القائد: أهم واجب للامة الاسلامية اليوم هو التصدي لنهج الجاهلية بقيادة اميركا
* ايران باعتبارها رائدة نهج البعثة النبوية تواصل حركتها على النهج الذي اختطه الامام الخميني دون خشية من اي قوة
* المحنة والمعاناة واذلال الانسانية وقتل الملايين من البشر ونهب مصادر الشعوب من افرازات جبهة الجاهلية
* الوضع الراهن للعالم نتيجة سيادة شبكة الراسماليين الصهاينة الذين يبسطون نفوذهم حتى على الحكومة الاميركية
* الرئيس روحاني: سنواصل تقديم يد العون لاي مظلوم عند الضرورة تحت قيادة سماحة قائد الثورة الاسلامية
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية اللة العظمى السيد علي الخامنئي ان سياسة اميركا الحاسمة اليوم تقوم على محاربة الاسلام ومحاربة ايران ومحاربة الشيعة .
واشار سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله يوم الخميس جمعاً من مسؤولي النظام وسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الاسلامية وابناء الشعب الايراني بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، اشار سماحته الى استمرار نهجي البعثة النبوية والجاهلية منذ صدر الاسلام والى يومنا الراهن معتبرا ان الميزة الرئيسية لنهج البعثة النبوية هي الحكمة الموجهة بواسطة انبياء الله فيما تشكل الشهوة والغضب الميزة الرئيسية لنهج الجاهلية، وقال: ان اهم واجب للامة الاسلامية اليوم هو التصدي لنهج الجاهلية بقيادة اميركا وان الجمهورية الاسلامية في ايران باعتبارها رائدة نهج البعثة النبوية تواصل حركتها على النهج الذي اختطه الامام الخميني /قدس سره/ دون خشية من اي قوة.
وقدم سماحة قائد الثورة الاسلامية تهانيه للامة الاسلامية والشعب الايراني العظيم بمناسبة المبعث النبوي الشريف، وقال: ان المبعث هو عيد الانبعاث والعودة الى الفطرة الالهية والعيش المشفوع بالعقلانية والحرية والعدالة والعبودية لله مشيرا الى ان مهمة انبياء الله هي ارشاد الانسانية الى هذه الفطرة الطاهرة والمعرفة في اطار الاوامر الالهية والتوحيد.
واشار سماحته الى حاجة البشرية الدائمة لتعاليم البعثة النبوية ، معتبرا نهج الجاهلية بانه الجبهة المقابلة للبعثة النبوية الشريفة وقال ان نهج الجاهلية لايتعلق بعهد الرسول الاكرم (ص) فحسب بل هو جبهة مستمرة في مواجهة المعرفة الموجهة بواسطة الانبياء وقد تلبست اليوم ومن خلال الاستفادة من العلم والتقنية بلباس ومظهر جديد .
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية على ان الشهوة والغضب والاهواء هي الخصوصيات الرئيسية لنهج الجاهلية، وقال: ان افرازات اداء جبهة الجاهلية دوما هي المحنة والمعاناة واذلال الانسانية وقتل الملايين من بني البشر ونهب مصادر الشعوب ونشر الفساد وما الحربين الكونيتين الا نموذجا بارزا لذلك.
واشار سماحته الى ظهور نهجي الجاهلية والبعثة النبوية على المستوى الفردي والاجتماعي والدولي وقال: ان سلوك القوى المقتدرة على المستوى الدولي لو كان في اطار الحكمة الموجهة من قبل الانبياء عليهم السلام لكانت الدنيا ذات طابع يختلف عما لو كان سلوك تلك القوى في اطار الاهواء والنوازع السلطوية واثارة الفتن.
واعتبر سماحة القائد سحق الشعوب تحت اقدام المستعمرين بانه نموذج اخر من النماذج البارزة لاداء نهج الجاهلية مشيرا الى ان نهب مصادر الهند في ظل الاستعمار البريطاني الذي دام لعقود، وقال: ان الفتن التي تشهدها منطقة غرب آسيا هي الاخرى من نتاجات جبهة الجاهلية والشيطان.
واكد سماحته ان اللوبي الصهيوني الحاكم في العالم هو الاخر نموذج بارز لانظمة الشياطين، وقال: ان الوضع الراهن للعالم هو افراز لسيادة شبكة واسعة من الراسماليين الصهاينة والذين يبسطون نفوذهم حتى على حكومات مثل الادارة الاميركية وان وصول التيارات والاحزاب الى السلطة منوط بتبعيتها لهذا اللوبي الصهيوني.
واعتبر سماحة قائد الثورة اسلامية: ان الجذور الرئيسية للحركة العظيمة للامة الاسلامية وايران فضلا عن الصحوة الاسلامية تكمن في التصدي لنفوذ التيار الصهيوني الفاسد، وقال انه من هذا المنطلق باتت السياسة الحاسمة لاميركا والدول التي تدور في فلكها اليوم تكمن في محاربة الاسلام ومحاربة ايران ومحاربة الشيعة.
