الرياض وافشال مفاوضات الكويت
مهدي منصوري
عندما يصر حكام آل سعود بالاستمرار في العدوان والايغال في قتل اليمنيين وبالصورة الوحشية التي يراها الجميع، وبنفس الوقت تمارس دورا نفاقيا بحضورها في المؤتمرات التي تناقش حل الازمة اليمنية.
واليوم وبعد مرور ثلاثة ايام على انعقاد مؤتمر الكويت نجد انه يراوح مكانه ولم يتقدم خطوة واحدة بسبب ان السعودية لم تلتزم بتطبيق البند الاول من الاتفاق والذي يضمن الايقاف الشامل للعدوان سواء كان جويا او بريا، من اجل ان يتم النقاش في النقاط الاخرى للوصول الى حل لهذه الازمة.
واصرار السعودية على العدوان وكما هو واضح للجميع يهدف الى ممارسة الضغط على الوفد اليمني الذي يمثله انصار الله والقوى الوطنية الاخرى لكي يوافق مرغما على كل القرارات التي تريد تنفيذها السعودية الا وهي اعادة الاوضاع الى المربع الاول ليعود الرئيس الهارب هادي عبد ربه منصور ليتولى السلطة حتى تحقق لحكام السعودية فرض هيمنتهم على هذا البلد من جديد وجعله احدى محافظاتها، الا ان هذاالامر يرفضه ولايمكن ان يقبل به ابناء اليمن الوطنيون الذين قدموا وعلى مدى اكثر من عام الضحايا ونالهم التدمير والحصار اللاانساني القاتل الذي فرضه حكام آل سعود على شعبهم الاعزل من خلال عدوانهم الغادر.
واللافت في هذا المجال والذي لابد من الاشارة اليه هو موقف ممثل الامم المتحدة في اليمن المتذبذب وغير الواضح او بالاحرى المتعاطف مع السعودية بحيث رغم اصرار الوفد الوطني اليمني بايقاف العدوان السعودي الا انه لم يجرؤ على مطالبة الرياض بهذا الامر بل يسعى ان تستمر المفاوضات تحت الحراب والذي يؤشر وكما عبرت اوساط اعلامية وسياسية وكذلك اوساط انصار الله ان السعودية لا تريد للمؤتمر ان يستمر ولا تريد الحل لهذه الازمة، ولذلك فهي تحاول افشاله قدر الامكان من خلال استمرارية ممارساتها العدوانية التي ستجهز على كل الجهود المبذولة للوصول الى حل للازمة.
ومن الطبيعي جدا وكما تؤكده الاحداث على الارض ان ابناء اليمن الذين واجهوا العدوان السعودي بصلابة قوية بحيث لم يستطع هذا العدوان الغادر ان يحقق اي من اهدافه ولحد هذه اللحظة، مما يعد فشلا ذريعا للسياسة السعودية، ولذلك فان الوصول الى حل سياسي من خلال المفاوضات ومن دون شروط مسبقة يعكس انتصار اخر لابناء اليمن على السعودية وهو مما لا تقبله به الرياض لانها لاتريد للشعب اليمني ان يعيش امنا مستقرا .
وفي نهاية المطاف لابد من التأكيد ان الكرة اليوم في ملعب الامم المتحدة وهي التي تستطيع ان تديم المفاوضات للوصول الى حل لهذه الازمة ، وذلك من خلال القيام بوظيفتها باتخاذ قرار يفرض على السعودية ان توقف عدوانها وفي كل الجبهات لكي تفتح الطريق امام استمرار المفاوضات، وان الوفد اليمني من ابناء انصار الله قد اكدوا وفي اكثر من مناسبة انهم حضروا المفاوضات من اجل رفع معاناة الشعب اليمني لكي يعيش حياته كبقية الشعوب وبنفس الوقت رافضين لكل انواع الهيمنة على القرار السياسي اليمني ومن اي جهة او دولة كانت.