اميركا الحرامي الاكبر
ان تقدم المحكمة الاميركية العليا على اقتطاع ملياري دولار من اموال ايران المجمدة في الولايات المتحدة الاميركية تحت ذرائع واهية هو قرار جائر وسرقة حكومية من العيار الثقيل في وضح النهار ويتعارض تماما مع المبادئ والمعايير والقوانين الدولية والانسانية والاخلاقية وهذا ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا وستسعى بكل الوسائل لابطال هذا القرار واستعادت اموال الشعب الايراني كما استعادة حقوقها النووية المشروعة من قبل.
ان صدور مثل هذا القرار المزيف وغير القانوني من قبل محكمة اميركية عليا مؤشر على استمرار السياسة العدوانية لهذا البلد ضد ايران التي طالما اعلنت انه لايمكن الوثوق باميركا او الاعتماد عليها بسبب سياساتها الملتوية والنفاقية وهذا ما هو مشهود ليومنا هذا فكيف بنا ان نثق بهذه الدولة التي تعتبر نفسها راعية للسلام وحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
ولكن يذهب بعض المراقبين الى القاء الضوء على خلفية هذا القرار لتتهم اصابع اللوبي الصهيوني والسعودي وراء القرار للضغط على اركان النظام الاميركي ودفعه لاتخاذ مثل هذه الاجراءات اللاقانونية وهذا ما يكشف عن هشاشة الدولة الاميركية وانصياعها لمثل هذه الضغوط التي تخدش بمصداقيتها واعتبارها على الصعيدين الاقليمي والدولي.
والغريب والمثير للتساؤل للرأي العام الاميركي ونخبه وخاصة عوائل ضحايا هجمات 11 سبتمبر التي يقف خلفها نظام بني سعود وفقا لتقرير الكونغرس الاميركي الذي اقتطع منه 21 صفحة وحجبت الحقائق عن الشعب الاميركي لاكثر من 14 عاما، وهذا يؤكد بان النظام الاميركي يطمس الحقائق ويتجاهل سقوط 3000 ضحية بنيران ارهاب بني سعود في نيويورك وواشنطن ويتشبث بالسراب لضحايا اميركيين سقطوا في لبنان في القرن الماضي وهم يدفعون ثمن احتلالهم لبلد مستقل ليحملوا وزر ذلك لايران زورا وبهتانا. ما هذا المنطق الافلج والفض لادارة الرئيس اوباما حيث يطرح السؤال نفسه على من تضحكون على انفسكم ام على الشعب الاميركي وشعوب
العالم، وان تصل الوقاحة بنظام بني سعود في تهديد واشنطن بانه لو سمح للكونغرس الاميركي ان يصدر قرارا يجيز لضحايا هجمات 11 سبتمبر، مقاضاة نظام بني سعود بتهمة دعم الارهاب فان المملكة ستجد نفسها مضطرة الى سحب ودائعها واصولها المقدرة بـ 750 مليار دولار من البنوك الاميركية فهي مهزلة ما افظعها ان يهدد العبد السيد وهذا اصبح مثار التساؤل للشارع الاميركي بانه كيف يتجرا ساسة البيت الابيض ان يبيعوا الضحايا من ابناء شعبهم بحفنة من الدولارات ويخضعوا لضغوط وابتزازات نظام مستبد وقبلي مضى عليه الزمن.
ان الشعب الاميركي ينتظر بفارغ الصبر للمدعي العام الاميركي والمحكمة الاميركية العليا الاقدام فورا لمقاضاة نظام بني سعود لتورطهم الاكيد في هجمات 11 سبتمبر وفقا للوثائق والمستندات التي اعدتها جهات رسمية اميركية وهذا ما امسى يقلق الادارة الاميركية الحالية ويضعها تحت طائلة عشرات التساؤلات لتقاعسها في ملاحقة هذا الملف الخطير الذي عصف بالامن القومي الاميركي وعرضها لهزات كبيرة وهو اليوم اصبح حديث الصحافة الاميركية التي باتت تتساءل عن كيفية معالجة هذا الملف الشائك من قبل الرئيس اوباما الذي هدد بالفيتو فيما اذا اتخذ الكونغرس قرارا لمقاضاة بني سعود وكأنه يرجح مصالح عائلة مستبدة فاسدة على مصالح الشعب الاميركي ويحتقر ضحاياه وهذه اساءة واهانة كبيرتين للشعب الاميركي الذي لن يسكت عنهما .