طهران: الشعب السوري هو من يقرر مصيره ولا حل عسكريا لازمة هذا البلد
طهران - كيهان العربي:- قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان، ان الجمهورية الاسلامية في ايران لطالما اكدت بأن الشعب السوري هو من يقرر مصير بلاده وان الازمة في هذا البلد لن تحل عسكريا.
وقال الدكتور أمير عبد اللهيان خلال استقباله عدد من الشخصيات وممثلي التيارات السياسية والدينية في لبنان الذين زاروا الجمهورية الاسلامية في ايران للمشاركة في مراسم احياء الذكري السنوية لرحيل الامام الخميني /قدس سره/؛ قال: أن وجود اطراف محرضة في سوريا تعمد الى تقديم الدعم الشامل للمجاميع الارهابية بما يؤدي الى خرق سافر لوقف اطلاق النار وانهيار السيادة عبر العديد من الوسائل غير القانونية بمافيها اثارة الفوضي وتشديد التوتر الامني والعمليات الانتقامية في هذا البلد.
وشدد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية قائلا: ان هذه الاطراف لم تقدم اي اقتراح بنّاء للخروج من الازمة في سوريا؛ فيما نلاحظ اليوم بأن الشعب السوري استطاع بفضل ارادته وعزمه طوال خمسة اعوام ان يتصدي لكافة الممارسات الارهابية الناجمة عن مخططات الصهاينة في بلاده وان يخرج منتصرا من هذا المضمار رافعا راية الكفاح الحقيقي ضد الارهاب والتطرف.
وجدد الدكتور امير عبد اللهيان خلال اللقاء، مواقف طهران حيال الازمة السورية؛ قائلا: لطالما اكدت الجمهورية الاسلامية في ايران بأن الشعب السوري هو من يقرر مصير بلاده وان الازمة في سوريا لن تحل بالطرق العسكرية وانما عبر السبل السياسية المبنية على ارادة الشعب السوري.
وفي اشارة الى الأزمة في اليمن، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية: ان الامم المتحدة اضطرت الى الكشف عن جوانب من الجرائم السعودية المرتكبة بحق اطفال اليمن المظلومين وجانبا من اثار العشرات من الحملات الجوية العشوائية للقوات العسكرية السعودية مما اسفر عن قتل العشرات من الاطفال والنساء الابرياء، فضلا عن تدمير البني التحتية في هذا البلد.
وتطرق الدكتور امير عبد اللهيان، الى الشأن الفلسطيني؛ قائلا: ان العالم الاسلامي مطالب بوضع القضية الفلسطينية نصب اولوياته؛ مشددا على ان العدو الصهيوني يشكل مصدرا لزعزعة الامن في غرب اسيا.
وخلص مساعد وزير الخارجية الى القول، بان الجمهورية الاسلامية في ايران تؤكد باستمرار على ان نبذ التعصب والعودة الى المنطق والعقلانية هي الحل السياسي الوحيد للخروج من الازمات الراهنة.
وخلال اتصال هاتفي له مع المبعوث الدولي الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أكد الدكتور أمير عبد اللهيان دعم إيران للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي من أجل وقف إطلاق النار، ورفع الحصار، وعقد حوارات فاعلة بين اليمنيين.
وأوضح بأن الجمهورية الاسلامية في ايران أعلنت من بداية العدوان على اليمن موقفها بصراحة وهو أن عمليات "عاصفة الحزم" كانت خطأ استراتيجي، ونتيجته الوحيدة هي قتل الشعب اليمني، وانتشار الإرهاب وزعزعة الأمن في الخليج الفارسي.
من جانبه، شرح ولد الشيخ الجهود التي يبذلها لإحلال هدنة إنسانية سريعة في اليمن، عن طريق مشاوراته الأخيرة مع مسؤولي دول المنطقة. وقال ولد الشيخ أن الوضع الإنساني في اليمن وصل إلى حد كارثي، بحيث لم يعد هناك حل سوى وقف الحرب، وتسوية المشاكل عبر الحوار.
وشدد كل من ولد الشيخ وعبد اللهيان على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوافق اليمنيين، والاهتمام جدياً بالأزمة الإنسانية في اليمن خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.