الرافضون لاستقرار المنطقة
الدول التي صنعت المجاميع الارهابية وقدمت لها الدعم اللامحدود لو جستيا وماديا واعلاميا وسياسيا وعلى راسها واشنطن ومن بعدها الرياض والدوحة وانقرة والتي كانت تتوقع ان هذه المجاميع الارهابية التي تمارس حربا بالوكالة ستحقق لهم رغباتهم في تغيير الاوضاع في البلدان التي ارسلوا اليها هؤلاء القتلة والمجرمين وكان على رأس قائمة هذه الدول كل العراق وسوريا واليمن.
واليوم وبعد ان وصلت فيه المجاميع الارهابية الى حالة من الضعف والانهيار بحيث اصبح الاعتماد عليها في تحقيق اهداف دول الشؤم نوع من الخيال، لم يتبق لديهم سوى وضع العصي في عجلة المسيرة الدولية والتي رأت ان الحل السياسي للازمات هو الطريق الوحيد لانهاء حالة القلق والارباك والقتل والتدمير التي تمارسها المجاميع الارهابية، وقد لاحظ جميع المراقبين كيف وقفت الرياض ولازالت حجر عثرة امام اي حل سلمي للازمتين السورية واليمنية وذلك من خلال شروطها التعجيزية والغير مقبولة والتي تتضمن فرض ارادتها وتوجهاتها الحاقدة، لتضع قدما لاولئك الذين اوغلوا في دماء هذين الشعبين لكي يكون القرار بيدهم بعيدا عن ارادة الشعبين السوري واليمني،. خاصة وان حالة الاستهجان ولاستهزاء اخذت تلف كل الذين يتابعون التصريحات السعودية بهذا الخصوص والتي تخرج عن المألوف خاصة مطالبتها برحيل الاسد في سوريا ، وبنفس الوقت مطالبتها باعادة الرئيس الهارب عند ربه منصور الى الحكم في اليمن، لكي يتحقق الاستقرار في هذين البلدين وكأنها وضعت نفسها بديلة للشعبين السوري واليمني.
وبطبيعة الحال فان الموقف السعودي يكشف وبوضوح ان الرياض لا تريد للمنطقة الاستقرار والسلام بل هي ترى في تحقيق هذا السلام هزيمة منكرة للمشروع الاميركي الاجرامي الذي يقوم على تقسيم المنطقة والتي كانت السعودية الذراع الايمن الذي ينفذ هذا المخطط من خلال ارسال ودعم الارهابيين لكي يغيروا الواقع القائم في هذه البلدان لما خطط له.
الا ان هذا الذراع اليوم اخذ يتقطع في كل البلدان التي تم زرع الارهاب فيها سواء كان في سوريا او اليمن او العراق مما يعكس ان الرياض اصبحت عاجزة وفي ارض ا لمعركة ان تحقق اهدافها، ولم يتبق لها سوى المسار السياسي ، ولكن حتى هذا المسار السياسي سوف لن يسعف الرياض لانه وكما يدرك العالم اجمع انه لايمكن فرض أي ارادة مهما كانت قدرتها وقوتها على الشعوب، لانها هي التي تستطيع ان تحدد مسارها السياسي وبالصورة التي تحقق لها الامن والاستقرار، وان الضغوط الاميركية او السعودية وغيرها سوف لن تترك اي تأثير على ارادة هذه الشعوب التي اتخذت قرارها بقطع الايادي الاجرامية التي تعبث بمقدراتها وحياتها بالوكالة.
وفي نهاية المطاف فقد اتضح للجميع ان التحالف الاميركي السعوي القطري التركي المشؤوم هو السبب الرئيس والاساس في اقلاق ليس فقط المنطقة بل العالم اجمع من خلال دعمه اللامحدود للارهاب الذي بات يشكل خطرا كبيرا يهدد العالم مما يدعو المجتمع الدولي االتدخل المباشر من اجل تنفيذ القرارات الدولية التي اقرت معاقبة اي دولة تساهم في دعم الارهاب واستمرار بقائه.