kayhan.ir

رمز الخبر: 37282
تأريخ النشر : 2016April22 - 21:06

كبيرهم الذي علمهم السحر


مهدي منصوري

الديباجة التي تتكرر وفي كل محفل اقليمي ودولي والتي تم حفظها لمن سمعها والتي اصبحت كالاسطوانة المشروخة لان تكررت في اجتماع مجلس التعاون ومن ثم في الجامعة العبرية في القاهرة ومن بعدها في مؤتمر تركيا وعندما زار كيري دول الخليج الفارسي وبالامس طرقت سمعنا من كبير السحرة اوباما اثناء اجتماعه مع اعضاء دول التعاون، وكأن مشاكل العالم قد انتهت ولم تبق سوى ان يقرأوا الديباجة الممجوجة وهي ان ايران تدعم الارهاب وتشكل تهديد للمنطقة وعليها ان تغير من سلوكها.

هذه اللغة التي تنم عن المعاناة التي تعيشها هذه الدول خاصة بعد ان انكشف زيف انظمتها بحيث نجد ان حقوق الانسان قد انتهكت وبشكل صارخ في هذه الدول وهو ما عبرت عنه واوضحته المنظمات الانسانية والحقوقية الدولية.

وهذه السعودية التي اخمدت الانفاس بحيث ان كلمة واحدة تصدر من سياسي او صحفي لا تتناسب مع سياستها تجد ان هذا الشخص يلقى حتفه وبطريقة بشعة يقطع راسه بالسيف، كفاك الامارات التي تعامل فيه الاجانب وبصورة عنصرية بالاضافة الى اخماد الاصوات ابناء الشعب الاماراتي التي صدحت بالحق قبل عدة اعوام. اما قطر فسجلها حافل يوما قضية العمال الاجانب واضطها دهم الا دليل قاطع على ذلك. اما الكويت فانها تئن تحت وطأة الاحتجاجات والتظاهرات والتي كان آخرها موظفي وعمال النفط والذي اثر سلبا على اقتصادها، يغنيك عن البحرين التي امتلك حكامها الرعب والقلق من استمرار الثورة الشعبية والتي لم توقفها او تخمدها كل الاساليب القمعية التي مورست بحقها.

اذن فان حكام هذه الدول تنتبهم حالة من الرعب والقلق لايعلم مداها الا الله، فلذلك فانهم وعندما يزورهم اوباما او اي مسؤول غربي يعتقدون انه سيجلب لهم حالة من الامن والاستقرار النفسي للخروج من حالة القلق التي اصبحت كابوسا يجثم على صدورهم.

ولكن قد غاب عن هؤلاء ان سيدهم الشيطان الاكبر فهو يعيش حالة اسوأ مما هم يعيشون بحيث وصل الامر بان اميركا اصبحت في حالة من الضعف بحيث لا تجد من يصغي اليها او يتحمس الى تنفيذ مشاريعها وانها بلغت حالة من الضعف بحيث عجزت وبصورة مفضوحة من مواجهة الارهاب وليدها المدلل رغم تجميع قواها وقوى 83 دولة.

اذن فكيف سيكون حالة دول الخليج الفارسي والتي هي اضعف حالا من غيرها من الدول خاصة وان الجدار التي تتكأ عليه اصبح ايلا للسقوط مما سيجبرهم الى السقوط الحتمي فيما اذا انهار هذا الجدار.

لذلك فلم يتبق لديها سوى ان توجه سهامها العدائية الى ايران بتوجيه الاتهامات اليه لانها تدرك جيدا ان ايران الاسلام اليوم تعيش حالة من الامن والاستقرار قد قل نظيره - اذا لم نغالي في الامر - في العالم، وبنفس الوقت فانها تملك زمام المبادرة في كل شيء بحيث اصبحت محط انظار الدنيا وهو الذي فقدته كل دول الخليج الفارسي.

فلذلك فهم يحاولون ومن خلال هذه العبارات الجوفاء والتي فقدت معناها ومصاديقها ليقولوا انهم موجودون فقط لاغير، لانه اثبتت التجربة ان لاهذه الدول ولا سيدهم الاميركي ولا اي دولة في العالم تستطيع تواجه المارد الايراني وكذلك يدركون جيدا ان قدرة ايران اليوم لايمكن مواجهتها بسهولة، ولكن رغم هذه القدرة والقوة والتي لمسوها لمس اليد نجد ان ايران تسعى دائما نحو توفير حالة من السلم والاستقرار في المنطقة، من خلال تقديم الدعم اللازم لمحاربة الارهاب الاميركي الصهيوني والذي بدأ عليه الانهيار والانكسار في جميع الدول وخاصة في العراق وسوريا وهو ما سبب قلقا مضاعفا لهذه الدول لان الارهاب سيشكل وفي المستقبل القريب تهديدا مباشرا لها فيما اذا فضل الرحيل والذهاب الى الدول التي جاء منها ان فلت من حالة القتل والاسر.