kayhan.ir

رمز الخبر: 37132
تأريخ النشر : 2016April18 - 22:04

المستشار رفعت بدوي : المقاومة اللبنانية مصدر قلق وتوازن رعب مع الكيان الصهيوني


رأى المستشار والباحث في الشؤون الإقليمية رفعت بدوي أن أي مقاومة شريفة تنتهج نهجاً مقاوماً ضد محتل وضد استعمار لابد أن ترفع الرأس وتعطي الدفع باتجاه تحرير الوطن من دنس المعتدي.

المستشار بدوي قال :نحن في لبنان لم يكن موجوداً في مفهومنا ما يسمى بالمذهبية المقيتة قبل بدء الحرب الأهلية عام 1975 منذ أكثر من 40 عاماً وحتى خلال الحرب الأهلية وبعدها.

وقال أن مصطلح المذهبية ابتدأ التداول به مع بداية الحرب العراقية الإيرانية بعد نجاح الثورة الإيرانية تحديداً لأن الدول التي كانت تدعم نظام صدام حسين في الحرب على إيران هي الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج الفارسي مستفيدة من ما يسمى بالمذهبية كون الخليج الفارسي يشكل مركز الثقل السني وإيران تشكل الثقل الشيعي.

وأكمل الباحث بدوي : ولأن الغرب ودول الخليج الفارسي أرادوا ضرب الثورة الإيرانية وتحجيمها خوفاً من تمددها إلى الدول الخليجية وخوفاً من الشعارات التي أطلقتها الثورة الإيرانيه (الموت لأميركا الموت لإسرائيل )(أميركا الشيطان الأكبر وإسرائيل هي السرطان الذي يجب إزالته من المنطقة) مع مناصرة القضية الفلسطينية ودعم قوى المقاومة ضد العدو الإسرائيلي كلها عوامل أخافت أميركا وإسرائيل والدول الخليجية العربي ما دفع الغرب عن البحث بوسائل فاسدة تؤثر بفساد وتفتيت المجتمعات العربية وخصوصاً مجتمعات الدول التي تتمتع بتنوع طائفي ومذهبي والتي حافظت على استقلالية القرار والعداء لإسرائيل بالتحديد المحيطة بها.

وتابع المستشار بدوي : لقد شارك بوضع هذه الخطة وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسينجر ومستشار الأمن القومي برنجنسكي بضرب المجتمعات ببعضها من خلال الخلاف المذهبي الذي بسهم بتفتيت المجتمعات ويقسمها إلى قوميات وإثنيات وأقليات متناحرة متحاربة تتقاتل فيما بينها بحروب تمتد لمئات السنين مما يريح أمريكا وإسرائيل كي تبقى الدولة الأقوى في المنطقة.

أما الدول التي تغذي المذهبية في المنطقة هي المدارس التي تنهج نهجا إسلاميا تدميريا تكفيريا والمنغمسة بالمشروع الأميركي الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورأى أنه وبالنسبة إلى لبنان فان مسيرة المقاومة اللبنانية منذ انطلاقتها في 1982 وحتى اليوم أبلت البلاء الحسن ولعلها الأفضل في تاريخ المقاومات في وطننا العربي نظرا لصعوبة الظروف التي كانت ولم تزل تحيط بلبنان ففي العام 2000 حققت المقاومة اللبنانية انتصارا مدوياً ضد العدو الإسرائيلي على اثر الاعتداء الذي شنته قوات العدو الإسرائيلي على لبنان في شهر تموز من عام 2006.

وتابع أنه ومنذ ذلك الحين إلى اليوم لم يتجرأ العدو على شن أي عدوان على لبنان البلد الصغير وبات لبنان مصدر خوف وقلق وتوازن رعب مع العدو الإسرائيلي وكل ذلك يعود إلى الاستعدادات المتتالية والسهر الدائم في مواجهة العدو الإسرائيلي من قبل المقاومة اللبنانية, إضافة إلى عدم انغماس المقاومة اللبنانية بأية صفقات فساد وصب جل اهتمامها لمواجهة العدو جعل من المقاومة رمزاً للعزة والكرامة والعنفوان ومدعاة للفخر عندما اضطر العدو الإسرائيلي للانسحاب من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان نتيجة ضربات المقاومة الموجعة لقوات الاحتلال وإنزال أفدح الخسائر البشرية في صفوف جيش العدو.

