الاعلام الصهيوني : تفجير القدس شكل صدمة للاسرائيليين وأوقظ ذاكرة عمليات الانتفاضة الثانية
*عشرات الإصابات في قمع شرطة الاحتلال للمسيرات المناهضة للاستيطان في الضفة
*قوات العدو الصهيوني تعتقل عشرين فلسطينيا في القدس المحتلة
القدس المحتلة – وكالات : كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، اليوم أن تفجير الحافلة على خط رقم 12 في القدس المحتلة شكل صدمة للمجتمع الإسرائيلي بشكل عام، ولأجهزة أمن الاحتلال بشكل خاص لسببين رئيسيين، الأول: كونها كانت عملية مختلفة عن نمط العمليات الفردية التي نُفذّت طوال الشهور الستة الماضية والتي تمثلت بالطعن والدهس بشكل رئيسي، والسبب الثاني أنها أعادت لأذهان الإسرائيليين ما أسمته الصحيفة العبرية "كابوس" العمليات التفجيرية في الحافلات الإسرائيلية في التسعينيات ومطلع حقبة عام 2000 والتي قتل فيها مئات الإسرائيليين.
وكتبت "يديعوت أحرنوت" في هذا السياق تحت عنوان "عودة الكابوس" أن "مطلع التسعينيات ومطلع عام 2000 وقعت العديد من العمليات في مختلف أنحاء البلاد قتلت المئات من الإسرائيليين، 22 قتيلاً في تفجير حافلة خط رقم 5 في تل أبيب في 19 أكتوبر 1994، 26 قتيلاً في حافلة خط 21 في مدينة القدس في 25 شباط 1996، و15 قتيلاً في حافلة خط 16 في حيفا في ديسمبر 2001، في العام 2003 تفجير في حافلة خط 73 أدت لمقتل 17 شخصاً".
وأكدت أن تفجير حافلة القدس أصابت الأمن الإسرائيلي في مقتل، فهي جاء في ذروة الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية لمناسبة عيد الفصح اليهودي، وبعد عدة تصريحات سياسية وأمنية إسرائيلية عن أن الهبة الشعبية وصلت نقطة النهاية.
وجاءت هذه العملية أيضاً بعد أيام قليلة من حديث جيش الاحتلال عما أسماه "الخارطة الحرارية" التي مكنت الجيش من احتواء العمليات التي كانت بدايتها في أيلول-سبتمبر من العام 2015 مع رأس السنة العبرية.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية بعد العملية كانت بعيدة عن الواقع وفق ما نشر جهاز الشاباك الإسرائيلي لاحقاً، فما قاله الشاباك بعد العملية، قد تكون مجموعة محلية فلسطينية تقف وراء التفجير إلا أنه تبين فيما بعد أن مجموعة من حركة حماس هي التي تقف خلف العملية، وأن اعتقالات نُفذت بحق عناصر من حركة حماس في محافظة بيت لحم على خلفية العملية، ولكن من غير الواضح حتى الآن إن كانت المجموعة تصرفت بشكل فردي أم بقرار من الجهاز العسكري للحركة، حيث استصدر جهاز الشاباك قراراً بمنع نشر تفاصيل التحقيقات في العملية.
من جانب اخر أصيب طفل بعيار معدني، والعشرات بحالات اختناق؛ جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بعد ظهر الجمعة، إثر قمع قوات الاحتلال مسيرتي كفر قدوم في قلقيلية، وبلعين، برام الله، المناهضتين للاستيطان.
فمن قلقيلية، شمال الضفة الغربية، أفاد منسق المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم، مراد شتيوي، في تصريحٍ تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه، أن جيش الاحتلال قمع المسيرة باستخدام قنابل الغاز والصوت والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط؛ ما أدى إلى إصابة الطفل (13 عامًا) بعيار في ذراع اليسرى، حيث جرى علاجه من طاقم الهلال الأحمر المرافق للمسيرة منذ بدايتها ميدانيا.
وفي السياق، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب، امس بالاختناق، بعد قمع قوات الاحتلال، مسيرة قرية بلعين، غرب مدينة رام الله، الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان وجدار الضم والتوسع.
وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، في بيان لها، إن قوات الاحتلال الصهيوني، قمعت مسيرة القرية السلمية، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع؛ ما أدى لإصابة عشرات المتظاهرين بالاختناق، واحتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات تعود ملكيتها للمواطنين هيثم الخطيب، وهاشم برناط.
من جانب اخر اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس عشرين شابا فلسطينيا خلال حملة مداهمة شنتها على المنازل والأحياء في مدينة القدس المحتلة في وقت فرضت فيه اغلاقا شاملا على مدن وقرى الضفة الغربية.
وأوضحت وكالة معا الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل عدة في القدس المحتلة قبل اعتقالها الشبان العشرين واغلقت الطرق والمنافذ في المدينة المقدسية فيما منعت عشرات المصلين من قطاع غزة من التوجه إلى القدس المحتلة التي نشرت فيها قوات معززة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أمس 5 فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في الضفة الغربية.