kayhan.ir

رمز الخبر: 39090
تأريخ النشر : 2016May24 - 22:43
خلال استقباله رئيس وزراء الهند والرئيس الافغاني، كلاً على انفراد..

قائد الثورة الاسلامية: الغرب ليس جاداً في مواجهة الارهاب وله دور بتأسيسه في افغانستان وسوريا والعراق



* الجمهورية الاسلامية جادة في محاربة الارهاب وتوظف جميع امكانياتها في هذا المجال

* الشعب الافغاني شعب شجاع وغيور وذكي ونحن نولي على الدوام اهتماما جادا بمصالح وأمن بلاده

طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي على ان النفط والغاز، ومكافحة الارهاب ومنطقة جابهار، تمثل مجالات التعاون العميق والمفيد بين ايران والهند.

واشار سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله رئيس وزراء الهند "نارندرا دامورداس مودي" الى العلاقات الثقافية والاقتصادية العريقة جدا بين الشعبين الايراني والهندي ، معتبرا ان مجالات التعاون بين البلدين واسعة للغاية، وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران ترحب بتنمية العلاقات مع الهند التي تعتبر احد الاقتصاديات الناشئة والمتطورة في العالم، وانها جادة في تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ، ولن تخضع لتأثير اي نهج سياسي.

ولفت سماحته الى المستقبل الاقتصادي الجيد في الهند وكذلك مصادر النفط والغاز في ايران والتي تعتبر من اغنى الدول في احتياطي هذه الثروات، مضيفا: فضلا عن النفط والغاز، فان جابهار تعتبر من المناطق المهمة التي تربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب بحيث بامكانها ان تكون ارضية لاقامة تعاون عميق ومفيد وبعيد المدى.

واشار الى السياسة الصائبة للحكومة الهندية بعدم الدخول في اي من التحالفات الغربية والاميركية التي تدعي مكافحة الارهاب، وقال: ان المكافحة الحقيقية والجادة للارهاب من شأنها ان تكون احد مجالات التعاون بين ايران والهند لان بعض الدول الغربية ليست جادة في مواجهة الارهاب، وكان لها دور في تأسيس التيارات الارهابية في افغانستان وكذلك الجماعات الارهابية في سوريا والعراق.

واكد سماحته ان قضية مكافحة الارهاب الذي ظهر باسم الاسلام مع الاسف ، يجب ان توكل الى المسلمين والدول الاسلامية، واضاف: طبعا في هذه المكافحة يجب ان تشارك فيها الدول التي لا تتبع سياسات اميركا والغرب، لان هذه الدول تفتقد الي النوايا الجادة والحقيقية لمحاربة الارهابييين.

واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران جادة في محاربة الارهاب وتوظف جميع امكانياتها في هذا المجال.

واشار سماحته الى استغلال المنظمات والجماعات الارهابية لبعض المشاكل ونقاط الضعف لدى المسلمين لاستقطاب الاعضاء ، واكد ان على الدول ان تسلب هذه الذرائع من الارهابيين.

واعتبر، الارهاب وباء معد وخطير وقال: كما توجد امكانية لاحتواء اي مرض معد ، فانه يمكن ايضا التصدي للارهاب واحتوائه.

من جانبه اشار رئيس الوزراء الهندي في هذا اللقاء الذي حضره ايضا رئيس الجمهورية الدكتور روحاني، الى الزيارة التي قام بها سماحة القائد الخامنئي الى الهند عام 1980، معتبرا انها مهدت الارضية لتعزيز العلاقات بين البلدين، وقال: في الزيارة الحالية تم ابرام اتفاقيات جيدة واتخاذ قرارات كبيرة ، وانا واثق من انها ستحقق نتائج مثمرة من خلال الارادة الجادة للجانبين.

وعبر "مودي" عن تأييده لكلام سماحة قائد الثورة الاسلامية حول خطر الارهاب وضرورة مكافحته بشكل جاد، وقال: من المؤسف ان بعض الدول تقسم الارهاب الي جيد وسيئ، وتطلق تصريحات فقط بشأن مكافحة الارهاب.

واكد رئيس وزراء الهند ان الاسلام هو دين المحبة ولايمت بصلة مطلقا الى الارهاب، وقال: ان الهند اقترحت قبل عدة سنوات عقد مؤتمر عالمي لمكافحة الارهاب بمشاركة الدول الاسلامية حيث واجه هذا الاقتراح معارضة من بعض الدول الغربية، مضيفا: يجب على الدول ان تكون جادة في مكافحة الارهاب وتقف جنبا الى جنب وتتعاون فيما بينها.

وحلال استقباله رئيس جمهورية افغانستان "محمد اشرف غني"، اكد سماحة قائد الثورة الاسلامية الخامنئي، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تولي على الدوام اهتماما جادا بمصالح وأمن افغانستان.

واشار سماحته الى المشتركات العقائدية والثقافية والتاريخية العديدة بين الشعبين الايراني والافغاني والحدود المشتركة بين البلدين ، مضيفا : ان الجمهورية الاسلامية في ايران تولي على الدوام اهتماما جادا بمصالح وأمن افغانستان ، وتعتبر تطور هذا البلد في جميع المجالات تطورا لها.

ووصف سماحة القائد الخامنئي، الشعب الافغاني بانه شعب شجاع وغيور وذكي ، واضاف : ان افغانستان تتمتع بنعمتين كبيرتين هما الثروات الطبيعية والثروة البشرية بحيث يمكن من خلال الاستفادة المناسبة من هذه الثروات تحقيق تقدم ممتاز.

وتطرق سماحته الى استضافة الشعب الايراني لللاجئين الافغان خلال فترة الحرب والسنوات التي تلتها ، مضيفا : ان الجمهورية الاسلامية في ايران وخلافا لبعض الدول ومن بينها اميركا وبريطانيا ، كانت تتعامل دوما مع الشعب الافغاني بنظرة احترام واخوة وحسن الضيافة ، ولم تدخر مطلقا في تقديم اي مساعدة تقنية وهندسية وبنية تحتية لتتمكن افغانستان من الاستفادة من مواردها الطبيعية.

واكد سماحته كذلك على ضرورة حل موضوع الانهار الحدودية بين البلدين بأسرع وقت ممكن ، موضحا ان مثل هذه المسائل يجب ان لا تعكر علاقات بلدين مثل ايران وافغانستان لديهما حدود وثقافة واحتياجات مشتركة.

من جانبه اعرب رئيس جمهورية افغاسنتان اشرف غني في هذا اللقاء الذي حضره ايضا رئيس الجمهورية حسن روحاني، عن سروره لمحادثات طهران بشأن التوافق للارتباط مع الهند عبر ميناء جابهار ، معربا عن تقديره لحسن ضيافة الشعب الايراني والنظرة الايجابية لسماحة قائد الثورة الاسلامية حيال افغانستان ، واعرب عن أمله في ان تمهد محادثات طهران في تطويرالعلاقات الثنائية اكثر من ذي قبل.

واضاف اشرف غني : في غضون الاسابيع المقبلة سيعقد اجتماع على مستوى الخبراء لدراسة المسائل المتعلقة بالاستفادة المشتركة للبلدين من الانهار الحدودية ، ونأمل ان يتم تسوية هذه المسألة في اطار مناسب.