قوة ايران عمقا للعالم الاسلامي
شهدت العاصمة الايرانية وبقية المدن بمناسبة يوم الجيش الاغر استعراضات عسكرية جسدت فيها عظمة ايران واقتدارها العسكري لمواجهة اي طارى حيث شاركت فيها مختلف صنوف القوات المسلحة من وحدات المشاة والمجوقلة اضافة الى عرض احدث الاسلحة المتطورة من صواريخ ومدرعات ودبابات فيما كانت المقاتلات من انواع "اف 4 و5 و7" وميغ 29 والهليكوبترات تجوب سماء طهران في استعراض رائع تشد الانظار اليها لما قامت به من مناورات مذهلة.
وبالطبع ان هذا الاستعراض العسكري الذي تقوم به ايران كل عام بمناسبة يوم الجيش عندما حيث تعرض احدث اسلحتها المتطورة هو ليس تهديدا او استفزازا لاي طرف في المنقطة بل هي رسالة الى الاعداء بان ايران هي في اتم الاستعداد والجهوزية لمواجهة اي طارئ لتفويت الفرصة عليهم والجميع يعلم بانه ليس لايران عدو في المنطقة سوى الكيان الصهيوني واما خارجها فهم معروفون وما اكده الرئيس روحاني في هذا الخطاب من ان ايران ستدافع عن أي بلد اسلامي يواجه خطر الارهاب والصهاينة يطلب من الدعم والاقربون اولى بالمعروف وهذا ليس شعارا بل ترجم على ارض الواقع وقد شدد سيادته على دول الجوار حينما اكد بان قوة ايران "من قوة جيرانها وقوتهم من قوتنا".
فتلبية ايران الاسلامية لنداء العراق وسوريا لمساعدتها في مواجهة الارهاب خير دليل على مواقف ايران المبدئية والعملياتية للقيام بدورها التاريخي في اجتثاث الصهاينة والارهاب من المنطقة خدمة للمسلمين والانسانية لكي يعيشوا في كنف الاستقرار والسلام وعندما يؤكد الرئيس روحاني من ان "قوة ايران ليست ضد جيرانها ولا ضد الدول الاسلامية" يريد قطع تخرصات الاعداء خاصة الصهاينة الذين يريدون تخويف ابناء المنطقة من ايران بتصور خاطئ بانهم يخرجون الكيان الصهيوني من خانة العداء ضد العرب.
لكن من المستغرب ان بعض الحكام العرب يحاولون عبثا التهرب من الواقع ورفع شماعة ايران بانها عدو ليوفروا لانفسهم ملاذا في الاحضان الاستكبارية لتخلص من ضغوط شعوبهم.
ان كل ما تسعى اليه ايران من التجهيز والاستعداد عسكريا من الرجال والعتاد هو في الواقع اكتساب قوة ردعية لمواجهة التهديدات بالتهديد وهذا يأتي ضمن نظريتها الاستراتيجية الدفاعية البحتة لانها مقيدة بقواعد الاسلام ومبادئه السامية الذي لايسمح بالاعتداء على الاخرين وهذا ما تعلمته ايران الاسلامية من الاسلام المحمدي الاصيل والسيرة النبوية والائمة الاطهار من بعده بانهم لم يبدؤوا حربا هجومية قط ضد الاخرين طوال التاريخ بل كانت كل حروبهم دفاعية لذلك فان ايران الاسلامية لم ولن تشذ عن هذه القاعدة نظرا لالتزاماتها المبدئية وايمانا بما يملي عليها الاسلام من موازرة للجار ومد يد العون اليه ورفع الظلم عنه وهي في نفس الوقت لا ترضى بالظلم بل تحاربه بكل اشكاله. وهذه امور تصب في خانة العدالة الالهية التي يرتضي الجميع سواء كان مسلما ام غير مسلم. وما سردناه ليس شعارا بل هي وقائع مهيمنة ترجمتها ايران على ارض الواقع في كل مكان وهي معروفة للجميع وليس بحاجة لسردها ثانية. وخلاصة القول ان ايران الاسلامية بما تملك من امكانات وقدرات عسكرية هائلة تشكل عمقا للعالمين العربي والاسلامي ومن يشكك في ذلك اما جاهلا او معاندا او مريضا يحتاج لمراجعة طبيب نفسي للمعالجة.