ورأى سماحته، يقظة وصحوة الشعب الايراني والشعوب الاسلامية في مواجهة حركة الافساد للقوى السلطوية بانها سبب غضب هذه القوى وقال ان تهديد ايران بالحظر يعود الى معارضتها لسياسات اميركا في المنطقة ووقوف الجمهورية الاسلامية سدا امام سياسات واشنطن التوسعية في المنطقة .
واكد سماحة القائد على ان سلطة جبهة الجاهلية والقوى الشيطانية تقود الى الطغيان والطاغوت وقال ان نهج الجاهلية والطاغوت قاد الى ضرب هيروشيما بالقنبلة الذرية التي ادت الى مقتل مئات الاف البشر وهم مازالوا يرفضون تقديم الاعتذار رغم مضي عشرات السنوات بل ويواصل تدمير البنى التحتية للعراق وافغانستان والدول الاخرى دون ان يهتز لهم جفن.
واوضح سماحته بأن الجمهورية الاسلامية في ايران لم تبدا يوما الحرب او التحرك العسكري ضد اي بلد ولكنها اعلنت مواقفها جهارا وستبقى تجهر بها.
واشار الى ما ذهب اليه الامام الخميني /قدس سره/ في جعل الاسلام المتحجر الى جانب الاسلام الاميركي واعتبرهما في مواجهة الاسلام الاصيل وقال ان الجماعات الفاسدة والمفسدة التي ترتكب باسم الاسلام ابشع الجرائم تحظى بدعم واسناد من القوى الغربية.
واوضح سماحة القائد الخامنئي، بان الغربيين قاموا بتشكيل تحالف ضد "داعش" في الظاهر ولكنهم في الواقع يدعمون هذه الجماعة ويطلقون في اعلامهم المعادي للاسلام اسم الدولة الاسلامية عليها بهدف تشويه صورة الاسلام.
واشار سماحته الى انتشار الحركة الاسلامية رغم محاربة الاسلام من قبل نهج الجاهلية وقال ان الحركة الاسلامية التي باتت اقوى واعمق مع قيام النظام الاسلامي في ايران ، ستواصل تحركها وستتحق النصر حتما.
واكد سماحة القائد على ضرورة الاعتماد على الله وعدم الخشية من مؤامرات وتهديدات القوى العظمى، وقال: ان جميع الامة الاسلامية سواء الشعوب والنخب والمسؤولين يتحملون مسؤوليات امام الحركة الاسلامية والتصدي للنهج الجاهلي وسينالون الاجر والثواب الالهي ان قاموا بواجباتهم في هذا الاطار مشيرا الى ان الحركة الاسلامية لن تتوقف مع تنصل البعض عن عن اداء واجباته وستواصل مسيرتها لان نصرة الاسلام والمسلمين مسالة حتمية في النهاية .
من جانبه حمّل رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، في معرض اشارته الى احتلال افغانستان والهجوم على العراق وزعزعة الامن في المنطقة، الصهاينة واميركا مسؤولية ارتكاب كل هذه الجرائم.
وتساءل الرئيس روحاني في كلمته خلال مراسم استقبال سماحة القائد لمسؤولي البلاد وسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الاسلامية وحشدا من ابناء الشعب الايراني بعيد المبعث النبوي، تساءل بالقول: من هم الذين جاؤوا بالاغتيالات وانعدام الامن في المنطقة وقاموا بانشاء كيان غاصب قبل 70 عاما ؟ مؤكدا ان جذور الكثير من انعدام الامن و الاغتيالات والحروب في المنطقة تعود الى الكيان الغاصب للقدس.
واشار رئيس الجمهورية الى التهم التي توجه ضد الاسلام في عالمنا اليوم تحت مسمى الارهاب والعنف وقال: الذين يشنون اليوم في عالمنا حرب ظالمة ضد الاسلام و يقومون بالتخويف من الاسلام يجب عليهم مرة اخرى القاء نظرة عادلة للمدينة الاسلامية الفاضلة واخذ الدروس من عدالة النبي الاعظم (ص) في مواجهته للمشركين والملحدين.
واشار الرئيس روحاني الى احتلال افغانستان والهجوم على العراق وزعزعة الامن في المنطقة محملا الصهاينة واميركا مسؤولية ارتكاب كافة هذه الجرائم.
واعتبر سيادته ان الهدف الرئيس للنظام الاسلامي هو احلال السلام والامن في انحاء العالم وقال: كيف يمكن ان نتخذ جانب الصمت في حين يقتل الشعب اليمني يوميا اثر القصف الوحشي من قبل من يعتبرون انفسهم خدمة الحرمين الشريفين.
واكد، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تفتخر بانها تدافع وستواصل دفاعها عن المظلومين بتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية واضاف اننا سنقدم يد العون لاي مظلوم عند الضرورة تحت قيادة سماحة قائد الثورة الاسلامية.
ووصف الرئيس روحاني المبعث النبوي الشريف بانه يوم الرحمة لكافة الشعوب في العالم وقال: ان النبي الاعظم (ص) ليس فقط مظهر رحمة للمسلمين بل لكافة البشرية لانه وضع طريق الهداية امامهم.