kayhan.ir

رمز الخبر: 37587
تأريخ النشر : 2016April26 - 21:29
مشدداً أن واشنطن ترتكب القرصنة والسطو باحتجاز الأموال الايرانية..

ظريف: عدم التزام كل الاطراف ومنها اميركا باستحقاقات الاتفاق النووي سيجعله منتهيا



* على واشنطن وبعد 8 سنوات من تبني سياسة الرعب من ايران وابعاد الدول عن التجارة معها تحت طائلة العقوبات، ان تبعث برسالة مفادها ان التجارة مع ايران لا اثمان لها

* اذا ما ارادت اميركا مواصلة سياساتها العدائية فنحن متمسكون بالاتفاق النووي كأرضية وليس كسقف

* كيف يمكنكم ان تحكموا ايران بدفع تعويض لضحايا 11 سبتمبر فيما المسؤول الحقيقي عن الحادثة يُبرأ منها؟

* اميركا ارتكبت جرائم كثيرة ضد الشعوب في ايران وفيتنام والعراق وافغانستان وقد زال احترامي لقضائها

* التجارب الصاروخية هي حقنا ونحن قلناها بصراحة اننا لن نستخدمها الا للدفاع عن انفسنا

* تتذكرون كيف كانت الصواريخ المحملة بالرؤوس الكيمياوية تتساقط على المدن الايرانية بدعمكم ؟

* المنطقة اولويتنا ونحن نريد استغلال اي فرصة لمزيد من التعاون مع جيراننا في الخليج الفارسي

طهران - كيهان العربي:- اتهم وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اميركا بالقرصنة والسطو من خلال حكم ديوان القضاء الاميركي بحجز نحو ملياري دولار من اموال الجمهورية الاسلامية في ايران .

واكد الدكتور ظريف في حديثه لصحيفة"نيويوركر" الاميركية: ان طهران ستسترجع أموالها حتما، محذرا من ان عدم التزام كل الاطراف ومنها الولايات المتحدة باستحقاقات الاتفاق النووي سيجعله منتهيا، وان ايران تنتظر من الحكومة الاميركية ان تتصل بكل مصارف الدنيا وتعلن لها الا مشكلة في التجارة مع ايران.

وقال ظريف: مشكلتنا الاهم هي ان الولايات المتحدة وبعد 8 سنوات من تبني سياسة الرعب من ايران وابعاد الدول عن التجارة معها تحت طائلة الحظر والعقوبات، وبعد ان حكمت المؤسسات المالية الاوروبية بمليارات الدولارات من الغرامات، كان عليها ان تبادر الى مخاطبة المصارف بان الماضي ولى.

واوضح، ان هناك امورا كثيرة تتعلق بهذا الموضوع، اننا وفينا بكامل التزاماتنا ومن حقنا ان نتمتع بكامل استحقاقات ذلك، ويجب عليهم ان يبعثوا برسالة مفادها ان التجارة مع ايران لا اثمان لها، هذا فقط.

وتابع وزير الخارجية: الالتزام بالانظمة والمعاهدات والممارسات الدولية هي لتحقيق المكاسب، وعدم الحصول على المكاسب سيجعلها في خطر، منوها الى ان الاتفاق النووي قائم، لكنه حذر من ان اي من الاطراف اذا لم يف بالتزاماته فانه سينتهي.

وحول توقعاته لموقف على ان نعمل على تثبيت الاتفاق خلال الاشهر الباقية من فترة تصدينا انا وكيري، لنطمئن من ان الجميع يدركون جيدا المكاسب والمصالح من وراء الالتزام بهذا الاتفاق.

واشار الدكتور ظريف الى انه ينصح الحكومة الاميركية القادمة سواء ديمقراطية كانت ام جمهورية الالتزام بالاتفاق النووي، قال: آمل ان يثمر هذا الاتفاق في حكومة اوباما، لان الالتزام بذلك سيكون لصالح الحكومتين القادمتين في ايران والولايات المتحدة، لاننا نعتقد ان هذا الاتفاق اتفاق جيد.

واضاف: اذا انا اركز بحسب الحاجة مرتين او ثلاث كل يوم مع نظيري الاميركي، لان الشعب الايراني لا يرى حسن نوايا لدى الحكومة الاميركية .

واضاف ظريف: كنا نأمل في ان يؤدي المزيد من التعاون في الموضوع النووي الى التقليل من عدم الثقة بين البلدين، واعتقد ان الوقت لم يتأخر بعد كثيرا، وكما صرح سماحة قائد الثورة الاسلامية العام الماضي، اذا ما اثبتت تجربة المفاوضات النووية ان هناك تغيرا في سياسة الولايات المتحدة حيال ايران وان سياساتهم ستكون على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فان هناك حظوظا للتغيير.

وتابع: لكن اذا ما ارادت الولايات المتحدة مواصلة سياساتها العدائية، فنحن متمسكون بالاتفاق النووي، الذي يمكن ان يكون الارضية وليس السقف، وهذا يحتاج الى ارادة سياسية ايجابية من قبل اميركا، لتترك سياساتها المفضوحة حيال ايران.

