kayhan.ir

رمز الخبر: 37646
تأريخ النشر : 2016April27 - 22:15

العراق والسياسيون الدواعش


تكالبت القوى الاقليمية مدعومة من قبل واشنطن وتل أبيب على العراق خاصة بعد التطورات التي حدثت بعيد الغزو الاميركي الغاشم والتي افرزت عملية سياسية لم يكن يتوقعونها او لم يضعوها في حسبانهم لانهم كانوا يعتقدون بان يذهب صدام وياتي صدام اخر اضعف منه ويختلف معه فقط في الصورة ، ولما لم يكن ذلك لهم فانهم عقدوا العزم على قتل الوليد في مهده ماوسعهم الجهد، ولذلك وضعوا بل واعدوا خططا مختلفة للوصول الى هذا الهدف كان اولها هو محاولة اثارة النعرة الطائفية والعرقية من اجل تفتيت وحدة الشعب العراقي من خلال التفجيرات التي تستهدف اليوم مناطق الشيعة وتليها تفجيرات تستهدف مناطق السنة وغيرها من الاساليب القذرة لكي تؤدي الى حرب اهلية بين ابناء الشعب الواحد الا ان هذا الاسلوب لم يصل الى هدفه واسقط ما في ايديهم بفضل ماامتلكه العراقيون من وعي لما يحاك لهم من قبل اعدائهم.

وبعد فشل هذه الخطة عمدوا الى تطبيق خطة رقم (2) والتي اتخذت المسلك السياسي سبيلا او سلما للوصول الى الهدف من خلال دفع ازلام صدام للتسلل وبطريقة ناعمة للدخول في البرلمان والوزارات لافشال العملية السياسية الجديدة من داخلها ، وقد مارس هؤلاء السياسيون المرتزقة دورا قذرا سواء كان في البرلمان او الوزارات ومن خلال الصلاحيات المخولة لديهم وبتوجيه وتنسيق من اسيادهم في الرياض وانقرة والدوحة بعرقلة القوانين التي تعود بالنفع على ابناء الشعب العراقي وترفع عنهم الحرمان الذي عانوا منه ابان حكم المقبور صدام وكذلك التلكؤ في تنفيذ المشاريع الخدمية التي تمس حياة العراقيين اليومية كالكهرباء وغيرها من اجل دفعهم الى الاحتجاج والتظاهر وعرقلة المسيرة الجديدة من جانب ومن جانب اخر ليعلنوا للعالم بان القائمين على ادارة الامور في هذا البلد عاجزين عن القيام بمهامهم ولابد من اجراء تحول او تغيير ليصب في صالح خطتهم الخبيثة المبيتة كما اسلفنا وكذلك كان العراقيون لها بحيث لم ينساقوا بل ازداد تلاحمهم واسقطوا هذا المشروع الخبيث.

ولذا لم يتبق لديهم الا ان يعتمدوا على اسلوب اخر يكون اشد قسوة ممما سبقه الا وهو ايجاد حواضن تحيط ببغداد وفي المنطقة الغربية للمرتزقة الارهابيين الذين جندوهم في الخارج ودفعوا بهم بالتسلل الى العراق من اجل ان يمارسوا ضغطا ومن نوع اخر على الشعب العراقي بالدرجة الاولى من خلال عمليات القتل والنهب والتهديد التي يمارسونها وبشكل مسلسل يومي ولكي يمارسوا ضغطا على الحكومة من انها لاتستطيع ان توفر الامن لهذا الشعب رغم ماتملكه من اعداد كبيرة من الجيش والشرطة وقد حظي هؤلاء الارهابيين بدعم من قبل بعض السياسيين الدواعش الذين توغلوا داخل الاجهزة الامنية والحكومية والبرلمان والذين شكلوا غطاء سياسيا للارهابيين وقد كان في مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية الهارب طارق الهاشمي وتلاه وزير المالية العيساوي وغيرهم من البرلمانيين .

وفي الوقت الذي شمرت فيه القوات الامنية وابناء الحشد الشعبي سواعدهم لمواجهة الارهابيين وطردهم من كل شبر من ارض العراق وكان لهم ما ارادوا من خلال الانتصارات التي حققوها في المدن والمحافظات التي حرروها بحيث لم يتبق الا القليل مما اثار ثائرة وغضب السياسيين الدواعش بحيث تواترت الاخبار ان المتهم الهارب طارق الهاشمي والعيساوي قد تسللو امس الاول وعلى حين غرة وبغطاء تركي ودخلوا الى الموصل بمهمة سرية غامضة لم يعرف تفاصيلها .

ان تسلل الارهابيين الهاشمي والعيساوي خاصة وانهما مطلوبان للقضاء العراقي بتهمة دعم المجموعات الارهابية وبتسهيلات من حكومة بارزاني يدفع بالحكومة العراقية ان تأخذ موقفا حازما من حكومة بارزاني اولا ومن الحكومة التركية ثانيا لانها امنت لهم الغطاء من خلال سياراتهم التي تحمل العلم التركي. والا فان الشعب العراقي سيقف بالمرصاد وسيكون له حساب عسير مع كل الذين خانوا العباد والبلاد واستسهلوا تلك الدماء الزكية الطاهرة التي سالت على طريق تحرير العراق من داعش الارهابي وداعميه من السياسيين وغيرهم.