ظريف: الشعب الايراني يريد أن يلمس نتائج الاتفاق النووي واميركا تعرقل
* ندعو اميركا ان لا تتدخل في مجال التبادل الاقتصادي والمصرفي بين ايران والاطراف الاوروبية
* نحن في حالة حرب مع الارهاب وندعم سوريا حكومة وشعباً ضد "داعش" بناءاً على طلبها
* لا يوجد أي حل عسكري في سوريا وحكومتها شرعية معترف بها من قبل الامم المتحدة
* لا ينبغي اتخاذ القرار خارج سوريا بشان من يكون جزءا من العملية السياسية فشعبها هو الذي يقرر مصيره بنفسه
* السعودية استغلت أي فرصة لتصعيد التوترات في المنطقة وسعت الى افشال الاتفاق النووي بدلاً من الترحيب به
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اهمية الطمأنة حول الاتفاق النووي، وقال بان الشعب الايراني يريد ان يلمس نتائج الاتفاق.
جاء ذلك في مقابلة اجرتها عدة صحف المانية وايطالية بينها "شبيغل" و"كوريري ديلا سيرا" مع وزير الخارجية الايراني الذي رد على اسئلتهم حول العلاقات الاقتصادية بين ايران والدول الاوروبية بعد الاتفاق النووي.
وقال الوزير ظريف: علينا القول بان الاتفاق النووي قد بلغ النتيجة ولكن لو ارادوا لهذا الاتفاق الاستمرار فانه عليهم تقديم التطمينات ومن الواضح ان الشعب الايراني يريد ان يشاهد النتائج.
وحول المشاكل التي مازالت قائمة في مجال التبادل الاقتصادي والمصرفي بين ايران والاطراف الاوروبية وقلق الجانب الاوروبي من تداعيات التعاون الاقتصادي مع ايران، قال وزير الخارجية: اننا نريد من اميركا شيئا واحدا فقط وهو ان لا تتدخل في هذه الامور.
واضاف: على اميركا ان تقول بان لا اشكالية في العلاقات الاقتصادية مع ايران. يمكن قول هذا الكلام بانجليزية بسيطة وليس بحاجة الى تعقيدات قانونية.
واكد الدكتور ظريف: ان الجمهورية الاسلامية في ايران قامت بمسؤولياتها في مجال مكافحة غسيل الاموال ومواجهة مصادر تمويل الارهابيين، واضاف: اننا لم نشارك على مدى اكثر من 30 شهرا في واحدة من المفاوضات الاكثر كثافة لنحصل الان على وثيقة فارغة.
ورفض ما ذكره احد الصحفيين في هذه المقابلة الذي ادعى بان منظمات حقوق الانسان ومنها مرصد حقوق الانسان تتهم ايران بانها ترغم المهاجرين الافغان على القتال في سوريا، واكد قائلا، ان ايران لا ترغم احدا على القتال في سوريا.
كما اكد وزير الخارجية دعم طهران للحكومة السورية والرئيس بشار الاسد، وقال: لا ينبغي اتخاذ القرار خارج سوريا بشان من يكون جزءا من العملية السياسية، المسالة ان الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره بنفسه.
وحول الاتهامات المزعومة الموجهة لايران في مجال حقوق الانسان، قال: ان حقوق الانسان مهمة لنا جميعا.
واضاف: نحن ايضا نشعر بالقلق في هذا الصدد ومن ضمنه حول الشباب المسلمين والمجتمعات الاسلامية التي تدفع الى الهامش في الغرب، وكذلك حول وجود افراد في العراق وسوريا يقومون باعمال الذبح ويتحدثون بانجليزية وفرنسية طليقة.
ودان رسوم الكاريكاتير كالتي نشرتها صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية، وقال: ان حرية العقيدة لا تمنح الحق لايجاد اجواء لا يتمكن المسلمون في ظلها من اظهار دينهم.
واكد وزير الخارجية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران واستجابة لطلب الحكومة السورية القانونية تقوم بمساعدتها في محاربة تنظيم "داعش" الارهابي.
وحول دور الجمهورية الاسلامية في ايران في سوريا، قال الوزير ظريف: نحن في حالة حرب مع الارهاب وندعم الحكومة القانونية والشعب السوري في الحرب ضد "داعش" بطلب من الحكومة السورية، وهناك التزام آخر وهو السعي الى تسوية تنبثق عن المفاوضات، ولهذا السبب فان طهران تقوم بدور نشط في المفاوضات، وبالتالي فان هذه المفاوضات نتج عنها وقف لاطلاق النار، لكن محاربة "داعش" لم تتوقف.
