبرمان الذي ارسل تهديداته للمقاومة، وقد اذهلت هذه العملية الصهاينة وبصورة لم يكن يتوقعونها اي وبعبارة ادق ان انتفاضة القدس التي اريد لها ان تخمد من خلال الاساليب القمعية الجائرة والقاسية. اخذت تهدد ولن تتهدد، ويقوى عودها بحيث تحدت كل الاجراءات الامنية الالكترونية والعادية الصهيونية وخرجت عن محيطها واطارها المحدود واخذت تهدد مقر حكومة نتنياهو وباسلوب جديد لم يعهده او يفكر به الصهاينة مما يعد تحولا كبيرا في المواجهة بحيث وصفها .محلل سياسي، بانها صفعة من العيار الثقيل للمنظومة الأمنية الإسرائيلية من أربعة محاور.
والواضح جدا ومن خلال المعطيات على الارض ان انتفاضة القدس التي خرجت من رحم ابناء فلسطين وبامكانياتها المحدودة قد آلت ان لا تنثني ولا تخضع امام كل الاجرام الصهيوني، بل انها اختطت لنفسها طريقا لايمكن ان تتراجع عنه الا وهو اذاقة قطعان المستوطنين والجنود الصهاينة مرارة الالم والمعاناة حتى تصل الى هدفها الاساس، الا وهو ازالة الاحتلال وطرده من الارض الفلسطينية. وهو ما عكسته اراء الخبراء الصهاينة وعلى صفحات الاعلام الصهيوني بالامس القريب من ان نهاية اسرائيل باتت تلوح في الافق مادامت انتفاضة القدس باقية واخذت بالاستمرار والتوسع.