kayhan.ir

رمز الخبر: 37489
تأريخ النشر : 2016April25 - 21:45

انهيار اوباما امام قدرة الاسد!


التصريح الذي اطلقه الرئيس الاميركي اوباما الذي استبعد فيه إرسال بلاده قوات برية إلى سوريا، مؤكدا أن الجهود العسكرية وحدها لن تحل الأزمة السورية.

وقال أوباما لبي بي سي: "من الخطأ أن ترسل الولايات المتحدة أو بريطانيا العظمى أو مجموعة الدول الغربية قوات برية (إلى سوريا) وتطيح بنظام الأسد." قد اثار الاستغراب وبنفس الوقت الاستهجان، لان واشنطن وحليفاتها سواء كانت بعض الدول الخليجية او الاقليمية قد حزمت امرها واعدت عدتها ومنذ الوهلة الاولى التي حولت فيه التظاهرات السلمية المطالبة بالاصلاحات في سوريا الى المواجهة المسلحة مع الجيش والشرطة السورية وحثت الضباط والجنود على التخلي عن الجيش من اجل اضعاف هذه القدرة العسكرية لكي يتحقق هدفهم الاساسي الا وهو اسقاط الاسد.

ولم تكتف واشنطن بذلك بل انها هيأت الاجواء من خلال تجنيد المرتزقة وشذاذ الافاق وبالتعاون مع حكام آل سعود وحكام قطر وتركيا على ايجاد معسكرات عسكرية ويقوم الضباط الاميركان والبريطانيين بتدريبهم للذهاب الى سوريا لمقاتلة الجيش والشعب السوري بالاضافة الى تكثيف الماكنة الاعلامية والسياسية نحو هذا الاتجاه ظنا منهم انهم يستيطعون وفي فترة قد لا تطول ان يحققوا الهدف المرسوم.

الا ان وبعد مرور قرابة الخمس سنوات على الحرب الدائرة على الارض السورية بالنيابة لم تستطع ان تحقق ولو جزء بسيط من المخطط الاميركي الصهيوني السعودي، بل والعكس صحيح نجد ان الصمود الرائع للجيش السوري والمتحالفين معه من ابناء المقاومة الاسلامية اللبنانية وغيرها من القوات الشعبية استطاعت ان تغير المعادلة وبصورة لم يتوقعها واضعي الخطط والاساليب الجهنمية للارهابيين. وبذلك نجد ان كفة الجيش السوري قد رجحت وبصورة مذهلة بحيث ان الارهابيين ورغم الدعم اللوجستي الكبير وغيره لم يستطع ان يصمد بل اخذ ينهار وبصورة مخزية، بحيث وصل به الامر الى ان يبحث عن مكان آمن يقية الموت.

ولذلك فان تصريح اوباما هذا لم يأت من فراغ وانما المعطيات على الارض قد اثبتت ان اية قوة اجنبية او عربية او اسلامية او غيرها تريد ان تتجاوز على الارض السورية فانه سيكتب لها الدمار قبل تخطيها الحدود كما اعلن ذلك كبار القادة والمسؤولين السوريين.

ومن هنا وقد اخذت وسائل الاعلام الغربية والاقليمية تبرز وبوضوح الصورة الحقيقية للمعارك القائمة على الارض السورية والانتصارات الرائعة التي يحققها الجيش ا لسوري والمتحالفين معه مما اسقط ما في ايدي اعداء الشعب السوري الذين اخذت تلفهم الحيرة والارباك. مما عكس ان نظرية اسقاط الرئيس الاسد قد اصبحت في خبر كان.

وبنفس الوقت اكدت الصحافة الغربية على الخصوص ان الاسد اليوم هو اقوى مما كان عليه قبل خمس سنوات وانه استطاع وبفضل تلاحم كل القوى الشعبية والوطنية السورية التي وقفت وراءه ان يحقق الانتصارات على داعش والمجموعات الارهابية.

اذن تصريح اوباما هذا يعكس الافلاس السياسي قبل العسكري وانه اعتراف بالهزيمة المنكرة وحالة الضعف الذي وصل اليه التحالف الدولي وماتلاه من تحالفات اقليمية وكأنها زوبعة في فنجان سرعان مازالت.