kayhan.ir

رمز الخبر: 37616
تأريخ النشر : 2016April27 - 22:09

أطراف العدوان تعرقل الحل في اليمن


وضاح عيسى

يترقب الشعب اليمني محادثات الكويت، وكله أمل بأن تتوصل الأطراف إلى نتائج إيجابية تراعي مصالحه وتقدر حجم تضحياته التي بذلت من أجل إخراج اليمن من محنته، فهل تدل المؤشرات على أن انفراجات ستظهر للعلن تمهد لحل سياسي للأزمة ؟.

فبالتزامن مع استئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، تستمر منظومة العدوان بشن غاراتها الإجرامية على الشعب اليمني، بينما يرفض الوفد اليمني المنضوي تحت الجناح السعودي مقترح فرض تثبيت الهدنة على طاولة البحث في مؤشر إلى أن التفاهمات لا تزال بعيدة.

وهذا الرفض المتزامن مع مواصلة نظام بني سعود ومرتزقته خرق وقف إطلاق النار يوضح النيات الخبيثة المبيتة للشعب اليمني في ظل التزام وفد الرياض بتوسيع هوة الخلافات بدلاً من تضييقها، لأن استمرار الخروقات للهدنة المعلنة في اليمن يزيد من حجم التحديات وتعرقل مسار المحادثات، وهو ما تسعى إليه أطراف العدوان التي لا يعنيها الحل السياسي.

وإن كانت المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة قد حددت جدولاً لأعمالها لبحث مختلف الملفات منها تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين وفتح الممرات والمنافذ وفك الحصار عن المدن المحاصرة تمهيداً لبحث الاتفاق السياسي بين الأطراف المختلفة، فإن أي اتفاق على أي من هذه البنود لم يتحقق في ظل تعنت وفد الرياض ورفضه المشاركة في بيان وقف إطلاق النار رغم أن وفد الشعب اليمني المشارك في المحادثات تلقى تعهدات بالالتزام بجدول أعمال الحوار ووقف كل أشكال العدوان.

فهل ما يجري سواء على طاولة المحادثات أو على الصعيد العسكري أو ما يقوم به وفد الرياض من تعنت يصبّ في مصلحة الشعب اليمني وتطلعاته في إنهاء العدوان، أم إنه محاولة لحفظ ماء وجه أطراف العدوان في ظل الخسائر التي منيت بها أو محاولة لتحقيق أهدافها العدوانية ؟.

إن "التحالف” الذي يقوده بني سعود في عدوانه على الشعب اليمني لم ولن يحقق أهدافه، كما أن عدم جدية وفد الرياض والمبعوث الأممي إلى اليمن في وقف العدوان والسير بخطا نحو حل توافقي ينذر بفشل محادثات الكويت، وبالتالي عدم التوصل إلى حل سياسي في المدى المنظور، وربما سيفضي إلى تداعيات ستكون عواقبها كارثية وهذا ما لا نرجوه.