وحول حكم القضاء الاميركي بحجز حوالي ملياري دولار من اموال ايران ودفعها الى عوائل ضحايا تفجيرات بيروت في عام 1983 في بيروت، قال لقد زال كل احترامي للقضاء الاميركي.

واضاف وزير الخارجية: ان هذا الحكم، وما سبقه من حكم محكمة بدفع ايران تعويضات لعوائل اسر ضحايا 11 سبتمبر امر مضحك، متسائلا: كيف يمكنم ان تحكموا ايران بدفع تعويض لضحايا 11 سبتمبر، لكن المسؤولين الحقيقيين عن هذه الحادثة يُبرأون منها؟.

وحذر: من انه عندما تلوم محكمة ايران على خلفية احداث 11 سبتمبر، فان ذلك يقضى على عدالة المؤسسة القضائية الاميركية.

وقال: الولايات المتحدة ارتكبت جرائم كثيرة ضد الشعوب في ايران وفيتنام والعراق وافغانستان، فهل يمكن لهؤلاء ان يطالبوا بتعويضات عن ما اصابهم من قصف اميركي، وتعذيب السافاك الايراني الذي صنعته اميركا، ومن ثم يبادروا الى مصادرة وحجز الاموال الاميركية، هل لديكم رغبة للقبول بذلك؟، فلماذا علينا ان نقبل برأي ديوان القضاء الاميركي؟، القضاء الاميركي هو لأميركا وليس قضاء لكل العالم، ونحن لسنا مشمولين بحدود صلاحياته القانونية، وكذلك اموالنا، هذه سرقة، سرقة كبيرة، قرصنة امام الملأ، لكن تاكدوا اننا سنسترجعها (الاموال).

وحول البرنامج الصاروخي الايراني قال الوزير ظريف: هذه مشكلة اميركا اذا ما ظنت ان بامكانها السيطرة على الجميع، التجارب الصاروخية هي حقنا، ونحن قلناها بصراحة اننا لن نستخدمها الا للدفاع عن انفسنا، ولم تصنع لحمل ايران بالتحريض من خلال القيام بالتجارب الصاروخية، يسمع نفس الكلام الذي قلته وقاله حرس الثورة الاسلامية، وهو ان ايران لن تهاجم اي بلد، بكل بساطة وشفافية، وهذا ما يجب ان تقوله كل الدول..

وتابع: ماذا تتوقعون؟، ان تموت ايران؟، انتم قمتم بتغطية الحرب بين ايران والعراق، تتذكرون ان الصواريخ المحملة بالرؤوس المسلحة بالاسلحة الكيمياوية كانت تسقط على المدن الايرانية، تعالوا لا ندع هذا الفصل يتكرر، من يتهم نون لنا في هذا المجال، الطائرات الاميركية كانت تزود صدام حسين بالمعلومات من اجل قصف الناس الابرياء بالقنابل الكيمياوية، ونحن في الجانب الدفاعي لسنا مدينين لاي أحد باي شيء.

وحول الموضع السوري قال ظريف: ما نسمعه من جنيف، هو انه اذا لم يذهب بشار الاسد، فسنشعل حربا، الكل يعلم ان الاسد لن يذهب، الكل كان على علم بأن هذه العملية تستغرق 18 شهرا من الوقت، وفي نهاية تلك المهلة، السوريون هم من يقررون طريقة اجراء الانتخابات.

واشار الوزير ظريف الى انه طرح رؤيته حول المضي بالعملية السياسية في سوريا منذ عامين ونصف العام، وقد وافق عليها منذ ذلك الحين، وهو الان ايضا موافق عليها، مشددا على انه من وجهة نظر طهران فان مستقبل بشار الاسد هو بيد الشعب السوري، وليس بيد ايران.

وحول التصريحات الاخيرة للرئيس اوباما حول التعاون مع دول مجلس التعاون ضد ايران وان اميركا تتطلع الى التعاون مع من وصفهم بأنهم اكثر تعقلا في ايران من اجل التقليل من حدة التوتر في المنطقة، قال وزير الخارجية: حسنا، اعتقد ان ترك العادات القديمة، امر صعب مستصعب، ان تصنيف ايران الى مجموعات عقلانية وغير عقلانية امر خاطئ، ولن يكون له اي اثر، وليس لاحد علاقة بذلك، الولايات المتحدة سعت الى ذلك من قبل، ولكن دون اي نتيجة.

وحول العلاقة مع دول مجلس التعاون: ان المنطقة اوليتنا، ونحن نريد استغلال اي فرصة لمزيد من التعاون مع جيراننا في الخليج الفارسي، قدمنا اقتراحات علنية وسرية من اجل التعاون والحوار، لكن ليس لهم اذان صاغية.

وحول العلاقة مع السعودية قال: القضية ليست في الحاجة الى التوتر، نحن بدأنا سياسة ضبط النفس منذ فترة طويلة، عندما كانوا يدعمون صدام في حربه 8 سنوات، لكنه ادار ظهره اليهم، وهاجمهم.

واضاف الوزير ظريف: خلال فترة العامين ونصف العام الماضية، عندما دخلنا في المفاوضات النووية، السعوديون بذلوا كل ما في وسعهم من اجل افشال المفاوضات، سواء على صعيد اشباع اسواق النفط، ونحن ضبطنا انفسنا، لكن لكل شيئ حدود.