واضاف وزير الخارجية: ان الحكومة السورية الشرعية حكومة معترف بها من قبل الامم المتحدة، ويجب علينا التخلي عن الخلافات، في سوريا لا يوجد اي حل عسكري، والمفاوضات السياسية بين السوريين هي طريق الحل، وان الشعب السوري هو الذي يقرر مصير بلاده، والاطراف الاجنبية فقط بمقدورها تسهيل التوصل الى حل سياسي.
وفي ما يتعلق بانتقادات ايران للاطراف الغربية بعدم تنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي، اوضح وزير الخارجية: ان ايران انتقدت عدم ازالة جميع العقبات الاقتصادية بعد الاتفاق النووي، فاحدى القضايا الساخنة في هذا المجال هي قضية البنوك.
واشار وزير الخارجية الى رغبة اوروبا للتعامل مع ايران، موضحا ان الدول الاوروبية لديها مصلحة في تنمية التجارة والاستثمار في ايران، وقال: لقد استقبلنا وفودا اوروبية عديدة من القطاعين العام والخاص، اذ ان ايران تعتبر افضل مكان للاستثمار في المنطقة وربما العالم.
وحول العلاقات بين ايران والسعودية، اوضح ظريف ان الرياض استغلت اي فرصة لتصعيد التوترات في المنطقة كما ان السعوديين وبدلا من الترحيب بالاتفاق النووي، سعوا الى افشال الاتفاق وتأزيم الاوضاع في المنطقة.
واوضح وزير الخارجية: ان ميزانية ايران الدفاعية تعادل جزءا قليلا من الميزانية العسكرية للسعودية وباقي دول المنطقة ، كما ان الاختبارات الصاروخية الايرانية ذات طابع دفاعي ، مؤكدا ان ايران لن تستخدم قدراتها العسكرية الا في الدفاع عن نفسها.
وحث وزير الخارجية محمد جواد ظريف أمريكا على أن تنأى بنفسها عن التبادل التجاري بين الدول والبنوك الكبيرة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وعدم زج نفسها في هذا الموضوع مشددا على أن هذا هو ما تطالب به واشنطن في الوقت الحالي.
و أفاد القسم الدولي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن " ظريف " أكد ذلك في حديث لمجلة اشبيغل الالمانية بعد استقباله رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني موضحا أنه يرغب بأن يتكلل الغاء الحظر الغربي ضد ايران الاسلامية بالنجاح في أسرع وقت ممكن.
وقال وزير الخارجية بهذا الخصوص " ان الشعب الايراني يريد رؤية نتيجة الاتفاق النووي حيث أن الحكومة تسعى كي يرى الشعب ثمار هذا الاتفاق على الأمد البعيد".
وأشار الوزير الى العراقيل التي لاتزال تعترض سبيل الغاء هذا الحظر بمافيها العقوبات التي تفرضها أمريكا على البنوك الكبيرة التي ترغب بالتعاون مع طهران وقال " ان مانطلبه من واشنطن هو عدم التدخل في هذا الموضوع حيث على الأمريكان الالتزام بالاتفاق النووي وعليهم أن يعلموا جيدا بأن التبادل التجاري بين ايران والخارج يجب أن يكون دون قيود أو شروط".
وشدد وزير الخارجية على أن طهران تلتزم بتعهداتها وواجباتها في التصدي لغسيل الاموال والمصادر التي توفر التأمين المالي للارهاب موضحا أن ايران الاسلامية عكفت على هذه الامور طوال حوالى 30 شهرا.
وأشار الى النمو الاقتصادي في ايران وتسابق الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بينها المانيا لتوظيف الاستثمارات في المشاريع الايرانية مؤكدا عدم صحة وكذب المزاعم القائلة بأن طهران تجبر اللاجئين الافغان على المشاركة في الحرب السورية وقال " لم تجبر ايران أي شخص على الذهاب الي الحرب في سوريا".
وأكد الوزير ظريف وقوف الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد خلافا للاتحاد الاوروبي مشددا في الوقت ذاته على أن الشعب السوري هو صاحب القرار في تحديد مصيره دون أي تدخل أجنبي.
وبخصوص مزاعم انتهاك حقوق الانسان في ايران فند وزير الخارجية هذه الأقاويل والاتهامات وقال " ان حقوق الانسان أمر مهم بالنسبة لجميع المسؤولين الايرانيين الذين يقلقون على الشبان المسلمين والمجتمعات الاسلامية في المجتمع الغربي الذين يواجهون اقصاء عجيبا".
واستطرد رئيس الجهاز الدبلوماسي في ايران الاسلامية قائلا " اني قلق من أن أرى الذين يتكلمون باللغة الانجليزية أو الفرنسية وهم يضربون أعناق الناس في العراق وسوريا".
وانتقد ظريف بشدة مجلة «شارلي ابيدو» الفرنسية لنشرها صور كاريكاتيرية ضد المسلمين مشددا على أن حرية التعبير لن تسمح بإفتعال أجواء تمنع المسلمين من الظهور بصورة علنية.