تأجيل "الكويت" محطة لتقسيط الهزيمة
منذ اللحظات الاولى لسريان وقف اطلاق النار في اليمن التي عصفت بها الغارات السعودية بدأت علامات التشاؤم ترتسم في الاجواء اليمنية بان النتائج هذه المرة لن تكون باحسن حال من التجارب الماضية حيث لايمكن التعويل على عهود بني سعود الذين هم كما بني صهيوني لعدم التزاماتهم بالهدن وهكذا هو الذي حصل فحتى عشية انعقاد مؤتمر الكويت الذي كان مقررا يوم الاثنين الماضي بين الاطراف اليمنية لم تلتزم السعودية بوقف اطلاق النار واستمرت في خروقاتها المتعمدة لافشال هذا المؤتمر وفقا لنواياها المبيتة مسبقا بسبب عدم توفر الارادة لديها والاهم من ذلك انها لم تتلق بعد الضوء الاخضر على انهائها من واشنطن وربيبتها الكيان الصهيوني اللذين يران في استمرار هذه الحرب مصلحة لهما.
لذلك بات واضحا ولاغبار عليه ان الاصرار المسبق للرياض على عدم انعقاد مؤتمر الكويت في الظروف الراهنة هو للحيلولة دون اعلان هزيمتها المبكرة واولها كان اصرار الحوثيين والمؤتمر الشعبي على تثبيت وقف اطلاق النار في وقت لم تحقق السعودية اي من اهدافها الا اللهم انها شرعت ابواب عدن وبعض المدن في الجنوب امام القاعدة وداعش والتي اصبحت اليوم وبالا عليها وباتت تحس بالورطة التي وقعت فيها وكذلك رفضها النقاط الخمسة التي طرحها المبعوث الاممي ولد الشيخ والمستقاة بعضها من المبادرة الخليجية كتسليم السلاح وانسحاب الحوثيين من صنعاء والمدن الاخرى، شكلت احراجا كبيرا للنظام السعودي الذي حاول الالتفاف عليها من خلال الاستمرار في الخروقات للدفع بالامور باتجاه تأجيل مؤتمر الكويت الذي لم تحن بعد ساعة انعقاده لما اسلفناه اعلاه وان كان السبب في الظاهر هو رفض مشاركة وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي في المؤتمر بسبب استمرار العدوان السعودي وفرض اجندة غير متفق عليها في المفاوضات.
ومما لاشك فيه بان قبول الحوثيين التفاوض مع السعوديين في الكويت الداعمة للعدوان السعودي بدلا من مسقط او الجزائر كان تنازلا منهم لانجاح المفاوضات ووقف الحرب ونزيف الدم ووضع المصداقية السعودية ونواياها في انهاء العدوان على المحك واثبات ذلك للعالم بان السعودية لم تمتلك الارادة لانهاء الحرب والسماح لليمنيين المنضوين تحت علمها التقدم باتجاه حل هذه المشكلة.
ورغم ان الخطوة الاولى لقبول السعودية بهزيمتها في اليمن هو اعترافها بالحوثيين والتفاوض معهم اصبحت خلف ظهورنا، الا انها لازالت غير قادرة على الاذعان بهزيمتها بشكل كامل لان لذلك مضاعفات كبيرة عليها وعلى داعميها لكن الواقع على الارض امر بديهي لايمكن تجاوزه وان تاجيل "محطة الكويت" قد تكون مرحلة لتقسيط الهزيمة التي توطئ لها والله العالم.