kayhan.ir

رمز الخبر: 37784
تأريخ النشر : 2016April30 - 21:25

مكرهم لن يوقف زحف حلب


بعد ان احس المثلث العربي ـ التركي ـ الصهيوني، بخطورة الموقف لما ستشكله معركة حلب الفصيل في نهاية الازمة السورية وانهيار مشروعه نهائيا خاصة وان وفد الرياض الى جنيف سجل تراجعا وهزم على الطاولة كما تنهزم المجموعات التكفيرية على الارض السورية لم يجد هذا المثلث المشؤوم بدا الا التصعيد في حلب لكن هذه المرة باستهداف الابرياء في هذه المدينة حيث تواصل المجموعات التكفيرية وعلى راسها "جبهة النصرة" لليوم السابع على التوالي قصف الاحياء السكنية والمدارس والمساجد وجامعة حلب و حتى مستشفى للاطفال بتصور واه من انها ستضغط على الجيش السوي والقوى المتحالفة معه لوقف الهجوم القادم او تأخيرة لمعالجة الموقف.

لكن ما يحز في النفس في هذا التصعيد الدموي الاجرامي المتعمد الذي يحصد اهالي حلب بالجملة هو صمت المحافل والمنظات الدولية خاصة وان منظمة الصليب الاحمر الدولية قد اعلنت بان "حلب على شفى كارثة انسانية" وهذا الامر يتطلب بالطبع اتخاذ مواقف انسانية سريعة من قبل المجتمع الدولي الحي لمعالجة الموقف قبل ان تتدهور الاوضاع وتصل الى حد الكارثة كما حذرت منه لجنة الصليب الاحمر الدولية.

ومما لا شك فيه ان حصول مثل هذا التصعيد الدموي الخطير ضد ابناء حلب الابرياء ما كان ليتم لولا الضوء الاخضر الاميركي المعطاة للذيول في المنطقة لكن ما غفل عنه هؤلاء الذيول ان هذه الدماء الزكية والبريئة لعشرات الشهداء الذين بينهم 17 طفلا ستجرف عروشهم وقصورهم ولن تبقى لهم اثرا بعد حين.

ومهما حاول هؤلاء المجرمون التكفيريون ومن يقف وراءهم من القوى الاقليمية المجرمة وعبر استباحة دم الشعب السوري، فتح معارك جانبيه فانهم لم يفلحوا في صد الجيش السوري والقوى المتحالفة معه من اداء مهامهم الاساسية وان معركة "حلب الكبرى" قادمة لا محالة وان هذه القوى المتآمرة على قناعة تامة بان هذه المعركة ستدفن مشروعهم في حلب والى الابد لذلك جن جنونهم لقصف الجانب الغربي من هذه المدينة واستباحة اهلها بشكل هستيري عسى ان يفشلوا معركة حلب الكبرى ويجدوا طريقا لخلاصهم، لكنهم تناسوا هذه الحقيقة بان مجزرة حلب المروعة ستعزز من ارادة وتصميم الجيش السوري وسيزيد من استعداده القتالي للاسراع في بدء معركة الحسم في حلب والتي باتت شبه مؤكدة للقضاء على الارهاب والارهابيين المتحالفين مع القوى الارهابية الحكومية على الصعيدين الاقليمي والدولي وهذا ما سيثلج صدور شعوب المنطقة والعالم ويفتح ملف ملاحقة ومحاكمة الدول المجرمة التي غذت الارهاب فكريا وماليا ولوجستيا ودعمته بكل الامكانات المتاحة لتنال قصاصها.

.. والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

.

captcha