وفي عام 2006 أثبتت المقاومة اللبنانية نجاعتها وقوتها الفاعلة حيث استطاعت أن تلحق الهزيمة المدوية في كيان العدو الإسرائيلي متذوقاً طعم الهزيمة يجرجر ذيول الخيبة لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي حيث تم تدمير أكثر من 70 دبابة من نوع ميركافا الجيل الرابع إضافة إلى ضرب عمق فلسطين المحتلة بالصواريخ أيضا لأول مره بتاريخ الحروب.

واعتبر أن المملكة العربية السعودية بلد يعتمد على النفط والعالم بأسره بحاجه إلى النفط والله سبحانه أكرم المملكة السعودية باحتياط هائل من النفط في أراضيها وهذا يدر الكثير من الأموال على الخزينة السعودية التي تعتمد اقتصادا نفطيا 90% ومن المعروف انه عند امتلاك المال أوتوماتيكيا يسعى مالك المال إلى السلطة..

السعودية كانت في السابق معروفة بمواقفها المعتدلة, اليوم السعودية مختلفة باختلاف الإدارة فالإدارة السعودية الحالية وجدت نفسها مهدده من كل الجوانب مثالا على ذلك حكم القبائل وبذلك تضمن السعودية أن العالم سيبقى بحاجة إلى نفطها بشكل أكبر.

مشكلة البحرين ومشكلة اليمن سببا هلعاً لدى الإدارة السعودية كان من نتيجتها إعلان الحرب على اليمن بهدف وقف الهيمنة الإيرانية للحوثيين هناك.

وفي ليبيا فإن السعودية كانت الشريك الأساس في عملية إسقاط معمر القذافي ما أدى إلى اعتقاله ومقتله بينما ليبيا أصبحت عرضة للنهب والسرقة بنفطها وغازها بل إنها تقسمت وتفتت, إضافة إلى ذلك شعرت السعودية أنها صارت صفر اليدين وبدون وزن يذكر خصوصا بعد إبرام الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى 1+5 ما أشعر الإدارة السعودية بأنها باتت خالية الوفاض من أي تأثير لينتقل الثقل في التعاطي في ملفات المنطقة إلى إيران النووية لأنها أصبحت بلداً نوويا مؤثرا وفاعلا في المنطقة.

وأردف الباحث بدوي أما بالنسبة إلى سوريا فإنني أستطيع القول أن العقدة السعودية من سوريا هي أن سوريا تشكل نصف العالم العربي والقلب النابض والمؤثر والممانع لأي حلول استسلامية مع العدو الإسرائيلي

إذن السعودية لديها أهداف ثلاث من الحرب على سوريا.

أولا:: ضرب التحالف الاستراتيجي بين إيران وسوريا

الأمر الثاني:: التسويق والترويج لما يسمى بالمبادرة العربية المنبثقة عن مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في بيروت وبنود الاتفاق هي انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران من عام 1967 يليه الاعتراف بإسرائيل كدولة مقبولة في المنطقة بينما سوريا والمقاومة وإيران يرفضون هذه المبادرة ويصرون على تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني بتحرير أرضه ووطنه فلسطين.

الأمر الثالث:: هو الإتيان بنظام طيع في سوريا يكون مطواعاً لمشاريع أميركا والقبول بعقد اتفاق صلح مع إسرائيل وأيضا للسيطرة على خيرات سوريا من النفط والغاز في الأراضي والمياه السورية وبالمناسبة استطيع القول أن ما حصل لسوريا من حرب وخراب كان مدبرا منذ ما قبل الحرب على سوريا بوقت طويل وبإشراف سعودي مباشر أي بمعنى آخر فإن السعودية الممول الرئيسي المسؤولة مع الأتراك” أردوغان وأوغلو” ودولة قطر عما حل بسوريا من خراب يحب محاسبتهم جميعا أمام المحاكم الدولية نظرا للإجرام والدمار والخراب الذي سببوه بحق سوريا وشعبها.